Wednesday, August 21, 2019
اخر المستجدات

تقرير: إسرائيل تلقي بالأطفال الفلسطينيين في الطريق ليلا بعد اعتقالهم


| طباعة | خ+ | خ-

نشر الموقع الالكتروني لصحيفة “هآرتس” العبرية، صباح اليوم السبت، تقريرا مطولا عن حادثة اعتقال الجيش الإسرائيلي لطفل يُدعى محمد التميمي، من قرية دير نظام برام الله، حيث تم إطلاق سراحه وإلقائه على قارعة الطريق على بعد 15 كيلو مترا من منزل عائلته، وفي ساعة متأخرة من الليل.

ووفقا للصحافي جدعون ليفي والمصور إليكس ليباك، فإن الجيش الإسرائيلي اعتقل التميمي (14 عاما) من منزل عائلته في التاسع من نيسان الماضي، الساعة الثانية ظهرا للاشتباه به في إلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين قرب قريته، مشيرين إلى أنه تم اقتياده لمركز شرطة “شاعر بنيامين” وبعد التحقيق معه اكتشفوا أنه اعتقل بالخطأ وأنهم يبحثون عن اسم مشابه من قرية النبي صالح، فنقل في جيب عسكري بعد منتصف الليل وتم إلقائه على قارعة الطريق التي تبعد مسافة 15 كيلوا مترا عن منزله.

وقال الطفل التميمي للصحافيين الإسرائيليين، أنه تم إلقائه دون نقود أو هاتف للاتصال بعائلته التي هرعت بعد اعتقاله للمركز الذي اقتيد إليه لمعرفة أسباب اعتقاله إلا أنه تم طردهم بالقوة وتحت تهديد السلاح من قبل الجنود.

وقال والد الطفل، إنه تلقى في الساعة التاسعة مساء من الشرطة الإسرائيلية تبلغه بضرورة القدوم لاصطحاب طفله من منطقة مفرق النبي صالح، وأنه انتظر هناك لساعتين دون أن يأتي أحد للمكان، وفي الساعة الحادية عشر ليلا تلقى اتصالا هاتفيا من أحد سكان قرية أبو عين أبلغه فيه بالعثور على طفله يسير لوحده في شارع مظلم حيث تبين فيما بعد أن الجنود نقلوا الطفل إلى مفرق بير زيت البعيد عن منزله مسافة 15 كيلو متر، وألقوه هناك.

وأشار الطفل إلى أنه كان خائفا جدا مما تعرض له وتركه في ساعة متأخرة من الليل في مناطق نائية بعيدة عن السكان وعن منزل عائلته، وأنه طول فترة احتجازه فقط قدموا له كعكة صغيرة ولم يسمحوا له بالشرب.

ونفى ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية في المنطقة علمه بالحادثة، فيما قال الناطق باسم الجيش إنه سيتم التحقق بما جرى.

وذكر الصحفي جدعون ليفي أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين بات أمرا مقلقا حتى في الدول الصديقة لإسرائيل مثل استراليا وهولندا، مشيرا إلى تقرير لمنظمة “اليونيسيف” نشر منذ عام بأن إسرائيل اعتقلت في العقد الأخير نحو 7 آلاف طفل فلسطيني بمعدل يصل إلى 700 طفل سنويا وقد وصف هذه الحوادث بأنها أفعال “غير إنسانية وقاسية”.

وذكر بأنه منذ أسبوعين بدأت لجنة مختصة في البرلمان الهولندي في التحقق من قضايا اعتقال الأطفال الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هذه اللجنة زارت إسرائيل والضفة الغربية مؤخرا، ويترأسها البرفيسور ياب دوك الرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

وأشار إلى أن إسرائيل رفضت التعاون مع اللجنة، لافتا إلى أن تقرير اللجنة يظهر مدى ارتكاب الجيش الإسرائيلي لمخالفات خطيرة تخالف القانون الدولي في عمليات اعتقالها للأطفال الفلسطينيين، داعيا الحكومة الهولندية لتبنى توصيات التقرير التي تفرض على إسرائيل احترام سلسلة طويلة من الإجراءات الخاصة بالحفاظ على حقوق الطفل.

وأشار إلى أنه عرض في استراليا مؤخرا فيلم عن اعتقال الجيش الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، وبثته شبكة ABC الاسترالية الشهيرة، وحذرت قبيل بثه من مشاهد قاسية قد تزعج مشاهديها، وقال معد الفيلم جوهان ليونيس، “هناك يتشكل جيل جديد من الكراهية، عليكم أن تتخيلوا ماذا يمكن أن يحصل في استراليا أو أي مجتمع حضاري آخر أن تقتحم قوة عسكرية بيوت العائلات ليلا ويدخل جنود مسلحون ويقتادون أطفالا مكبلين وعيونهم معصوبة للتحقيق، تخيلوا المعتقلات العسكرية التي تضم معتقلين يبلغ بعضهم الثانية عشرة عاما وهم مقيدون، هذه هي الحياة في ظل الاحتلال العسكري منذ أكثر من 40 عاما”.

ووفقا للصحفي الإسرائيلي ليفي، فإن الفيلم آثار ضجة كبيرة في استراليا وأظهر صورا للاعتقالات الليلة وإطلاق قنابل الغاز من الجيش الإسرائيلي تجاه الأطفال الفلسطينيين في المدارس وخارجها، واعتقال أطفال يبلغون نحو الخامسة والسادسة من أعمارهم وإجراء مداولات في المحاكم العسكرية والنيابة لمدة لا تزيد عن دقيقة بهدف استمرار وتمديد اعتقالهم.