الخميس 08 / ديسمبر / 2022

تحديات ونصائح في تربية الأبناء

تحديات ونصائح في تربية الأبناء
تحديات ونصائح في تربية الأبناء

مصطلح تربية الطفل يشير إلى العملية المتبناة لتنشئة الطفل منذ ولادته وحتى وصوله مرحلة البلوغ، وتعتمد كيفية تربية طفلك على التأثيرات والبيئة الثقافية المحيطة غالبا، والتي تحدد اتخاذ الآباء لقرارات بشأن قضايا مختلفة كعملك خارج المنزل وأنواع الانضباط المناسبة لطفلك .

عليه فلا توجد طريقة صحيحة وحيدة لتربية أطفالك، ومما يؤيد ذلك نجاح الآباء في أنحاء مختلفة من العالم في تربية أطفالهم تربية مستقلة وسعيدة باستخدام أساليب متنوعة ومختلفة، إلا أن القاعدة العامة لما يتبعه الآباء في تربية أبنائهم هي تربية الأطفال بالآداب كالطاعة والهدوء والتهذيب واحترام الآخرين مما يؤكد شعور الآباء بالمسؤولية تجاه سلوك أبنائهم، وقد توافقت الدراسات على أن رعاية الأبوين ومشاركتهم معا أفضل وأكثر فاعلية• في التأثير بتربية الطفل من أي استراتيجيات فردية؛ مما يعني أن الأبوة والأمومة الواحدة هي المفتاح لتربية الأطفال تربية ناجحة.

العادات السليمة لتربية أبنائك

• استمعي بصبر وود لرأي طفلكِ، وأشعريه بحرية التواصل معكِ ومع والده وطرح استفساراته كصديق لكما، ثم اشرحي له وجهة نظركما كوالدين بما يناسب فهمه وقدراته.

• كوني قدوة إيجابية، فكل ما يتعلمه الطفل سيترك بصمة وانطباعا على نمط تفكيره، لذا ينصح باعتماد إطار إيجابي للعقل والتفكير، وتواصلي مع طفلك بكلمات مشجعة لتحقيق شعوره بالأمان والثقة، وتجنبي التشاكس أمامه أو التفوه ببعض العبارات غير الجيدة، لتوفير بيئة منزلية سعيدة ومريحة له مما يساعد في نمو ابنكِ بانتظام وثقة أكبر .

• شجعي التعاون بين أبنائك لا المنافسة، ولا تقارني بين الأخوة؛ فكل طفل فريد من نوعه له شخصية يجب أن تقدر.

• ثقي بطفلك وساعديه على الثقة بنفسه، وذلك بالنظر إلى مواهبه وإنجازاته وغضي النظر عن فشله، وشجيعه على التعلم من أخطائه. كوني واقعية التوقعات من طفلك، إذ لا يزال صغيرا وقد يرتكب الأخطاء في أي وقت، مما يوجب التعامل معه بصبر ومرونة، ومن المؤكد محاكاة الطفل لمن حوله لصغر سنه وقلة خبرته، ويجب إدراك عدم تعلم الأطفال بنفس المعدل والمدة والسهولة؛ لذا ينبغي ألا تكون توقعات الآباء حول أبنائهم وردية.

• شجعي الترابط الأسري لأهمية ذلك في نمو الطفل، وعلميه تقدير الناس حوله وأهمية الارتباط، وذلك بقضاء وقت ممتع مع طفلكِ وتخطيط ألعاب وأنشطة داخلية وخارجية ونزهات عائلية منفصلة لتطوير تكيفه الاجتماعي وبناء الثقة والنظرة الإيجابية لديه.

• ضعي لطفلك قواعد، وعلميه قيمة الانضباط بإشراكه في إعداد جدول روتيني مرن وغير صارم يحدد ساعات اللعب والواجبات المنزلية ومشاهدة التلفاز، ويفضل تحديد وقت للطفل لتنظيف غرفته ولعب الرياضة التي تساعد في النمو العقلي والبدني.

• امنحي طفلكِ تغذية صحية وأيقظيه مبكرا، وفي حال إصرار الطفل على طلب طعام غير صحي ينصح بمناقشته وشرح المضاعفات غير الصحية لتناوله على المدى الطويل وتثقيفه حول أهمية اتباع نظام غذائي صحي مقارنةً بالوجبات السريعة.

• كافئي طفلك حين يظهر تقدمًا جيدًا في سلوكه؛ لتعزيز ثقته بنفسه وإشعاره بقيمة المكافأة، كما أن التشجيع المستمر للطفل يقود لمزيد من التحسن والتطور في سلوكياته والتزام أفضلها، وتجنبي مكافأة الطفل بأشياء مادية كالشوكولاتة أو مشاهدة التلفاز وما شابه، بل اتجهي إلى المكافآت غير الملموسة مثل العناق وكلمة التقدير؛ لتزرعي في نفوس أبنائك أن السعادة تكمن في الاتصال العاطفي لا في الماديات.

تحديات في تربية الأبناء

• صعوبة نقل القيم الأخلاقية

إذ يمارس معظم الأطفال أنشطة غير مرغوب فيها ولا يميزون بين الصواب والخطأ بل وينجذبون نحو اكتساب أنماط سلوكية غير مناسبة لا سيما مع زيادة استخدام الإنترنت بسرعة أكبر لأن آباءهم لم يعلموهم القيم الأخلاقية المناسبة، وذلك بسبب إهمال متابعتك لهم ولدراستهم مما يلحق ضررا شديدا بسلوكياتهم ويقودهم إلى طرق سيئة، لذا يقع على عاتقك قضاء وقت أطول مع أطفالكِ للإشراف على التغييرات المدخلة على تصرفاتهم وتجاوز تعريضهم لخطر أكبر.

• قلة الوقت

وهي من التحديات الأبوية الأكثر مواجهة في هذا الزمن، فخلال أربع وعشرين ساعة عليك قضاء الوقت بين واجباتٍ مكتبية ومنزلية ورعاية أطفالك وبالطبع تخصيص شيء من الوقت لنفسكِ والذي يكون مستحيلا في أغلب الأيام، لذا فإن التخطيط لإدارة مهامكِ والموازنة بينها هو أفضل علاج لتلك المشكلة دون السماح لأطفالك بالمعاناة، إذ لا يمكنك المضي قدما بالتركيز على واجباتك الوظيفية وإهمال وظيفة الأمومة، فأطفالك بحاجة إلى اهتمام عادل من والديهما، وفيما لو تجاهلتِ احتياجاتهم يؤدي ذلك بهم إلى الجهل والشعور بعقدة النقص، لذا بغض النظر عن مدى انشغالكِ خصصي وقتا لأطفالك، ووضحي لهم أسباب غيابك المستمر وعلميهم طرقا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وحال عدم وجودكِ معهم.

• فقدان الترابط العاطفي

وذلك نتيجة لعدم قضاء الوقت الكافي مع الطفل فيحرمكِ ذلك فرصة إنشاء علاقة عاطفية معه، مما يجعل الطفل مترددا في الانفتاح على والديه ومشاركة مشاكله معهم فيلتمس الاهتمام من أقرانهم بدلا عنهم، ومن هنا تبرز أهمية معرفة وفهم مشاعر وعواطف ابنك لإنشاء رابطة عاطفية بينكما، وضعي في الحسبان أن فقدان هذا الرابط أو تمزقه، يحطم طفلكِ عاطفيا ويشعره بالوحدة ويقوده إلى العيش في عالم الخيال.

نصائح اتبعيها أثناء تربية أبنائك

• لا تتركي طفلك بلا قيود: لا تسمحي له بعمل ما يريد في أي وقت، ومع أنها فكرة جيدة تمكن الطفل من اكشاف الحياة، إلا أنها تعلمه عدم الالتزام بالقواعد المجتمعية، وعدم تحمل المسؤولية والانضباط الذاتي وضبط النفس، إذ تظهر الحدود للطفل كيفية تولي مسؤولية الحياة، فلا بأس بمنع طفلك من بعض الأشياء واستخدام عقاب معقول لسوء السلوك.

• لا تصرخي: رغم أن الصراخ طريقة لجذب انتباه الطفل، إلا أنه يجعل انضباط طفلك أكثر صعوبة لاحقا، إذ سيتعلم الأطفال الصراخ كذلك، علما بأن صراخ طفلك بانتظام يدل على شعوره بالخوف والقلق، ويؤدي لتدني احترامه لنفسه وقابليته للبلطجة، ويجعله أكثر عدوانية جسديا ولفظيا.

• لا تتحكمي في كل تصرفاته: فقد يعتقد الآباء الذين يتحكمون بأبنائهم بإفراط أنهم يحمونهم من أنفسهم ومن العالم الخارجي كذلك، إلا أن الأطفال الذين يتربون بواسطة والدين مسيطرين غالبا ما يتمردون ضد آبائهم أكثر من الأطفال الآخرين، عدا عن اتسامهم بالقلق خوفا من العبث وارتكاب الأخطاء، لذا لا بد من السماح لطفلك بجزء من الحرية في ارتكاب أخطائه بدلا من التحكم في كل تحركاته، وتشجيعه على الإبداع مع وضع حدود للتمكن من متابعته، وبإشراف يؤكد عدم حصول أي مخاطر أثناء الاستمتاع بالنشاط.

• نظمي أوقات نومه: إذ يتجاهل معظم الآباء هذه المشكلة مما يتسبب في إحداث مشاكل سلوكية عند الأطفال، لذا ينصح بتحديد عمل روتيني بسيط قبل النوم وإلزام طفلك به كوقف تناول السكر مساء وعدم استخدام الأجهزة الإلكترونية بما في ذلك التلفاز قبل النوم بساعة تقريبا؛ لأن الأجهزة الإلكترونية تساهم بتنشيط دماغ الطفل فيصعب عليه النوم.

• لا تسمحي له مشاهدة التلفاز بكثرة: فالتلفاز معتمد لدى كثير من الآباء كجليس أو ترفيه لأطفالهم، والاعتماد على التلفاز باعتباره النشاط الوحيد للطفل يضره من نواحٍ أخرى كمنعه من ممارسة الرياضة والحد من تفاعله الاجتماعي ومحاصرة إبداعه.

• لا تهملي طفلك وأشبعي حاجته للحب والرحمة والحنان: فالاكتفاء بتلبية احتياجات الطفل الجسدية من طعام وملابس ومأوى مع إهمال احتياجاته العاطفية التي تشعره بالحماية والرعاية تفقد طفلك الشعور بالأمن، وتؤدي به إلى الخوف من الفشل وتدني احترام الذات ثم تتحول إلى أن تصبح مشاعر عدوانية وغطرسة.

• لا ترشي طفلك: وتحديدا في اللحظة التي يفجر فيها الطفل نوبة غضبه فتريدين منه أن يتوقف فقط، وتلجئين لرشوة توقف سلوكه مؤقتا، لأنها تشجع استمرار السلوك السيئ حقيقة، فيربط الطفل بين هذا السلوك وحصوله على ما يريد بدلاً من تعلم كيفية التحكم بنفسه.

للدخول إلى رابط التسجيل للحصول على مساعدة من المنظمات والجمعيات الأهلية: (مــن هــنــا)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن