Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

النسور يدعو السلطة بصفتها الممثل الشرعي للم شمل الشعب وتحقيق المصالحة


| طباعة | خ+ | خ-

شدد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور على أن وجوده اليوم الأربعاء مع وفد وزاري رفيع ضم عددا كبيرا من وزراء حكومته هو دليل على رسالة الدعم التي يحملها للشعب الفلسطيني وخاصة في هذه الأيام.

وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي جمعه ورئيس الوزراء رامي الحمد الله بعد توقيع مجموعة من الاتفاقيات وبرتوكولات التعاون الناجمة عن الاجتماع الرابع للجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة أنه متفائل ويأمل نجاح لقاءات المصالحة التي انطلقت، كما يأمل نجاح لقاء المفاوضات اليوم.

وقال النسور ‘المملكة الأردنية الهاشمية ستعمل على الدوام وبدون تردد وبدون حسابات لنصرة الشعب الفلسطيني وستظل سنده وظهيره بشأن ما يرفع عنه هذه الغمة التاريخية التي لا مثيل لها في التاريخ، ومعاناة الشعب الفلسطيني تصيبنا، وقد طال أمد هذا النزع المر المدان’، لافتا إلى عقد لقاء اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة في رام الله رغم أنه كان مقررا عقده في عمان، ‘لتأكيد هذا الدعم وهذا الدور’.

وأضاف ‘مجيئنا رمزي، جئنا معظم مجلس الوزراء الأردني لنقول بالصوت الواضح القوي أننا معكم، ونقدم لكم كل ما يحقق لشعب فلسطين الحياة الطبيعية، وهذه الاتفاقيات المختلفة إنما هي لتحقيق المصلحة وفي ذات الوقت لإراحة شعب فلسطين بالقدر الذي نستطيع وهو موقف يحمله الملك حيثما حل’.

وأكد أن مقدرات المملكة موضوعة في خدمة السلطة الوطنية الفلسطينية ‘لتحقيق أهدافها بالحصول على استقلالها الناجز وتأسيس دولتها واضحة الحدود وواضحة الإقليم وواضحة السلطة وفق قرارات الأمم المتحدة وأهمها الشرعية الدولية، وهذا موقف بلدي وسيظل على هذا الشكل’.

ورحب النسور بلقاءات المصالحة الفلسطينية، داعيا السلطة الوطنية بصفتها الممثل الشرعي الوحيد إلى بذل كل جهد مستطاع للم شمل الشعب الفلسطيني ‘لأن الفرقة تضر بمصالح الشعب الفلسطيني’، داعيا كل الجهات الانضمام  لمظلة السلطة.

واعتبر النسور الحصار بكل أشكاله على كل أصقاع فلسطين في الضفة وغزة مخالف للقانون الدولي ولكل المعايير الإنسانية السائدة.

وذكر النسور أن المملكة الأردنية ‘يتم وضعها في صورة ما يجري في المفاوضات، ونتبادل المشورة بشأنها مع أخوتنا الفلسطينيين ومع الجانب الأمريكي، والدور الأردني مفيد وفاعل وهو في المستوى المطلوب’.

وفيما يخص الدور الأردني من قضية القدس وما يجري فيها، قال النسور ‘تعترف المملكة الأردنية بأن القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة بكاملها، وتعترف بالسيادة الكاملة للدولة والشعب الفلسطيني،  والمملكة لا تزاحم شعب فلسطين على هذه السيادة’.

وأضاف: دور الأردن في رعاية المقدسات في القدس سابق عن العام 1948، فالوصاية الهاشمية على الأراضي المقدسة الإسلامية والمسيحية منذ العام 1923، حين أعطيت لملك العرب الحسين بن على، وتم تأكيد هذه الوصاية في اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل وفي الاتفاقية التي وقعها ملك الأردن عبد الله الثاني مع الرئيس محمود عباس في العام 2013، وعلى هذه الاتفاقيات تقوم الأردن بحماية ورعاية المقدسات بكل الوسائل المتاحة.

من جهته، شكر الحمد الله الأردن وملكها على ‘الدور الكبير المالي والسياسي واستضافة اللاجئين المتواصل’، معتبرا الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم بأنها ‘دليل على الإخاء الكامل والتعاون، وهي تسعى لترسيم التعاون الثنائي لتحقيق التعاون المشترك’.

وطالب الأردن بتعزيز دوره وجهوده لمواجهة ما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس من محاولات التهويد وتغيير الوضع الديموغرافي بناء على الاتفاقية التي وقعها الرئيس محمود عباس  مع ملك الأردن عبد الله بن الحسين.

وقال الحمد الله ‘وقعنا اليوم 19 اتفاقية تشمل جميع المعاملات الاقتصادية  والزراعية والتجارية والصحة والدفاع المدني، وقام الرئيس محمود عباس بإطلاع رئيس الوزراء على تطورات العملية السياسية والمصالحة التي تسير بشكل جدي متوقعا حصول انفراج قريب’.

وأضاف ‘أن الاتفاقيات التي وقعت في سياق اجتماعات اللجنة المشتركة ستعمل على رفع مستوى التبادل التجاري مع الأردن والذي لا يزيد عن 100 مليون دولار، وهو رقم متواضع لحجم التبادل مع إسرائيل التي تعمل على إعاقة هذا التبادل لمصالحها الذاتية، كما تشجع على زيادة الاستثمارات بعد توقيع اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وسيتم في القريب العاجل توقيع اتفاقية في مجال الطاقة’.

وبين أن جميع هذه الاتفاقيات تسعى ‘لتخفيف الضغط وراحة المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، وسيتم التعاون مع الأردن والاستفادة لمواجهة العقبات المتوقع أن تفرضها إسرائيل’.