Saturday, August 24, 2019
اخر المستجدات

الصحافة العبرية تضع خيارات للحكومة الاسرائيلية تجنبها حرباً جديدة مع غزة


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

نشرت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت وأمس الجمعة، تقارير ومقالات لمحللين وخبراء عسكريين إسرائيليين وضعوا من خلالها تصورات لصالح الحكومة الإسرائيلية باعتبارها خيارات مهمة لتجنب أي حرب جديدة مع غزة.

وكتب المراسل والمحلل العسكري لموقع واللا العبري أمير بحبوط، اليوم السبت، تقريرا تحت عنوان “الوضع الاقتصادي في غزة هو الأسوأ منذ الجرف الصامد”، قال فيه ان حماس تحاول إيصال رسائل لكافة الجهات وفي مقدمتها إسرائيل من خلال إطلاق الصواريخ التجريبية وإجراء مناورات عسكرية قرب الحدود ما يثير مخاوف الإسرائيليين من سكان المستوطنات القريبة.

وأوضح بحبوط ان رسائل حماس تتلخص أنه في حال لم يتم تحسين الوضع الاقتصادي في غزة وعدم اتخاذ إجراءات للتخفيف عن السكان فإنها ستتحول إلى الخيار العسكري، مبينا أن الأوضاع الاقتصادية في القطاع هي الأسوأ منذ عقود.

وقال ضابط عسكري إسرائيلي كبير في إطار التقرير ذاته “عملية الجرف الصامد نجم عنها أزمة اقتصادية كبيرة في غزة، والوضع حاليا أسوأ بكثير، وقيادات حماس السياسية تتلقى تمويلا مباشرا من خالد مشعل المتواجد في قطر”.

ويشير بحبوط إلى بطء سير الإعمار ووجود آلاف المشردين في المدارس والمؤسسات العامة وحتى الشوارع، لافتا إلى أن الدول لم تف بعد بوعودها بشأن الإعمار سوى قطر التي لا زالت تضخ أموالا طائلة في غزة.

وأشار إلى العرض العسكري الذي نظمته كتائب القسام في غزة، مبينا أنه مدعاة للقلق خاصةً وأنه سيتم زيادة قدراتها العسكرية ولذا يتوقع أن يكون الصراع المقبل أكثر تعقيدا ليشمل حفر أنفاق كبيرة تجاه إسرائيل.

وأضاف “سكان النقب الغربي هم عنوان حماس الوحيد لتحرك رسالتها تجاههم، لهذا السبب فإنه على الحكومة الإسرائيلية العمل على تخفيف الضائقة الاقتصادية وتحريض الدول على نقل أموال الإعمار وكبح جماح أي قرار لحماس للتوجه بعملية عسكرية ضد إسرائيل”.

من جهته كتب كوبي ميخائيل الخبير في معهد دراسات الأمن القومي، في صحف إسرائيل اليوم ومعاريف، أن الوضع في غزة قابل للانفجار ويشبه طنجرة الضغط التي تغلي وقد تنفجر بوجه إسرائيل ما سيقود إلى جولة أخرى من المواجهة.

وأشار إلى أن مصلحة إسرائيل حاليا قائمة على تأجيل أي معركة مع حماس قدر الإمكان وتحسين ظروف الحياة لسكان القطاع حتى لا تندلع أي مواجهة جديدة تمتد رقعتها للضفة والقدس في ظل ارتفاع الهجمات مؤخرا بسبب الحرب الأخيرة على غزة.

وأكد على أهمية أن تبذل إسرائيل جهودا لتسريع الإعمار وإيجاد طريقة للتنسيق مع حماس بهدف توسيع مناطق الصيد والمساعدة في إعمار البنى التحتية، أو دمج السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع مصر والدول العربية والمجتمع الدولي لبسط سيطرة السلطة على القطاع وقيادة عملية الإعمار واعتباره مدخلا من الدول العربية والمجتمع الدولي لامتحان قدرات السلطات وتقديم إسرائيل حينها مبادرة سياسية لاستئناف عملية السلام مقابل توسيع صلاحيات السلطة بالضفة لإنشاء دولة فلسطينية.

وأشار إلى وجود خيار الانفصال الكامل عن غزة من خلال اتفاق مع المجتمع الدولي والدول العربية بما يشمل فتح القطاع أمام العالم وتقليل ارتباط القطاع بإسرائيل قبل وقفه كليا، مبينا أن هذا الخيار يعني ضرورة إقامة ميناء بحري بغزة بالاستجابة لحاجات إسرائيل الأمنية والتنسيق مع مصر في هذا الصدد أو التوجه لفكرة أن يوضع القطاع تحت سلطة دولية.

ورأى أن جميع الخيارات أمام إسرائيل صعبة لعدم منح حماس دور أكبر فلسطينيا وعربيا ودوليا، وإمكانية امتداد الحركة للصراع مع السلطة بالضفة مستقبلا، مبينا أن أفضل الخيارات في الوقت الحالي التسريع بالإعمار رغم أن ذلك يقوي سلطة حماس بالقطاع ويضفي عليها الشرعية ولا يتناسب مع المصلحة المصرية ويضعف السلطة الفلسطينية.

نقلا عن القدس