Thursday, April 2, 2020
اخر المستجدات

تعرف على فرص نجاح غانتس في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


| طباعة | خ+ | خ-

انتزع زعيم تحالف “أزرق أبيض” الإسرائيلي بيني غانتس، مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، بعد حصوله على توصية 61 عضوا من الكنيست، رغم دعوات رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو باللجوء لحكومة طوارئ في ظل الأزمة التي يواجهها العالم بتفشي وباء فيروس “كورونا: المستجد.

وفور استلام غانتس خطاب التكليف من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، تعهد بعمل كل ما بوسعه لتشكيل حكومة “وطنية واسعة”، في غضون أيام قليلة، تمثل ناخبي تحالف “أزرق أبيض” والليكود، وكل أحزاب اليمين واليسار، دون الوصول إلى انتخابات رابعة.

لكن هذه المهمة تبدو صعبة في ظل القواسم “القليلة” المشتركة بين الأحزاب التي أوصت بتكليف غانتس على حساب نتنياهو، نظرا لأن القاسم الوحيد الذي دفعهم إلى التوصية بزعيم “أزرق أبيض”، هو الإطاحة برئيس الوزراء المنتهية ولايته نتنياهو، وفق ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وأوضحت الصحيفة أن الأحزاب السياسية المؤيدة لغانتس في هذه المرحلة، هي في الحقيقة، منقسمة بشكل عميق، وعلى أسس إيديولوجية، مستبعدة في الوقت ذاته أن تتحد جميع هذه القوى خلف حكومة “بديلة”، لتحل مكان نتنياهو.

وأشارت إلى أنه رغم حصول حزب الليكود على أكثرية في مقاعد الكنيست بالانتخابات الأخيرة، إلا أن تحالفه مع الأحزاب اليمينية لم تمنحه الأغلبية المطلوبة، لتشكيل الحكومة، ويتزامن ذلك مع المشاكل القانونية “الخطيرة” التي تواجه نتنياهو ومحاكمته بتهم فساد.

تمرير تشريع

ولم تستبعد الصحيفة فرصة التوصل إلى حكومة وحدة بين غانتس ونتنياهو، مبينة أن الرئيس الإسرائيلي حاول خلال الساعات الماضية، دفعهما إلى هذا الخيار، وعبّر الرجلان عن انفتاحهما على المفهوم، وسط إحساس “وطني” بالطوارئ، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

واستدركت الصحيفة: “غانتس ترك الباب مفتوحا، لكنه رفض التواصل مع نتنياهو ووصفه بأنه غير صادق”، مشيرة إلى أنه “رغم فرص غانتس الضئيلة في تشكيل حكومة جديدة، إلا أن حصوله على التفويض، يمكن أن يعزز موقفه في محادثات الوحدة مع نتنياهو”.

وتوقعت “يديعوت أحرونوت” أن يسمي تحالف “أزرق أبيض” أحد أعضائه كمتحدث في الكنيست، لتمرير تشريع، يمنع سياسيا متهما من تشكيل حكومة جديدة، لإعاقة فرص نتنياهو في الفوز، إذا ذهبت “إسرائيل” إلى إجراء انتخابات رابعة، ودفعه نحو التسوية.

وفي سياق متصل، رأت صحيفة “هآرتس” أن حصول غانتس على توصية من 61 عضوا بالكنيست، “ليس بالأمر الهين”، نظرا لأنه قبل خمس سنوات فقط، كانت القائمة المشتركة للأحزاب العربية، غير مستعدة للتوقيع على اتفاقية مشتركة مع “ميريتس” اليساري.

التفويض الحالي

وأضافت الصحيفة أنه “رغم ذلك، فإن غانتس لا يستطيع تشكيل حكومة يسار- وسط بتفويضه الحالي”، مشيرة إلى أن “حكومة الأقلية الضيقة التي كانت ممكنة من الناحية النظرية، لم تعد موجودة بفضل اعتراض عضوين من تحالف (أزرق أبيض)، هما وزفي هاوزر ويواز هندل”.

وأكدت الصحيفة أن “نتنياهو أيضا لا يستطيع تشكيل حكومة، ويمكنه فقط الاحتفاظ بحكومته المؤقتة الأبدية”، منوهة إلى أنه “إذا لم يتمكن نتنياهو وغانتس من التغلب على شكوكهما الشديدة، فسيكون تحالف الضعفاء”.

وتوقعت أن يكثف غانتس جهوده الحالية مع شركائه في البرلمان، “على تمرير مشروع قانون، يمنع الشخص المتهم بموجب لائحة اتهام من تشكيل حكومة، أو حتى الترشح لمنصب رئيس الوزراء”، مبينة أن “المصلحة الوجودية لنتنياهو، هي تجنب انتخابات أخرى”.

وشددت الصحيفة على أن البديل الوحيد هو تشكيل حكومة “تبقى في السلطة لأطول فترة ممكنة”، متسائلة: “هل سيكون ذلك كافيا لجعل نتنياهو يغير طرقه، ويتنازل ويوقف الحيل القذرة؟”.

وضمن جهود غانتس في تشكيل الحكومة الجديدة، قال موقع “ويللا” العبرى إنه انطلق في المحادثات مع الأحزاب السياسية فور تسلمه خطاب التكليف، لافتا إلى أنه “تحدث مع رئيس حزب العمل- غيشر، وعضو الكنيست عمير بيرتس ورئيس إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان”.

وأشار الموقع إلى أن غانتس حاول أيضا التواصل مع أحزاب اليمين، لكنهم رفضوا ذلك، وأبلغوه بالتزامهم مع كتلة اليمين برئاسة نتنياهو.

وأفاد بأن جميع أعضاء الأحزاب اليمينية بدأوا في جمع تواقيع على وثيقة، تدعو إلى الانضمام إلى حكومة وحدة مع “أزرق أبيض” برئاسة نتنياهو، منوها إلى أن هذه الوثيقة تتقاطع مع اقتراح نتنياهو بتشكيل حكومة وحدة طويلة الأمد، مع تناوب لمدة عامين، أو حكومة طوارئ وطنية لمدة ستة أشهر.

وتطرق الموقع العبري إلى هجوم حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان على نتنياهو، واتهامه باستغلال أزمة “كورونا” لمصلحته الخاصة، وطالب بتشكيل حكومة وحدة بين أزرق أبيض والليكود، متهما “نتنياهو بقيادة جولة أخرى من الانتخابات”.

المصدر: عربي 21