Thursday, October 24, 2019
اخر المستجدات

دراسة توصي برنامج تمكين الأسر المحرومة اقتصادياً (DEEP)


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات/ الوطن اليوم

أوصت دراسة بحثية مدير برنامج تمكين الأسر المحرومة اقتصادياً (DEEP) بالتنسيق مع المؤسسات المتخصصة لإجراء دراسات تسويقية على أساس علمي ودوري لدراسة حاجة السوق ومواكبة تغييرات السوق والعرض والطلب والأماكن التي تحتاج إلى التركيز لتحديد طبيعة التدخلات الملائمة والتي ستكون داعمة لاقتصاد قطاع غزة، واستمرار التواصل بين المؤسسات المنفذة والمشاركة والأسر المستفيدة قبل وخلال وبعد تنفيذ البرنامج، والعمل على تدريب الموظفين والمستفيدين كأداة رئيسية لإنجاح المشروعات الاقتصادية للأسر الفقيرة وتحقيق الأهداف المنشودة من تلك المشروعات.جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، للباحثة نــوال سليمـان عقل، بعنوان ” تقييم إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة الممولة من برنامج تمكين الأسر المحرومة اقتصادياً (DEEP) في قطاع غزة”، في برنامج الدراسات العليا والبحث العلمي لجامعة الأزهر بمدينة غزة، والتي بموجبها منحت لها درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور مـروان الأغــا مشرفاً ورئيساً، والدكتور وائل ثابت مناقشاً داخلياَ والدكتور محمد سالم مناقشا خارجياً.وشددت الباحثة على أن مشكلة الدراسة تكمن في تقييم إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة الممولة من برنامج (DEEP) في قطاع غزة باستخدام نموذج (CIPP) ؟، مما جعل الباحثة تطرح أسئلة فرعية أبرزها، ما هو تقييم محتوى واستدامة إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة الممولة من برنامج (DEEP) وتقييم قابلية نجاحها؟، وهل هناك اختلاف في درجة استجابة أفراد عينة الدراسة حول تقييم إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة في ظل وجود متغيرات تتعلق بالجنس، الفئة العمرية، المستوى التعليمي، محل الإقامة إلى يقيم فيها، نوع النشاط الاقتصادي؟.وشددت الباحثة على أن أهمية الدراسة تكمن في أهمية التمكين الاقتصادي للفئات الفقيرة من خلال مشاريع المنح الصغيرة لتوفير الأمان الاجتماعي لهم؛ لتمكينهم من الخروج من دائرة الفقر المدقع، والوصول إلى خط الفقر العادي، وكونها أولى الدراسات التي تحاول التعرف على  تقييم مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة في قطاع غزة المقدم من برنامج (DEEP)، باستخدام نموذج تقييم CIPP.وأوضحت الباحثة أن قطاع غزة يعاني من الاحتلال والعدوان والحصار الإسرائيلي ما ألحق تدميراً في البنية التحتية ومنع تطوير طاقاته الإنتاجية وأفقده القدرة على النمو والتطور ورفع نسبة التوتر ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدني الأوضاع المعيشية في صفوف مواطني القطاع، إلا أن المؤسسات العاملة في قطاع غزة تسعى دوماً لإيجاد وسائل للتأقلم وضمان فرص أفضل للأجيال المقبلة في محاولة لعدم توقف عجلة الاقتصاد الفلسطيني بشكل شبه كامل، والحد من معاناة المواطنين حتى لا تصل لمستويات قياسية.واستخدمت الباحثة الفلسطينية في دراستها المنهج الوصفي التحليلي، والاستبانة كأداة لجمع البيانات من عينة الدراسة التي تكونت من (230) مستفيد من برنامج مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة DEEP بنسبة (39.6%) تقريباً من مجتمع الدراسة الأصلي البالغ (581) حيث تم اختيارهم بالطريقة العشوائية الطبقية.وتوصلت الباحثة إلى أنه لا توجد فروقات في درجة استجابة عينة الدراسة حول تقييم إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة الممولة من برنامج DEEP فيما يتعلق بالجنس، العمر، ومحل الإقامة، بينما توجد فروقات في بعض من عينة الدراسة لأسباب تتعلق بالمستوى التعليمي ونوع النشاط الاقتصادي.وخلصت الدراسة إلى تقييم إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة الممولة من برنامج (DEEP)  في قطاع غزة بدرجة عالية ومرتبة تنازلياً وفق التالي، تقييم سياق إدارة المشروع، تقييم فاعلية إدارة المشروع، تقييم نتائج إدارة المشروع، تقييم مدخلات إدارة المشروع، تقييم استدامة إدارة المشروع، تقييم التقرير التجميعي لإدارة المشروع، تقييم عملية تنفيذ إدارة المشروع، أخيراً قابلية نجاح إدارة المشروع.وأوصت الباحثة الإدارة العليا لبرنامج DEEP بالمحافظة على الدرجة العالية لتقييم إدارة مشاريع المنح الصغيرة غير المستردة من خلال مواصلة المتابعة والزيارات الميدانية والرقابة على المؤسسات المنفذة لتحقيق نتائج البرنامج المرجوة، وبضرورة إخضاع القائمين على البرنامج وطواقم المؤسسات المنفذة لبرامج تدريبية لبناء قدراتهم وإعادة تأهيلهم، ودعم المشاريع الناجحة.وأوصت الباحثة المستفيدين من برنامج DEEP بالعمل بروح التعاون، وتحمل المسؤولية، والتدريب والعمل المتواصل بين القائمين على المشروع، والتأكيد على استخدام الأسلوب العلمي في كافة مراحل وخطوات وعناصر إدارة المشروع لتحقيق الكفاءة والفاعلية في تحقيق أهدافه، والتزام الدقة في وضع المواصفات في عروض الأسعار، والابتعاد عن المشاريع التقليدية والتركيز على المشاريع الصناعية والإنتاجية لما لها من قدرة على المشاركة في عملية التنمية الاقتصادية.وأوصت الباحثة نوال عقل الباحثين بتوسيع دائرة البحث في آليات توفير الحماية الاجتماعية للأسر المحرومة اقتصادياً التي تعاني من الفقر المدقع وتوفير الخدمات وتحديد مشكلاتهم وأولوياتهم، وإجراء مزيد من الدراسات في مجال مكافحة الفقر وآليات تمكين الأسر الفقيرة في بدء أنشطة اقتصادية. لافتةً إلى ضرورة تعميم تجارب المشاريع الناجحة وتوفير المعلومات والخبرات عن تلك المشاريع، والبحث في أهم الصعوبات التي واجهوها وكيفية التغلب عليها من خلال دراسات بحثية أو ورش عمل.وأثنت لجنة المناقشة والحكم للرسالة على الباحثة على المجهود الذي بذلته، وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان. وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحثة.