الأربعاء 26 / يناير / 2022

بنوك الإمارات تقتطع 1% شهرياً من مستحقات بطاقة الائتمان

بنوك الإمارات تقتطع 1% شهرياً من مستحقات بطاقة الائتمان
بنوك الإمارات تقتطع 1% شهرياً من مستحقات بطاقة الائتمان

الوطن اليوم: تقتطع البنوك في الإمارات ما يصل إلى 1% شهرياً من قيمة المبالغ المستحقة على البطاقة الائتمانية لتوفير تغطية تأمينية «درع ائتماني» credit shield لبطاقات الائتمان، لكن أغلب المتعاملين لا يستفيدون منها بسبب عشرات البنود المبهمة وفق مصرفيين يرون أن التغطية تهدف لزيادة ربحية البنك وشركة التأمين.

ولفتوا إلى وجود العديد من المعتقدات الخاطئة لدى المتعاملين حول هذه النوعية من التأمين، في مقدمتها أنه يغلق بطاقة الائتمان ويسد المستحقات المترتبة على المتعامل في حال فقدان العمل أو أن التأمين يسدد جزءاً من راتب الموظف لفترة معينة، في حين أن التأمين وفي حال الاستحقاق وتلبية كل الاشتراطات، يعوض المستفيد من التأمين بمبلغ بسيط لا يتجاوز 10% من قيمة المبلغ المستحق شهرياً على البطاقة، وبحد أقصى عام واحد فقط، وجميع هذه الامتيازات تسقط إذا لم تكن إقامة المتعامل سارية.

وأشاروا إلى أن البنود تستوجب أيضاً المطالبة بهذه المزايا خلال 30 يوماً من وقوع الحادث أو الخطر، حتى عند وقوع عجز كلي للمؤمن عليه أو وفاته.

وأشاروا إلى أن أغلب المتعاملين لا يعرفون ما لهم وما عليهم، ما يبدد الفائدة من هذا التأمين، مطالبين المتعاملين بالبحث عن منتجات تأمينية مفهومة وأكثر وضوحاً وشمولية بالأسعار نفسها.

مصلحة البنك والتأمين

وأفاد المصرفي حسين القمزي، بأن التأمين على بطاقات الائتمان أو ما يسمى بالدرع الائتماني يصب في الغالب في مصلحة البنك وشركة التأمين الشريكة، باعتباره أداة لزيادة ربح البطاقة الائتمانية، متسائلاً هل استفاد أحد بالفعل ممن هذا النوع من التأمين، وفي حال كان هناك فائدة للمتعامل فما حجم تلك الفائدة مقابل الأموال التي دفعها أو يدفعها عموم المتعاملين كقسط تأمين شهري على مستحقات بطاقاتهم.

وأكد أن هذا النوع من التأمين يجب أن يكون بناء على طلب المتعامل، وليس أن يكون مرفق بالبطاقة الائتمانية مع حق المتعامل بإلغائه، لافتاً إلى أنه يطلب إلغاء هذا النوع من التأمين على بطاقاته الائتمانية.

وتابع: «لا يعني ذلك التقليل من أهمية التأمين بالإجمال، لكن من يرغب بالتأمين لأغراض محددة يمكن له الحصول على المنتج الذي يريده مباشرة من التأمين، وليس عليه القبول بمنتج قد لا يفهمه».

وبين أن أحد أهم أسباب عدم استفادة المتعاملين من التأمين المرفق ببطاقات الائتمان، هي صعوبة فهم هذا التأمين ووجود بنود قد تلغي الفائدة على أرض الواقع.

وسيلة للتربح

بدوره، أشار الخبير المصرفي حسن الريس، إلى أنه ليس مع التأمين على البطاقات الائتمانية، مشيراً إلى أنه شخصياً يلغي التأمين على بطاقاته الائتمانية، متسائلاً لماذا أدفع مبلغ 1% على مستحقات أستطيع تغطيتها، ولا أعرف ما إن كنت سأستفيد فعلاً منها، لا سيما أن الكثير من الشروط الملحقة بالعقود قد تخفي تفاصيل غير مفهومة وتلغي الفائدة على أرض الواقع.

واعتبر هذا النوع من التأمين وسيلة لزيادة أرباح البنوك وشركات التأمين وليس لحماية المتعامل بالدرجة الأولى، مستشهداً بالعديد من البنود التي تلغي قيمة هذا التأمين، ومنها المطالبة خلال 30 يوماً من وقوع الحادث حتى بالنسبة لحالات العجز الكلي نتيجة حادث وحالات الوفاة، وكذلك الاشتراطات الخاصة بسريان الإقامة للمقيمين وغير ذلك في حالة المطالبة عند خسارة الوظيفة.

وقال: «يعتقد البعض أن التأمين على البطاقة الائتمانية يعني سداد المستحقات على بطاقات الائتمان، لكن الواقع هو سداد نسبة بسيطة من المستحقات الشهرية لا تتجاوز الـ10%، ولفترة محددة يمكن أن تصل إلى 6 أشهر أو سنة، بناء على اشتراطات غاية في الصعوبة من حيث الفهم والتطبيق».

وتساءل: «من هو المتعامل الذي يقرأ عشرات الصفحات وربما مئات البنود، ومن هو القادر على فهم كل تلك الاشتراطات والبنود».

وتساءل أيضاً «هل يعرف أحد من استفاد من التأمين على بطاقته الائتمانية؟»، مجيباً بأنه لا يعرف وأن الأغلبية لا يعرفون، وهذا يعني أن الفائدة -إن وجدت- فهي لا تذكر.

إذعان

من جهته، أفاد المحامي والمستشار القانوني خالد المازمي، بأنه لا يستطيع أن يجزم بفائدة أو عدم فائدة التأمينات المرفقة ببطاقات الائتمان «Credit shield»، وذلك لعدم بيان الاشتراطات وشروط التأمين ما بين شركة التأمين والمستفيد من البطاقة الائتمانية، وتختلف الشروط وحدود فائدتها وحمايتها للمؤمن، لكن في العموم فالعقود التي تربط علاقة المتعاملين الأفراد بالبنوك تنطوي على شيء من الإذعان، بحيث لا تقبل البنوك التعديل على عقودها مع المتعامل وتلزمه بالشروط دون الاتفاق عليها وموافقة الطرفين برضاء تام على شروط، وتفرض شروطها بالعقد الأمر الذي يعتبر إذعاناً، كما تحتوي على كثير من التفاصيل التي يصعب فهمها من خلال إغراق المتعامل بعشرات البنود غير المفهومة التي تحتاج في الكثير من الأحيان إلى مختصين لفهمها من ناحيه قانونية و حسابيه ولغويه.

وأكد أهمية مطالبة المتعاملين بقراءة التفاصيل وعدم الاكتفاء بالتوقيع دون تدقيق، ومناقشة مندوبي البنوك وشركات التأمين بأي بنود غير مفهومة واشتراطات وجدول الدفعات والفوائد وتقسيم الدفعات وتأكيد على توقيع على شروط من كل الطرفين واحد نسخه طبق الأصل من شروط المتفق عليها.

وأشار إلى أن الكثير من هذه العقود تحمل في الظاهر معنى يفهمه المتعامل لكن في بنود أخرى تحمل إيضاحات صعبة الفهم تبدد الفائدة التي يرجوها المتعامل.

تبدد الاشتراطات والبنود التي ينطوي عليها تأمين بطاقة الائتمان المنافع التي يروج لها، كما أن رسومه الشهرية التي تصل إلى 1% من قيمة المبالغ المستحقة على البطاقة، لا تتناسب مع حجم الفائدة المتوقعة.

وعادة لا يقرأ المتعاملون الشروط والأحكام التي تتألف من صفحات طويلة ومئات البنود التي يصعب فهمها حتى عند قراءتها، كما أن مندوب المصرف لا يوضح الغاية من مئات البنود.

 

(الرؤية)

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook