الأحد 24 / أكتوبر / 2021

حقوقيون ومختصون يطالبون برفع قضية الأسرى إلى المحاكم الدولية

حقوقيون ومختصون يطالبون برفع قضية الأسرى إلى المحاكم الدولية
حقوقيون ومختصون يطالبون برفع قضية الأسرى إلى المحاكم الدولية

طالب حقوقيون ومختصون في قضايا الأسرى، اليوم الخميس، المؤسسات الحقوقية برفع قضية الأسرى وما يتعرضون له من انتهاكات في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية من أجل محاكمة قادة الاحتلال، داعين إلى تبني استراتيجية وطنية لتدويل قضية الأسرى.

كما طالب هؤلاء فصائل المقاومة ببذل كل الجهود من أجل الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال، والبدء بتنسيق الجهود من أجل تنفيذ فعاليات إبداعية ورمزية لنصرة قضيتهم.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” بالتعاون مع وزارة الأسرى والمحررين بمدينة غزة اليوم الخميس، بحضور ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية، وأسرى محررين، ومتضامنين مع الأسرى.

وقال مدير العلاقات العامة في وزارة الأسرى صابر أبو كرش إن الأسرى داخل سجون الاحتلال يحلمون كل يوم بالحرية ليلتقوا بأهاليهم، مؤكدًا أن لهروبهم بعد وطني وأخلاقي.

وشدّد أبو كرش على أن مهمة الدفاع عن الأسرى في معركتهم وما يتعرضون له “مهمة وطنية بامتياز”، مؤكّدًا أهمية “وجود غطاء سياسي للأسرى لتقوية شوكتهم في مواجهة انتهاكات الاحتلال“.

كسر إرادة المعتقلين

بدوره، قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي إن شعبنا ينظر بخطورة بالغة لما يحدث للأسرى المُعاد اعتقالهم من انتهاكات وتعذيب على أيدي سلطات الاحتلال.

وأكّد عبد العاطي أن هذا التعذيب يهدف إلى كسر إرادة المعتقلين الذين قاموا بعملية بطولية هزوا فيها أمن الاحتلال، مبيّنًا أن الممارسات الإسرائيلية مخالفة لنص المادة 121 التي تنصّ على عدم جواز اتخاذ أي عقوبات بحقهم.

وأضاف “ما يحدث مع الأسرى المعاد اعتقالهم جريمة ضد الإنسانية وجريمة ضد الحرب، الاحتلال يخرق اتفاقات اوسلو التي تغافلت فيها السلطة عدة مرات وتجاوزت ملف الأسرى في ملف التسوية، وهذا التغافل استفاد منه الاحتلال وحول ورقة الأسرى إلى ملف ابتزاز سياسي”.

وأشار إلى أن “حشد” أطلقت حملة دولية وقعت عليها أكثر من 140 منظمة دولية ومحلية، وجرى وضعهم في صورة الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسرى المعاد اعتقالهم.

وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماع عاجل للنظر في الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى، معبرا عن تطلّعه لقرار بفرض مقاطعة على الاحتلال.

كما دعا السلطة والرئيس محمود عباس إلى تدويل قضية الأسرى والمعتقلين، وأن يشمل خطابه التحلّل من التزامات “أوسلو”، حاثا مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق جاد بجرائم الاحتلال وجرائم التعذيب الممارسة على الأسرى، داعيًا الجهات العربية والاتحادات النقابية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان للتحرّك الجاد لتفعيل أوسع حركة تضامن مع الأسرى.

تقصير رسمي

من جهته، استعرض منسق لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية زكي دبابش أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا وجود قصور واضح من قبل الموقف الرسمي الفلسطيني بحمل معاناتهم إلى محكمة الجنايات الدولية.

وتساءل دبابش عن السبب الذي قد يدفع السلطة لقطع راتب أسير وهو داخل سجون الاحتلال، مشدّدًا على أن هذا الإجراء هو اعتداء وتعدٍّ على حقوق الأسرى.

وأضاف “وزارة الخارجية الفلسطينية يوجد عندها أكثر من 186 سفارة حول العالم، ولكن لم نرى أي سفارة تحركت لإسناد الأسرى”، مؤكّدًا على أن قضية الأسرى على “رأس أولويات شعبنا وحاضر على طاولة المقاومة في كل جلساتها”.

وشدّد على أن الاحتلال لا يحترم الاتفاقيات الدولية، مشيرًا إلى إعادة قوات الاحتلال اعتقال أكثر من 68 أسيرًا ممن خرجوا في صفقة “وفاء الأحرار”، وعلى رأسهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من 42 عامًا في الأسر.

وبيّن أن لجنة الأسرى في الفصائل والقوى الوطنية على تواصل دائم مع الحركة الأسيرة داخل السجون، مطالبًا المستوى الرسمي بالتحرك لنصرة أسرانا.

وأضاف “يجب النشاط على كل المستويات ببرنامج فعاليات وطني يشمل الضفة وغزة والداخل المحتل والخارج للدفاع عن الأسرى وقضيتهم”.

الاستمرار بنصرة الأسرى

من جهته، استعرض الأسير المحرر عماد الدين الصفطاوي جزءًا من المعاناة التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكّدًا أن عملية نفق الحرية أعادت قضية الأسرى إلى الواجهة واعادت الاعتبار لقضيتهم.

وتساءل الصطفاوي “كيف نحمي الأسرى من أنفسنا؟ نحميهم بألّا نقطع رواتبهم، بأي ذنب يُقطع راتب أسير قضى زهرة شبابه في سجون الاحتلال؟”.

وشدّد على أهمية الاستمرار بنصرة الأسرى داخل سجون الاحتلال بعيدًا عن التعاطف الزماني أو المؤقت، مطالبًا فصائل المقاومة بضرورة العمل على الإفراج عن جميع الأسرى، وجعل قضيتهم على سلم أولوياتها “فلا يوجد قضية أقدس من قضية الأسرى”.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook