الثلاثاء 21 / سبتمبر / 2021

المقاومة رفعت حالة التأهب.. حماس تنقل رسالة إلى وزير المخابرات المصرية بشأن “مسيرة الأعلام”

احد عناصر المقاومة بغزة

في الوقت الذي يتوالى فيه صدور إشارات من دولة الاحتلال الإسرائيلي في شأن السماح بتنظيم “مسيرة الأعلام” في مدينة القدس المحتلة واقتحام المسجد الأقصى، رفعت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من أهبة استعداداتها لتجدد المواجهة العسكرية مع الاحتلال، بالتزامن مع رسائل تهديد علنية، وأخرى مُررت عبر وسطاء تُحذر قيادة الاحتلال من تداعيات هذه الخطوة.

وبحسب مصدر في المقاومة الفلسطينية قال لصحيفة (الأخبار) اللبنانية، إن ثمة إجماعاً بين فصائل غزة على عدم تمرير “مسيرة الأعلام” المقررة يوم غدٍ الثلاثاء، وأن مسألة العودة إلى إطلاق النار ستكون مطروحة على الطاولة بشكل جدي، في ظل عودة الاحتلال إلى تفعيل مُسببات المواجهة السابقة.

• الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة تصدر بيانا بشأن الأوضاع في القدس

وعلمت الصحيفة اللبنانية أن قيادة حركة حماس أبلغت وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، أن مثل هذه المسيرة ستدفع بشكل أكيد إلى تفجير الأوضاع، وأن المأزق سيكون كبيراً لدولة الاحتلال والوسطاء، لأن طبيعة رد المقاومة لن تختلف عن ردها الشهر الماضي، بوقف المسيرة بالنار والصواريخ.

وبالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية في سماء قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين، رفعت المقاومة الفلسطينية درجة جاهزيتها للعودة إلى المواجهة، فيما صدرت تعليمات للوحدات الصاروخية بالاستعداد؛ وبخلاف تقديرات الاحتلال الإسرائيلي بأن المقاومة سيكون ردها بإطلاق البالونات المتفجرة أو تنقيط بعض الصواريخ على منطقة غلاف غزة، كشف المصدر أن رد المقاومة سيكون مدروساً وموازياً لمسيرة المتطرفين في المدينة المقدسة، فيما لا تزال الوحدات الصاروخية جاهزة لتوجيه ضربات نارية مكثفة تجاه مدن المركز في دولة الكيان.

وأشار المصدر إلى أن الاحتلال دأب طوال الأيام الماضية على تسريب أخبار عن استعدادات جيشه لضرب بنك أهداف في القطاع، معتبراً أن كل هذه الأخبار هدفها ردع المقاومة ومنعها من الرد على “مسيرة الأعلام”، لكن يوم الثلاثاء، سيكون الواقع مختلفاً إذا قرر الاحتلال تنفيذ المسيرة.

وكان الإعلام الإسرائيلي قد نقل أن وزير الدفاع، بيني غانتس، صادق على بنك أهداف في غزة يضم عدة مئات من الأهداف الجديدة التي تم جمعها بعد المواجهة الأخيرة، من أجل ضربها في أي جولة جديدة. وأبلغت حماس الجانب المصري أن مسيرة الأعلام ستدفع بشكل أكيد إلى تفجير الأوضاع.

في السياق نفسه، دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1948 وفي الضفة الغربية، إلى الزحف نحو القدس والمسجد الأقصى يوم غدٍ، لمواجهة المستوطنين وإفشال “مسيرة الأعلام”.

كما دعت إلى جعل الثلاثاء “يوم غضب فلسطيني” في كل مناطق فلسطين التاريخية.

وتوجّهت اللجنة إلى الأذرع العسكرية للمقاومة في فلسطين، وإلى قوى المقاومة في لبنان وبقية العالم العربي، من أجل إعلان حالة الاستنفار والاستعداد للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى. وبموازاة ذلك، أكدت الفصائل الفلسطينية، في أعقاب نيل الحكومة الجديدة في الكيان العبري الثقة، أنها ماضية في ترسيخ معادلاتها بمعزل عن طبيعة الحكومة الإسرائيلية.

وشدّدت حركة حماس، على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم، على أن شكل الحكومات لن يُغير من طبيعة التعامل مع دولة الكيان الاحتلالي الواجب مقاومته وانتزاع الحقوق منه بكل أشكال المقاومة، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، جازمة أنها ستستمر في ترسيخ معادلة أن الدم الفلسطيني والمقدسات خط أحمر، وأن سلوك هذه الحكومة على الأرض سوف يحدد طبيعة ومسار التعامل الميداني مع الاحتلال.

من جهته، اعتبر القيادي في الجهاد الإسلامي، يوسف الحساينة، أن تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة، وفي ضوء ما تلوح به من سياسات عدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، وخاصة على صعيد إيلاء مزيد من الدعم للمشاريع الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس، يُنذر بوضع مزيد من صواعق التفجير في المنطقة، والتي لن يكون الاحتلال بمنأى عن ارتداداتها وآثارها.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد، نفتالي بينيت، قد توعد في خطابه خلال جلسة الثقة، الفلسطينيين، بأنه سيواجه العنف بيد من حديد، فيما ستلاقي حماس حائطاً من النار رداً على أي تصعيد، مضيفاً إن استمرار الهدوء سيجلب التقدم الاقتصادي ومنع الاحتكاك.

إلى ذلك، نظم الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة وقفة احتجاجية رفضاً للحصار الإسرائيلي المفروض على بحر القطاع، حيث رفعوا شعارات تُندد بالصمت الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحقهم، والتي تهدف إلى إبعاد 4500 صياد عن مهنتهم، عبر منع التصدير بشكل كامل إلى الضفة الغربية، ومنع دخول مستلزمات الصيد، والقيام بعمليات اعتقال ممنهجة للصيادين في البحر.

اختيار المحرر:

• صحيفة: مسيرة الأعلام الثلاثاء ستمر على أطراف الحي الإسلامي وتشمل رقصات عند باب العامود

• منظمة التحرير تحذر من اندلاع موجة غضب جديدة بسبب “مسيرة الأعلام”

• محاولات إسرائيلية لتغيير مسار “مسيرة الأعلام” وأمريكا تراقب الحدث

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook