Wednesday, November 13, 2019
اخر المستجدات

الزواج المبكر: هل هو ظاهرة اجتماعية أم..زوبعة في فنجان ؟


| طباعة | خ+ | خ-

 

غزة :  الوطن اليوم : نضال ابوشربي

يعانى الملايين من الفتيان و الفتيات بمرحلة المراهقة التي تعتبر مرحلة حرجة حيث يكتسبون تجربة الحياة عبر المدرسة ، التكوين المهني و العمل بالأنشطة الجماعية ، خلال مجموعات الفتيان و العلاقات الشخصية. و لدى أغلبية الفتيان تولد لديهم التجارب الجنسية الأولى أثناء سنوات المراهقة.

و يتعلم المراهقون أيضا المعايير الاجتماعية و الخاصة بالجنس في جماعاتهم ، بعضهم يحمي صحته و حقوقه و الآخرون لا يتمكنون من ذالك. و تضع هذه المعايير الفتيات في مواجهة تحديات خاصة التي تتمثل في: القيود المفروضة على استقلاليتهن و على تحركاتهن، انعدام المساواة في التربية والوظيفة ، الضغط الممارس عليهن من أجل أن يتزوجن و يكون لديهن أطفال في سن مبكرة ، و التفاوت في نسبة القوة الذي يقيد تحكمهن في حياتهن الجنسية و الإنجابية.

كل زواج في عمر أقل من 18 سنة بالنسبة للفتاة التي لم تبلغ بعد النضج الكامل لأعضائها في هذه المرحلة. و بما أن الفتاة في هذا العمر لا تملك القدرة على إعطاء أية موافقة ، و لذالك من المهم أن نشرك لفظي الزواج المبكر و الإجباري. و بسبب عمر الفتاة الصغير، يمكن استبدال لفظ الزواج المبكر بزواج الطفل.

ثم إن اختيار زوج لفتاة غير ناضجة دون موافقة ، أي بمعنى آخر، التصرف في حياة فتاة دون علمها، يمثل عنفا يرتكز على النوع يعتبر من إحدى انتهاكات حقوق الإنسان الأكثر خطورة. لذلك يختلط الزواج المبكر بسهولة بمعاملة الأطفال و بهذا العنوان الذي يجب أن يحظى باهتمام خاص.

قال الأستاذ أبو إبراهيم أن الزواج المبكر يعود لعدة أسباب منها أن الذكر وحيد أهله وكأنها علَاقة تعلق عليها أخطائنا وجهلنا بواقع الحياة و الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الأهل وزواج القارب بان الفتاة لا تتزوج خارج نطاق العائلة الأمر الذي يمكن أن يسبب إعاقات مختلفة لكلا الجنسين,وان الفتاة في هذا الربيع لا تتحمل أعباء المسئولية ولا يوجد اكتمال عقلي كافي, رغم الوعي وان قطاع غزة يوجد به اكبر نسبة متعلمين إلا أن الثقافة محدودة ونسبية تكون نتائج الزواج نسبة الطلاق عالية وعدم الاستقرار الذي يهدد العلاقة الزوجية ويعكر الجو الأسرى.

وأضاف أن عند بلوغ الفتاة والشاب سن 22 تصبح مرحلة البنيان الجسماني كاملة فالبعض يعتبر الرجل “صراف إلى” حسب تعبيره فقد يكون هناك جوانب سيكولوجية لكلا الجنسين,وضرب أمثلة وروى قصص تتحدث عن الزواج المبكر.

ظاهرة الزواج المبكر أو ما يسمى”بزواج الأطفال ” انه كل زواج يقع تحت سن البلوغ أي ما بين (13-18 )عاما وأن أمر الزواج مربوط بالبلوغ والبلوغ هو الفترة الزمنية التي تتحول فيها الفتاة أو الشاب من طفلة إلى بالغة، وفق الشرع الحنيف الذي يربط بين هذا البلوغ الجسدي وما يُعتبر فقهاً سن التكليف الشرعي. حيث يحدث في هذه الفترة تحولات وتغييرات فسيولوجية وسيكولوجية عدة، مرتبطة من الناحية الطبية والعلمية بعوامل جينية وراثية وتحولات هرمونية تؤهل الإنسان للإنجاب وإدامة النوع البشري.

إن طرق الحد من هذه الظاهرة هي محاولة زرع الوعي الثقافي والفكري لدي الشباب والفتيات ومساعدتهم على اتخاذ القرار وصنع المستقبل بأيديهم وذلك من اجل تأسيس الأسرة الناجحة المترابطة فالزواج مبني على التفاهم والتوافق بين الزوجين وان وجود زواج مبكر يعني وجود خلافات وبالتالي وجود طلاق مبكر يؤول إلي زيادة التشتت والخلافات العائلية وتشرد وضياع لمستقبل الأطفال .

أشار المتخصص في التنمية البشرية موسى الخز ندار أن السبب الحقيقي لوجود مثل هذه الظاهرة هو غياب الوعي الثقافي والديني لدي الكثير من العائلات وتمسك بعضها بالعادات والتقاليد الخاطئة أحيانا وإجبار الفتاة أو الشاب على العمل والزواج وعدم احترام اختياره وإكمال حقه في التعليم والذي يؤثر سلبا على مستقبل هذه الأسرة .

وقال أبو عزام أبو شربي أن وجود مثل هذه الظاهرة هو نتيجة لعدة أسباب ترتبط بغياب عنصر الوعي وزيادة الفقر الذي سببه الحصار الظالم وأن العامل الاقتصادي له دورا أساسيا في ذلك فعدم مقدرة الأب على تأمين لقمة العيش لأسرته يدفعه لتزويج بناته محاولا أن يخفف جزءا من العبء الملقى على كاهله في عدم قدرته على تعليم جميع أبنائه وتأمين كامل احتياجاتهم .

انه يجب على المحاكم والدولة اتخاذ قرارات صارمة بهذا الشأن للحد من انتشار مثل هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني على وجه الخصوص وانه يجب العمل على محاولة توعية الأسر على خطورة وعواقب هذه الظاهرة وما تؤول إليه من زيادة في تشتت الأسرة الفلسطينية وضياع مستقبل الأطفال .

وأضافت مديحه عيسي أن مثل هذه الظاهرة تشكل خطرا صحيا على حياة المرأة فغياب الوعي وعدم القدرة على تنظيم النسل ورعاية الأطفال بشكل صحيح يشكل خطرا على الأم والأبناء بالإضافة إلى العامل النفسي الذي يعود سببه إلي الجهل وعدم القدرة على انتقال الفتاة من مرحلة الطفولة إلى الأمومة وتدبر أمورها ورعاية أطفالها فهي تفتقر في هذه المرحلة إلي النضوج العقلي والفكري الذي يساعدها في تأسيس أسرة ورعايتها .

وتشير الإحصائيات إلي أن مثل هذه الظاهرة بدأت بالانقراض لكن دون نفي غيابها تماما عن الواقع الفلسطيني ولكن ما يشهده الواقع من تغيرات وانتشار الوعي والثقافة لدي الشباب والشابات يمنعهم من الانخراط في تكوين وبناء أسرة تكون عواقب فشلها وخيمة ونهايتها نحو طريق الهاوية مؤكدة بل أصبح تفكير كل من الجنسين هو البحث عن شريك مثقف وواع يستطيع أن يبني معه مستقبل خال من المشكلات .