Tuesday, October 22, 2019
اخر المستجدات

الفلسطينيون يسلمون “الجنائية الدولية” أول قضية ضد إسرائيل


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم \ وكالات

 قال مسؤولون فلسطينيون إن وفداً رسمياً سيقدم اليوم ملفاً إلى المحكمة الجنائية الدولية (محكمة لاهاي) يتعلق بجرائم الحرب الإسرائيلية في الحرب الأخيرة على قطاع غزة والاستيطان والأسرى، ولكن من غير المرجح أن تسرع هذه الخطوة من التقدم الذي تنجزه المحكمة في واحدة من أكثر القضايا المحملة بالشحن السياسي.

وفتحت المدعية العامة للمحكمة تحقيقاً أولياً لفحص احتمال وقوع جرائم حرب إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية عقب توقيع دولة فلسطين على ميثاق روما المنشئ للمحكمة مطلع العام الحالي.

وتوقع أعضاء في الوفد الفلسطيني أن تنهي المدعية العامة التحقيق الأولي في غضون ستة أشهر، لكنهم أشاروا إلى أن التحقيق الرسمي سيستغرق سنوات. وتستعين السلطة الفلسطينية بشركة محاماة أوروبية للإشراف على كل خطوة تقوم بها أمام المحكمة الدولية.

وقالت البعثة الفلسطينية في لاهاي أن رياض المالكي سيسلم ملفين للمدعية العامة في المحكمة توجزان ما قالت إنها جرائم ارتكبت في الضفة الغربية المحتلة وفي حرب غزة عام 2014.

ويضم الملف الفلسطيني معلومات مختصرة عن جرائم الحرب الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة، خصوصاً استهداف المدنيين في بيوتهم وفي الشوارع والمدارس والمنشآت المدنية والبنى التحتية. كما يضم فصلاً خاصاً عن الأسرى والانتهاكات التي يتعرضون إليها.

أما الملف الثاني، فيتناول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، بما يشمله من نهب الأرض الفلسطينية وطرد سكانها واستبدالهم بمستوطنين من سكان دولة الاحتلال.

وكانت فلسطين، بصفتها عضو مراقب في الأمم المتحدة، انضمت إلى محكمة الجنايات الدولية في الأول من كانون الثاني (يناير) الماضي. وفي الثاني منه، وقعت على صك الانضمام إلى ميثاق روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، ما دفع المدعية العامة إلى فتح تحقيق أولي في احتمالية وقوع جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

لكن بينما ستؤدي زيارته للمحكمة إلى تركيز نظرة الجمهور على القضية فان هذه الوثائق لن يكون لها قوة قانونية ومن غير المرجح احراز تقدم في دراسة المحكمة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني لعدة شهور.

وتهدف الملفات التي قدمها المالكي الى المساهمة في تحقيق مبدئي يغطي الفترة التي تبدأ 14 يونيو حزيران 2014 .

وقال محققو الامم المتحدة يوم الاثنين ان اسرائيل والفصائل المسلحة الفلسطينية ارتكبوا انتهاكات جسيمة للقانون الانساني الدولي أثناء حرب غزة عام 2014 تصل الى حد ارتكاب جرائم حرب.

وشككت اسرائيل في النتائج قائلة ان قواتها تصرفت “وفقا لأعلى المعايير الدولية”.

وانتقدت قرار المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق قائلة ان السلطة الفلسطينية ليست دولة وبالتالي لا يمكنها ان تصبح عضوا. وقالت أيضا ان التحقيق سيجعل من الصعب ابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وبدون وجود سلطات تنفيذ تعتمد المحكمة على التعاون الطوعي للدول بما فيها دول غير اعضاء مثل اسرائيل لجمع معلومات.

وفي سياق عملية اتخاذ اسرائيل لقرار بشأن التعاون أو عدمه فانها ستتحرك على الارجح وفقا لمؤشرات من المدعين تتعلق بمنهاج تحقيقهم الذي سيتخذوه. وقالت أيضا ان أول مؤشر لهذا يتوقع ان يكون في نوفمبر تشرين الاول عندما ينشرون تقاريرهم عن التقدم الذي تحقق في التحقيقات الاولية.

وخلال التحقيقات الاولية يستخدم المدعون معلومات متاحة علنا لاثبات ان كانت هناك جرائم ارتكبت بدرجة جسيمة تكفي لاجراء تحقيق شامل.

وهي تشمل بعثات تقصي حقائق لدول شاركت حتى لو كانت غير أعضاء.