الأحد 28 / نوفمبر / 2021

السيسي: “تعنت” أثيوبيا بشأن سد النهضة هو ما دفعنا للتوجه إلى مجلس الأمن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد - أرشيف

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن قيام مصر والسودان بالتوجه إلى مجلس الأمن للنظر في قضية سد النهضة، جاءت نتيجة لما وصفه بالتعنت المستمر ومحاولات فرض الأمر الواقع من جانب أثيوبيا.

جاء ذلك خلال اتصال تلقاه السيسي، أمس الأربعاء، من رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيلكس تشيسيكيدي.

• تونس تقدم رسميا مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأن ملء “سد النهضة”

وبحسب بيان للرئاسة المصرية، جرى خلال الاتصال التباحث وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات قضية سد النهضة، وذلك في إطار انعقاد جلسة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، الخميس، للنظر في القضية.

وقال السيسي لرئيس الكونغو، إن طلب مصر والسودان عقد جلسة لمجلس الأمن للنظر في قضية سد النهضة كان نتيجة للتعنت ومحاولات فرض الأمر الواقع من جانب أثيوبيا، الأمر الذي أدى إلى تعثر مسار المفاوضات الجارية برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأضاف أن تحرك مصر والسودان في مجلس الأمن يهدف لتعزيز المسار الأفريقي، ويؤكد على قيادة الاتحاد الأفريقي ورئاسته للمسار التفاوضي، مع تمكين رئاسة الاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع الدول والأطراف المشاركة، من الاضطلاع بدور فعال في تسيير النقاش، ومعاونة الدول الثلاث على التوصل لاتفاق ملزم قانوناً لملء وتشغيل سد النهضة في إطار زمني وواضح ومحدد.

من جانبه، قال الرئيس تشيسيكيدي، إن التحرك المصري السوداني في مجلس الأمن، من شأنه أن يدعم مساعي التوصل لحلول أفريقية للمشاكل الأفريقية.

وأكد استمرار التنسيق المكثف بين مصر والكونغو خلال الفترة المقبلة، للعمل على الوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن هذه القضية الحيوية، مشيرا إلى أهمية تكاتف الجهود لتوفير كافة العوامل والسبل اللازمة لتعزيز المسار الأفريقي لتمكين الدول الثلاث من التوصل لاتفاق، ومن ثم الحيلولة دون زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقرر مجلس الأمن، عقد جلسة يوم الخميس، لمناقشة النزاع الدائر بين الدول الثلاث (مصر، والسودان، وإثيوبيا)، بسبب سد النهضة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلن وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبدالعاطي، تلقيه خطابا رسميا من نظيره الإثيوبي يفيد بأن إثيوبيا بدأت الملء الثاني لخزان سد النهضة.

وفي السياق، حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأربعاء، من أن الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق يؤثر على أمن واستقرار المنطقة.

• أنطونيو غوتيريش يدعو إثيوبيا ومصر والسودان للامتناع عن أي عمل أحادي الجانب

جاء ذلك خلال لقاء سامح شكري، بسكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إطار لقاءات الوزير المصري واتصالاته المستمرة في نيويورك مع مختلف الأطراف لشرح الموقف المصري تجاه قضية سد النهضة الإثيوبي والتحضير للجلسة المرتقبة لمجلس الأمن بهذا الشأن.

وتواصل مصر مساعيها في سبيل عرض وتوضيح وجهة نظرها بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي، والآثار السلبية التي قد تنجم حال عدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم.

وبحسب بيان صادر عن السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أكد شكري خلال اللقاء على الموقف المصري الداعي إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وشدد شكري على رفض مصر القاطع لإعلان أثيوبيا عن البدء في عملية الملء للعام الثاني ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب، وهو ما يعد خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ وانتهاكا للقوانين والأعراف الدولية، مشيرا إلى خطورة اتخاذ مثل تلك الإجراءات الأحادية دون التوصل لاتفاق وأثر ذلك على استقرار وأمن المنطقة.

وأكد على ضرورة اضطلاع الأطراف الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومن خلال مجلس الأمن، بمسؤوليتها تجاه دفع أثيوبيا إلى الانخراط بجدية وبإرادة سياسية صادقة في المفاوضات من أجل التوصل للاتفاق المنشود.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook