Tuesday, August 20, 2019
اخر المستجدات

المستوطنات الإسرائيلية تعرقل السياحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم- رويترز: وقف فادي قطان على التل القديم جنوبي بيت لحم حيث دفن الملك هيرودس الاول قبل أكثر من ألفي عام ومد ذراعه مشيرا الى مستوطنتي تقوع ونوكديم القريبتين.

وقال قطان وهو خبير سياحي فلسطيني ” هذا جزء من المشكلة” شارحا العوائق أمام نمو قطاع السياحة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وأضاف: إن الطرق التي تشقها اسرائيل للمستوطنين اليهود في الاساس بمن فيهم وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الذي يقيم في نوكديم تتسبب في اغلاق مناطق فلسطينية بشكل متكرر مما يقلل امكانية وصول السائحين اليها.

هناك أيضا على سبيل المثال موقع هيروديون السياحي الكبير الذي تديره هيئة الطبيعة والمتنزهات الاسرائيلية. فدخله يذهب الى اسرائيل وليس الى الفلسطينيين. نفس الشىء ينطبق على قمران التي عثر فيها على مخطوطات البحر الميت والتي تقع كذلك في الضفة الغربية.

وربما يتمثل التحدي الاكبر الذي يواجهه الفلسطينيون العاملون في السياحة في أنهم لا يستطيعون بسهولة اجتذاب 300 مليون عربي يعيشون في دول الجوار لزيارة الضفة الغربية التي تسيطر اسرائيل على حدودها.

يقول قطان ” عندما نحسب كل شيء.. مشاكل الانتقال والوصول وكل شىء اخر.. نجد أننا نخسر 4ر1 مليار دولار سنويا” موضحا أن دخل السياحة في الضفة الغربية الذي يبلغ 460 مليون دولار سنويا كان يمكن أن يقترب من 8ر1 مليار دولار لو كان للفلسطينيين سيطرة كاملة.

وتقفز القضية الى الصدارة كل عام قبل عيد الميلاد عندما يقصد عشرات الالاف من السائحين بيت لحم وأماكن أخرى في الضفة الغربية والقدس للاحتفال بميلاد السيد المسيح.

ولابراز المتاعب المتزايدة التي تتعرض لها بيت لحم والبلدات المحيطة بها نظم مسؤولون فلسطينيون جولة في المنطقة لمجموعة من الصحفيين الاجانب هذا الاسبوع.

ومما يسلط الضوء على حساسية الموضوع أن وزارة السياحة الاسرائيلية دعت بدورها الصحفيين الى جولة بمدينة الناصرة ومدن مسيحية أخرى في اسرائيل يوم الاحد. ونظمت (اسرائيل بروجكت) وهي جماعة ضغط موالية لاسرائيل جولة اعلامية أخرى بعد ذلك بيومين في الكنائس.

وفيما يتعلق ببيت لحم التي يسكنها 25 ألف نسمة وتبعد ثمانية كيلومترات فقط عن القدس جنوبا فان القضية الحساسة هي نقل السائحين الاجانب عبر الجدار العازل ونقاط التفتيش الاسرائيلية واقناعهم بالمبيت في المدينة.

فكثيرون يفضلون الان الاقامة في القدس والذهاب الى بيت لحم والعودة منها في نفس اليوم. ويقول المسؤولون الفلسطينيون ان نمو المستوطنات الاسرائيلية -التي يوجد منها 22 مستوطنة حول بيت لحم حاليا- يعيق الوصول الى المدينة ويدفع السائحين لتفاديها.

وقالت رولا معايعة وزيرة السياحة والاثار الفلسطينية ان التنمية الحقيقية في القطاع السياحي لن تكون ممكنة الا اذا انتهى الاحتلال. وأشارت بغضب الى المشاكل التي تحول دون مبيت كثير من السائحين في بيت لحم.

وتتوقع الوزيرة أن يكون 5ر2 مليون سائح قد زاروا الضفة الغربية والقدس الشرقية هذا العام أي نحو نفس المعدل في العام الماضي.

وتبين الارقام أن الليالي السياحية في بيت لحم زادت بنسبة تسعة في المئة هذا العام بالمقارنة بالعام الماضي لكن المسؤولين يقولون ان العدد لا يزال أقل بكثير مما يجب وان الدخل الاجمالي منخفض. وفي حين يميل الزائرون القادمون من روسيا وبولندا وايطاليا للمبيت في بيت لحم يفضل الامريكيون الذين ينفقون أكثر أن يبيتوا في القدس وبذلك يذهب العائد لاسرائيل.

وقالت معايعة ان مدينتي القدس وبيت لحم كانتا دوما توأمين لكن بيت لحم أصبحت الان معزولة.