Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

المليشيات الشيعية في العراق “قد تسبب مشكلة أكبر من تنظيم الدولة”


| طباعة | خ+ | خ-

أعرب رئيس جهاز الاستخبارات في كردستان العراق عن مخاوف بشأن الدور الذي تلعبه مليشيات شيعية مدعومة من إيران في القتال إلى جانب قوات الجيش العراقي لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي مقابلة مع بي بي سي، أوضح مسرور بارزاني أن استعانة الحكومة العراقية بهذه المليشيات قد تؤدي لمشكلة أكبر من التنظيم، وذلك من خلال زيادة التوتر بين المجتمعات السنية والشيعية في العراق.

ويسعى نحو 20 ألفا من أفراد المليشيات، إلى جانب 3 آلاف من جنود الجيش، طرد التنظيم من مدينة تكريت.

وهذه هي أكبر عملية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق.

وتعتبر الحكومة العراقية استعادة تكريت بمثابة نقطة انطلاق هامة باتجاه مناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم، بما في ذلك الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.

وفي المقابلة مع بي بي سي انتقد مسرور بارزاني بشدة حكومة بغداد لاستخدام مليشيا “الحشد الشعبي” التي غطت إلى حد بعيد على دور الجيش العراقي في المعركة لاستعادة تكريت ذات الغالبية السنية.

وقال بارزاني “هذا سيخلق مشكلة أكبر من الدولة الإسلامية. يجب علينا جميعا أن ننظر إلى الأمر باعتباره حربا ضد الدولة الإسلامية. يجب علينا أن نحارب الدولة الإسلامية سويا، لكن إذا حدث انتقام أو ثأر بين الطوائف أو الديانات أو الجماعات العرقية، فسيصبح هذا بالتأكيد مشكلة أكثر صعوبة.”

وتعهد قادة في المليشيات في وقت سابق بالثأر لمذبحة ارتكبها مسلحو تنظيم “الدولة الإسلامية” والعشائر السنية المتحالفة معهم، حيث قتلوا 700 جندي على الأقل، غالبيتهم من الشيعة، في معسكر سبايكر الواقع خارج تكريت في يونيو/ حزيران الماضي.

جدل بشأن التمويل

من جهة أخرى، اتهم المسؤول الكردي الرفيع حكومة بغداد بحجب التمويل عن الأكراد بينما تدفع أموالا للمليشيات الشيعية.

وقال بارزاني “إنهم يدفعون للموصل ويدفعون للأنبار الخاضعتين لسيطرة الدولة الإسلامية. لماذا لا يدفعون لكردستان وهي حليف؟ نحن نحارب عدوا مشتركا. كيف لا نحصل على الدعم الملائم؟ لماذا لا يُدفع للبيشمركة بينما تحصل المليشيات الشيعية – مع كل احترام – على أموال؟”

ولا تموّل حكومة العراق المركزية المناطق الكردية في الشمال بسبب نزاع على إنتاج النفط.

ومن ناحية أخرى، أعرب بارزاني عن اعتقاده بأن الحل السياسي طويل الأمد في المنطقة ينبغي أن يأخذ في الاعتبار مصالح كافة الجماعات المختلفة.

وقال المسؤول الكردي “الدولة الإسلامية نتيجة أخطاء سياسية في هذا البلد وفي المنطقة. قبل الدولة الإسلامية كان هناك تنظيم القاعدة. اليوم هناك الدولة الإسلامية. غدا قد يكون هناك شيء آخر. هناك مشاكل تاريخية ذات جذور عميقة في المنطقة.”

واستطرد قائلا “يجب أن يكون هناك تفهم وضمانات لكل هؤلاء (السنّة والشيعة والأكراد) بأنهم سيحظون بمستقبل مشرق وآمن. هذا هو السبيل الوحيد كي يرتاح كل هؤلاء في العيش سويا.”