Monday, September 16, 2019
اخر المستجدات

خمسة مطالب مصرية لـ “حركة حماس” مقابل المختطفين الأربعة


| طباعة | خ+ | خ-

وضعت الصور المسربة التي نشرتها قناة الجزيزة  مؤخراً من داخل أحد السجون المصرية، حداً لفرضيات إختفاء اربعة شبان، حيث أظهرت تلك الصور اثنين منهم في معتقل مصري سري، وهما في حالة احتجاز سيئة .

وكان الوسيط المصري، وفقا لصحيفة “الرسالة” المحلية المقربة من حماس، أكثر تشددًا وصراحة مع وفد حماس على طاولة الحوار في آخر جولة، حيث رفض نقاش أي حل قبل الإجابة على تساؤلات طرحتها مصر على حماس، حول قضايا يفترض أن حركة حماس معنية بالإجابة عليها، وفقا لأوساط سياسية تتبعت مسار النقاش في القاهرة.

وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس ، إن السلطات المصرية، اشترطت على حركته، ما وصفها بـ “مطالب صعبة، لا تملك حماس أو أي فصيل وغيور تنفيذها أو الضلوع بها من أجل الإفراج عن المختطفين الأربعة”.

كُشف النقاب عن بعض المطالب المصرية خلال زيارة حماس الأخيرة لمصر، والتي ضمت محمود الزهار وموسى ابو مرزوق ونزار عوض الله، طرحت فيه مصر خمسة مطالب، وهي ما رأت فيه حماس “ابتزاز ضمني” من الجانب المصري مقابل الافراج عن الشبان الأربعة.

وتمثل المطلب الأول، على إصرار السلطات المصرية بتدخل حركة حماس في النشاط الأمني داخل سيناء، وتحديدًا مواجهة تنظيم داعش من خلال إجراءات أمنية تفضي في نهاية المطاف بوجود اشتباك مباشر مع عناصر داعش.

أمّا الثاني، فكان طلب السلطات المصرية بتشديد الأمن على الحدود بين رفح ومصر، من خلال نشر قوات إضافية، وهو ما تم فعلا بحضور ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية، رغم تعرض الأمن مرارًا لإطلاق نار من جانب القوات المصرية المتواجدة على الشريط الحدودي.

وطلبت مصر من حركة حماس تسليمها أشخاصًا تتحدث عن تورطهم في عمليات عنف بسيناء، من الجنسية الفلسطينية، وبالعودة الى اسمائهم تبين عدم وجودهم في السجل المدني، فكان على سبيل المثال مطلوب من حماس أن تعتقل اشخاصًا كـ “محمد علي”! دون أي توضيحات تتعلق بالسجل المدني الكامل للمطلوبين.

وردت وزارة الداخلية أن غالبية من طرحت مصر تورطهم في أعمال عنف، لم يجد لهم أسماء في السجل المدني، بل إن بعضهم ممن ادّعى الجانب المصري تورطه في أحداث أمنية إبان اندلاع الثورة المصرية، تبين لاحقًا أنهم في عداد الشهداء أو أسرى لدى الاحتلال.

وعن المطلب الرابع،  هو تسلم حماس سجلًا آخر من المطلوبين من أصحاب الجنسية المصرية، وتبين أن هؤلاء غير متواجدين في قطاع غزة أصلا، بل إن بعضهم وفق مصادر قبلية في سيناء، قد قتل في أحداث داخل شبه الجزيرة قبل عدة سنوات، ومن بينهم أشخاص من عائلة المنيعي.

وبقيت القاهرة مصرة على شروط أخرى، وفقا للبردويل تتعلق بتسليم عوائل فلسطينية أصلا، تقول إنها هربت من سيناء لغزة، وهو ما تنفيه الأجهزة الأمنية في غزة من الأصل، وتؤكد أن القطاع متابع بشكل دقيق من الناحية الأمنية.

ورأى البردويل أن مصير الشبان الاربعة أشبه بـ “رهينة”، لدى السلطات المصرية مقابل ملفات وأسئلة لا رصيد لها في الواقع، سوى بتقارير كيدية يتورط فيها أفراد من أجهزة أمن السلطة كما كشف لاحقًا طيلة مراحل الخلاف بين حركة حماس وجمهورية مصر العربية.

وقد نشرت قناة الجزيرة صورة للشابين “ياسر زنون، وعبد الدايم ابو لبدة”، ويظهر احتجازهما في مقر الأمن الوطني بالقاهرة، ويقع بجوار مقر وزارة العدل المصرية في القاهرة ويختص بإخفاء السجناء.