Wednesday, July 17, 2019
اخر المستجدات

تجارة محمومة بين دول خليجية و”إسرائيل”


| طباعة | خ+ | خ-

كشفت صحيفة (دي ماركر) العبريّة، نقلاً عن مصادر سياسيّة وصفتها بأنّها رفيعة المستوى في “إسرائيل”، النقاب عن خبايا وخفايا التطبيع غير المعلن بين “إسرائيل” والدول الخليجية وفي مقدّمتها السعودية.

وأكدت الصحيفة الاقتصاديّة، التابعة لمجموعة صحف هآرتس، في سياق تقريرٍ خاصٍ حول نشاط “إسرائيل” الاقتصادي مع بعض الدول التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية ومنها دول عربية وإسلامية، أكدّت تزايد حجم هذا النشاط مع دول عدّة من بينها السعودية.

وتناول تقرير الصحيفة النشاط التجاريّ بين “إسرائيل” والمملكة العربية السعودية، حيث لفت إلى أن عددًا من الشركات الإسرائيليّة تقوم بالتصدير إلى السعودية منتجات مختلفة، بينها منتجات تكنولوجية، وذلك على خلفية العلاقات الجيدة بين السعودية والولايات المتحدة، حيث يتم هذا الأمر عبر شركات فرعية للشركات الإسرائيلية المسجلة في الولايات المتحدة، علاوة على قيام بعض الشركات الإسرائيلية بتوفير معدات للجيش الأمريكيّ في السعودية، بينها شركة (رابينتكس) التي تبيع السترات الواقية من الرصاص.

وبحسب الصحيفة العبريّة، فإنّ هناك مجالاً آخر للتجارة بين “إسرائيل” والسعودية وهو مجال تجارة الصناعات البلاستيك، مشيرًة إلى أنّ الدولة العبريّة تتلقّى من السعودية ومن دول أخرى في الخليج مواد خام لصناعة البلاستيك ومنها مادتي بولياتيلان، بلفروفيلين، أحد مشتقات النفط، وتصل هذه المواد بشكل غير مباشر لإسرائيل عبر طرف ثالث، لكن السلطات الإسرائيليّة تعرف أنّ مصدر المواد هو السعودية، وهذه المواد الخام تُستخدم في صناعة البلاستيك، الذي يعاد تصديره مرة أخرى للسعودية، ومنها أنابيب تنقيط ومنتجات استهلاك للبيت وللحديقة، وأدوات تستخدم لمرة واحدة، ومغلفات للغذاء، حيث أنّ بعض هذه المنتجات يصل إلى السعودية عبر مصانع تقيمها شركات إسرائيلية في تركيا، والعلامة المدموغة عليها تبين أنها أنتجت فيها.

وأوضحت الصحيفة أنّ دول الخليج تُعتبر دون أدنى شك من أهّم الأماكن جذبًا للأعمال التجارية الإسرائيليّة، مشيرةً إلى أن جزيرة النخيل التي جرى إقامتها في دبي تضمنت صفقات كاملة للطوب المعروف باسم القرميد وتنتجه شركة إسرائيلية، ثم جرى تصديره عبر شركة إيطالية وسيطة. وتطرق التقرير كذلك للرغبة التي تبديها بعض الدول الخليجية في التكنولوجيا الإسرائيلية، خاصة في مجال الأمن الداخلي.

وأوضحت أنّ دولاً خليجية حصلت على تكنولوجيا إسرائيلية في مجال حماية حقول النفط، بل إن إحدى الدول جلبت بالفعل عاملين إسرائيليين أيضا لهذا الغرض لمتابعة الأجهزة المستخدمة في مجال تأمين هذه المنشآت.

وبحسب التقرير عينه، تُصدّر “إسرائيل” تكنولوجيا في مجال الطب والزراعة والمياه لدول الخليج، ونقلت الصحيفة عن نافا مشيح، وهى إسرائيلية تقيم في سويسرا وتعمل وسيطة في التجارة بين “إسرائيل” ودول الخليج العربيّ قولها: تلك التجارة معلقة بالأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتشهد أحيانًا موجات مدًا وجزرًا، ولهذا عليك أن تكون حساسًا تجاه الوضع، ببساطة تتوقف، بل ولا ترسل رسائل الكترونية إلى أن تمر الموجة العكرة، لكن الإسرائيليين عادوا الآن إلى عقد الصفقات على حدّ قولها.