Monday, August 19, 2019
اخر المستجدات

خارطة طريق لـ”جبهة الإنقاذ” السورية للسلام مع “إسرائيل”.. وإغلاق ونزع سلاح المُخيمات الفلسطينية


| طباعة | خ+ | خ-

تقدمت ما تسمّى “جبهة الإنقاذ الوطني” المُعارضة في سوريا بما سمته “خارطة طريق” للسلام بين سوريا وكيان الاحتلال الصهيوني.

وبحسب مُحرر الشؤون الشرق أوسطية في الإذاعة العبرية فإنّ “خارطة الطريق” تتضمن اعترافًا بـ “دولة إسرائيل وإيجاد تسوية عادلة لقضية الجولان ترضي كلا الشعبين السوري والإسرائيلي والانتقال بالعلاقة بين سوريا وإسرائيل من مرحلة العداء إلى مرحلة الصداقة والتعاون ثم التحالف والعلاقات الإستراتيجية”.

ونشرت صحيفة المنبر اليهودي التي تتناول الشأن “الإسرائيلي” واليهودي في العالم نصّ “خارطة الطريق” التي كتبها منسق “جبهة الإنقاذ الوطني” المعارضة فهد المصري والتي تلخّصت في خمس فقرات حول “ضمان أمن إسرائيل، ومهام الأجهزة الأمنية والعسكرية في سوريا الجديدة، القضية الفلسطينية، إيران وأدواتها، هضبة الجولان”.

وجاء في فقرة “أمن واستقرار إسرائيل” أنّ “سوريا الجديدة” لن تكون مُعادية لدولة “إسرائيل” أو أي دولة أخرى سواء في المنطقة أو في العالم، وأنها لن تدعم أي مجموعات عسكرية مسلحة تهدف لتخريب “أمن إسرائيل” ولن تفتح لها مراكز تدريب على الأراضي السورية، كما أنها لن تكون مكاناً للتخطيط لاستهداف أمن واستقرار “إسرائيل” وكذلك الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وبحسب الجبهة المُعارضة فإنّ “أمن واستقرار إسرائيل مرتبطان بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه، وعودة الأمن والاستقرار في سوريا، في ظل وجود سلطة قوية بعد الأسد”، كما أنّ الفوضى والتطرف و”الإرهاب” تفرض تشكيل نظام عسكري انتقالي، ودعم المرحلة الانتقالية يتطلب دعماً من “القوات العربية المشتركة” ومن تركيا برعاية الأمم المتحدة.

وفي فقرة “الأجهزة الأمنية والجيش الوطني في سوريا الجديدة” اقترحت جبهة الإنقاذ المعارضة إعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية والشرطة على أسس “مهنية”، تضمن أمن الحدود واستعادة الأمن والاستقرار، مع الحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي ومكافحة التطرف و”الإرهاب”، إضافة إلى عدم مشاركة ما سمّته بـ “الجيش الوطني” في أزمات أو صراعات خارج الحدود السورية.

وأكّدت الجبهة أنّ الأسلحة السورية يجب أن تكون “أسلحة دفاعية” تهدف إلى ضمان الأمن الداخلي والاستقرار الوطني، وعلى “الجيش الوطني” أن لا يسعى لامتلاك أي نوع من أسلحة الدمار الشامل.

واقترح المصري أن لا تتجاوز الفترة الإلزامية للخدمة العسكرية السورية ستة أشهر، ودعم عملية البناء والتنمية وعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

أما فقرة “القضية الفلسطينية” ضمن “خارطة الطريق” فقد تضمّنت اقتراحاً بمنح الجنسية السورية للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وتحويل مُخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى مناطق سكنية إضافةً إلى حلّ جميع “الجماعات المسلحة” وجميع المنظمات السياسية الفلسطينية المتواجدة على الأراضي السورية.

وأشارت الجبهة في مقترحها إلى ضرورة حظر نشاط وعمل جميع المنظمات الفلسطينية في الأراضي السورية وخاصّة حركتي حماس والجهاد الإسلامي “الإرهابيتين”، وأن تكون البعثة الدبلوماسية التابعة للسلطة الفلسطينية في سوريا الممثلة الوحيدة والشرعية للفلسطينيين داخل سوريا، كما أنّه سيتم تأسيس علاقة جديدة للدولة السورية مع الممثل الشرعي للفلسطينيين المعترف به دولياً.

وفي فقرة “إيران وأدواتها” طالبت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بـ “إلغاء جميع الاتفاقيات الموقّعة بين طهران ودمشق وطرد جميع الخبراء والضباط العسكريين ورجال الأمن الإيرانيين وكل الدبلوماسيين الإيرانيين وإغلاق السفارة الإيرانية والمراكز الثقافية والدينية وجميع الجمعيات والمنظمات التابعة لإيران في سوريا”.

كما أشارت إلى ضرورة طرد ما وصفتهم بـ”ميليشيات حزب الله والميليشيات العراقية والأفغانية” وغيرها من سوريا. واعتبار حزب الله حزباً “إرهابياً”، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدّ إيران وجميع المنظمات التابعة لها للحصول على تعويض مالي لمشاركتها في الحرب” في سوريا.

وأكّدت الجبهة في تلك الفقرة على “حظر نقل الأسلحة إلى لبنان عبر سوريا، وتدمير جميع الأنفاق السرية بين البلدين”، وتحميل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، وكذلك الأمر مع الحكومة العراقية عن مشاركة “ميليشيات عراقية” في القتال على الأراضي السورية.

جبهة الإنقاذ رحّلت قضية الجولان المحتل وما سمّـه “السلام مع إسرائيل” إلى الفقرة الخامسة والأخيرة التي جاءت تحت عنوان “الجولان..السلام بين سوريا وإسرائيل” والتي تستند إلى “إرث رابين ومبادرة السلام العربية” وجاء فيها “نحن نعترف بدولة إسرائيل، ونحن نعترف بها كدولة مجاورة مع حقها في العيش بسلام وأمان واستقرار، ونحن مستعدون لمنح جميع الضمانات الدولية المطلوبة”.

وأضافت “نحن نعمل على بناء مرحلة تاريخية جديدة بين سوريا وإسرائيل، تقوم على ثقافة السلام والتعاون الثنائي..وإيجاد حل عادل للجولان يرضي كلا الشعبين السوري والإسرائيلي، واعتبار الجولان حديقة للسلام لكلا الشعبين، وواحة الأمن والأمان، وواحة المشاريع الاستثمارية والعلاقات الاقتصادية والتعاون الثنائي، ووجهة سياحية في الشرق الأوسط، بحيث يكون جميع مواطني الجولان سفراء للسلام والتعايش والمصالحة بين الشعبين، بما أنّ إسرائيل ستصبح واقعاً معترفاً به”.

وأشارت الجبهة إلى ضرورة “التغيير الكامل في العلاقات بين سوريا وإسرائيل والانتقال بها من علاقة العداء نحو علاقة إستراتيجية تقوم على الصداقة والتحالف والتعاون.. وإقامة أفضل العلاقات والتعاون العسكري في مجال الأمن والاقتصادية والثقافية والعلمية والاجتماعية بين البلدين”.

كما دعت جبهة الإنقاذ الشركات “الإسرائيلية” للمشاركة في التحالف الاقتصادي مع الولايات المتحدة وأوروبا لإعادة إعمار سوريا، والاستثمار في مجالات النفط والغاز والطاقة والزراعة والري والنقل والمياه والسياحة والاتصالات والصناعة والاستثمار و الأعمال المصرفية الاستثمارية.. الخ”.

كما لفتت الجبهة إلى أنها تدعو “إسرائيل” أيضاً وجميع الجهات الفاعلة الإقليمية إلى تشكيل ما سمّته “مجلس الأمن الإقليمي” تحت رعاية الأمم المتحدة، من شأنه أن يحلّ معظم المشاكل في منطقة الشرق الأوسط.

يُشار الى أنها ليست المُبادرة الأولى لما تُسمى “جبهة الإنقاذ السوري” المُعارضة، وفي وقت سابق توجّه منسق الجبهة فهد المصري برسالة إلى “إسرائيل” خلال حديث خاص مع الإذاعة “الإسرائيلية” يدعوها إلى إقامة “منطقة آمنة” في الجنوب السوري وبناء مرحلة جديدة معها، وأشار حينها إلى أنّ “سوريا ما بعد الأسد لن تكون معادية لإسرائيل” على حدّ تعبيره.

بدوره، حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، من العبث السياسي الذي يستهدف القضية الفلسطينية بما فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك رداً على مُبادرة جبهة الإنقاذ، والتي تتضمن إلغاء مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتحويلها إلى مناطق سكنية.

وأضاف الأغا، أن الشعب الفلسطيني وقيادته ثمنت دائماً الموقف القومي للشعب السوري وحكوماته المتعاقبة والتي ساندت نضاله ومقاومته للاحتلال ووفرت الملجأ الآمن لشعبنا الفلسطيني الذي شرد الى الأراضي السورية منذ نكبة عام 1948، حيث تمت معاملة اللاجئين الفلسطينيين دون أي تمييز عن المواطنين السوريين وحافظت ودعمت هويتهم الوطنية، وبالمقابل احترم الفلسطينيون السيادة السورية وقوانينها، حيث ساهموا الى جانب إخوانهم السوريين في عملية التنمية والبناء من خلال رؤيتهم الوطنية والقومية ولتعزيز صمود الشعبين في مواجهة المصير المشترك ومقاومة الاحتلال على طريق تحرير الأراضي العربية المحتلة وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وقال الأغا، بأنه ليس من حق جبهة الإنقاذ الوطني السوري والتي نعلم بأنها لا تمثل رؤى الشعب السوري الشقيق، أن تسترضي حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” على حساب القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى، وأن المخيمات الفلسطينية ستظل رمزاً لنكبة اللاجئين الفلسطينيين وتشردهم ومعاناتهم وتضحياتهم حتى نيل حقوقهم الكاملة بالعودة الى ديارهم التي شردوا منها وفقا لقرارات الشرعية الدولية خصوصاً قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) الصادر عام 1948.