Sunday, August 18, 2019
اخر المستجدات

حصيلة زيارة الحمد الله لغزة: لجنة ووعود وقبلة و50 ألف دولار


| طباعة | خ+ | خ-

غادر رئيس حكومة الوفاق د. رامي الحمد الله، والوفد المرافق مساء الخميس، قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون “ايرز”.

وشملت الزيارة القصيرة سلسلة اجتماعات ولقاءات مع قادة الفصائل في غزة، وفود من حركة حماس، وحركة فتح، والمستقلين، والنقابات في غزة، حيث اطلعهم الحمد الله على جهود الحكومة في دعم غزة وبحث معهم سبل تمكين الحكومة من الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين في القطاع.

وفي ختام الزيارة قال د. ايهاب بسيسو المتحدث باسم الحكومة إن اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة رامي الحمد لله بحركتي حماس وفتح في غزة كانت “إيجابية ونتج عنها وضع حلول في القريب العاجل لأزمات قطاع غزة لا سيما الكهرباء والموظفين والإعمار”.

بداية غير موفقة

زيارة الحمد الله الثانية لقطاع غزة منذ توليه منصبه في يونيو/حزيران الماضي بموجب اتفاق الشاطئ بين حركة حماس ووفد من منظمة التحرير، جاءت بعد 8 أشهر من تولي مقاليد الحكومة.

وبدأت ظهيرة الأربعاء المنصرم، بعد شائعات وتأخير جاء بناء على نصائح أمنية بأن الحمد الله قد يكون عرضة لمخاطر خلال الزيارة، التحذيرات الأمنية تزامنت مع تراشق اعلامي واضح بين حركتي فتح وحماس، واتهامات بإفشال الزيارة، أو وضع شروط مسبقة، وتهديدات كشف عنها المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف ونفاها القيادي في حركة حماس اسماعيل الأشقر، لكن الزيارة تمت ووصل الحمد الله لفندق الموفمبيك تحت حراسة أمنية مزدوجة من مرافقيه، وشارك بقوة واضحة أمن حكومة حماس السابقة.

الحمد الله بدأ كلامه بالهاجس السياسي الكبير من خلال التشديد على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية قطاع غزة والقدس مع الضفة الغربية، ردا على الأنباء المتفرقة عن هدنة بين حماس والاحتلال بعيدا عن السلطة الوطنية كمقدمة لعزل “دويلة غزة”.

ومنذ اللحظة الأولى عقبت حركة حماس على المؤتمر الصحفي لرئيس حكومة الوفاق بتصريح للناطق باسمها سامي أبو زهري، بما يأتي:

“تصريحات د. رامي الحمد الله في غزة لم تقدم جديداً لحل مشاكل القطاع وفيها تكريس لسياسة التمييز بين الموظفين، كما ترفض الحركة لغة الاشتراطات المسبقة التي وردت في كلمة الحمد الله”.

ورغم التعب البادي على وجه رئيس الحكومة، شرع في اجتماع مع قيادة حركة فتح في قطاع غزة، التي وضعت بالتأكيد امامه بيانات ميدانية عن وضع القطاع من وجه نظر حركة فتح.

لجنة مشتركة بين حكومتين

اللقاء الأهم كان مع قيادة حركة حماس مساء الأربعاء، وخرج عن اللقاء تصريح بالإعلان عن لجنة مشتركة لحل القضايا الخلافية مهمتها ” وضع الحلول والمقترحات لكافة القضايا، وفي مقدمتها الموظفين والمعابر، كما أعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية.

كما أعلن هنية خلال خطبة الجمعة عن سلفة مقدمة من حركة حماس لموظفي حكومته السابقة من وزارة المالية بغزة (…) في سياق عدم تخلي حماس عن واجبها في الوقوف مع موظفي غزة، بمعنى أن وزارة مالية غزة لازالت تعمل بمعزل عن وزارة المالية في حكومة التوافق.

كما أعلن هنية عن موافقة الاحتلال على مد خط غاز إسرائيلي مباشر إلى محطة الكهرباء في قطاع غزة، او عبر مصر، وهو مقترح سعت له قطر ودعمته 25 مليون دولار، وهذا اعلان من المفروض أن يعلن عبر وزير الاقتصاد أو رئيس سلطة الطاقة، الا أنه بقي في يد الحركة التي تسيطر على القطاع.

الحكومة تولي غزة أهمية بالأرقام

خلال اللقاءات التي أجراها الحمد الله، أكد على اهتمام الرئيس محمود عباس والحكومة بقطاع غزة والعمل على تلبية احتياجات المواطنين فيه، من خلال جهود كبيرة دوليا لحشد الدعم لصالح اعادة اعمار قطاع غزة، وفك الحصار الظالم عنه.

وشدد على أن الحكومة خصصت 47% من ميزانيتها للعام 2014 لقطاع غزة، وقامت بتخصيص 50% من الموازنة الطارئة للعام 2015 لصالح قطاع غزة، وقامت بتخصيص 800 مليون دولار للمشاريع التطويرية في قطاع غزة، فيما خصصت300 مليون دولار للمشاريع التطويرية في الضفة.

وأوضح ان الحكومة تدفع 60 مليون شيكل شهريا للكهرباء في غزة، وانها تسعى لحل قضية الكهرباء بشكل جذري، من خلال التواصل مع الدول العربية الشقيقة، وعدد من الدول الصديقة خاصة تركيا.

وأكد أن 123 الف اسرة تستفيد من الشؤون الاجتماعية، 75% منهم من قطاع غزة.

قبلة و50 ألف دولار

وفي لفتة انسانية استقبل الحمد الله الطفلة الاء أبو زيد التي استشهدت والدتها واشقائها وشقيقاتها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، هناك حظي بقبلة من جدة الطفلة.

كما دشن زيارة لمعهد الامل لرعاية الايتام في غزة وقدم دعم مقداره (50 الف دولار).

وفي معهد الأيتام شدد على البقاء يجانب قطاع غزة من خلال المحافل الدولية للعمل على تحقيق العدالة، وعلى فك الحصار الظالم، وعاد يؤكد على هاجس اللحظة الاولى بالقول:” لا دولة فلسطينية بدون غزة وفي القلب منها ‫‏القدس الشريف”.