لوجو الوطن اليوم

الثلاثاء 09 / أغسطس / 2022

رفع أسعار الفائدة عالميا.. هل سيتأثر المقترضون في البنوك الفلسطينية؟

رفع أسعار الفائدة عالميا.. هل سيتأثر المقترضون في البنوك الفلسطينية؟
رفع أسعار الفائدة عالميا.. هل سيتأثر المقترضون في البنوك الفلسطينية؟

في أعقاب موجة الضغوط التضخمية التي اجتاحت دول العالم، لجأت البنوك المركزية في العديد من الدول المتقدمة، إلى التشدد في سياساتها النقدية، وذلك في سياق محاولاتها الرامية إلى كبح جماح الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الاستهلاكية.

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أقدم على خطوة تاريخية، بإعلانه عن أكبر رفع في سعر الفائدة منذ حوالي 30 عاما، بعد أن رفع سعر الفائدة على الدولار في شهر حزيران/يونيو بمقدار 75 نقطة أساس.

ويمثل هذا الارتفاع الثالث خلال العام الحالي، إذ سبق لصناع السياسة النقدية الأمريكية أن رفعوا سعر الفائدة في شهر آذار/مارس الماضي بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2018، أعقبها في شهر أيار/مايو رفع إضافي بقدار 50 نقطة أساس، وبذلك يكون سعر الفائدة قد وصل إلى 1.75%.

وكان الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قرر رفع أسعار الفائدة الرئيسة بمقدار ربع نقطة مئوية، لأول مرة منذ أواخر 2018، في مسعى لمواجهة التضخم المتسارع في الولايات المتحدة.

بالقرار الجديد، يرتفع نطاق أسعار الفائدة الأميركية من صفر إلى 0.25%، ليصبح من 0.25% إلى 0.50%.

وعقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، والذي استمر يومين قال البنك المركزي: “تسعى اللجنة لتحقيق أقصى قدر من التوظيف، والوصول إلى تضخم بمعدل 2 بالمئة على المدى الطويل. ودعما لهذه الأهداف، قررت رفع النطاق المستهدف لسعر الأموال الفيدرالية (الفائدة) من 0.25% إلى 0.5%”.

وأشار البنك إلى أن “التضخم لا يزال مرتفعاً، ما يعكس اختلالات العرض والطلب المتعلقة بالوباء (كورونا) وارتفاع أسعار الطاقة، وضغوط الأسعار الأوسع نطاقا”.

وقفز التضخم في الولايات المتحدة في شباط/فبراير الماضي إلى 7.9 %، مسجلاً أعلى مستوى منذ كانون الثاني/يناير 1982، مشيراً إلى أن اللجنة “تتوقع أن الزيادات المستمرة في النطاق المستهدف ستكون مناسبة”، في إشارة إلى المزيد من رفع الفائدة خلال العام الجاري.

سلطة النقد أكدت أنه وبحسب توقع الكثير من الاقتصاديين والمحللين، أنه لا تزال هناك إمكانية لمزيد من الرفع في أسعار الفائدة لتصل مع نهاية العام 2023 إلى مستوى قريب من 3.5%، لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم التي تسارعت في صعودها لتصل إلى 8.6% في شهر أيار الماضي.

وبينت سلطة النقد، أن العديد من الدول وحتى لا تفقد العملة المحلية بعضا من قيمتها أمام الدولار، سارعت بنوكها المركزية لاتخاذ خطوات مماثلة لخطوة الفيدرالي الأمريكي.

وأشارت إلى أن الأردن لجأ إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، على كافة أدوات سياسته النقدية، كما سبق لبنك إسرائيل المركزي أن رفع سعر الفائدة على الشيكل بمقدار 25 نقطة أساس.

وأوضحت إلى أنه من المتوقع أن يكون لهذا الإجراء تأثير مباشر على فاتورة الواردات، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد على استيراد احتياجاتها من الخارج، وكذلك على الدين الخارجي للدولة، وخصوصاً إذا كان الجزء الأكبر منه بعملة الدولار.

وشددت على أن هذا الإجراء سيؤدي إلى رفع تكلفة الاقتراض، وبالتالي تقليل حجم السيولة النقدية من الأسواق، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تراجع الطلب ومن ثم تراجع مستويات الأسعار في الدولة.

وترى سلطة النقد أنه من المتوقع أن يكون لارتفاع أسعار الفائدة تأثيرا سلبيا على النمو والبطالة، نظرا لتوجه الأفراد نحو الادخار بدلا من الاستثمار.

وأشارت إلى أنه وعلى مستوى الاقتراض في فلسطين، بدأت المصارف بتقييم قروضها تبعا لمستويات الفائدة في الأردن وإسرائيل وأمريكا، ومن المتوقع أن يكون هناك ارتفاع على مستويات فائدة الاقتراض بالعملات الثلاث.

وبينت أن العقود في أغلب الحالات لا تحدد وسائل التبليغ، وبالتالي استخدام المصارف للرسائل القصيرة للتبليغ هو إجراء صحيح.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي، نصر عبد الكريم:” إن ارتفاع سعر الفائدة على القروض في فلسطين يعتمد بشكل كبير على مرونة سعر الفائدة المرتبطة بأسعار السوق، حيث أنه لا يتم التعديل على سعر الفائدة إن لم يكن القرض بين البنك والعميل يرتبط بالمرونة في سعر الفائدة”.

وأضاف عبد الكريم : “لا يحق للبنك أن يرفع سعر الفائدة على القروض المستحقة من العملاء إن لم يتم التوافق عند توقيع العقد بالمرونة على سعر الفائدة على القروض”.

وبين أنه وإن كان الاتفاق لا يعطي البنك الحق في إعادة النظر في سعر الفائدة فلا يحق له التلاعب في سعر الفائدة على القروض المستحقة في حال تم رفعها عالمياً، وذلك لأنه لم يعطه الحق عندما خفض الفائدة الى صفر.

وأشار إلى أنه وفي الحالة الفلسطينية يجب النظر إلى تكلفة الودائع، هل الودائع التي هي مصدر تشغيل البنوك مرتبطة بفائدة عليها تغير في الفائدة الأساسية بالعالم أم لا وعندما تكون الإجابة لا فهنا التكلفة على البنوك لن تتغير وهذا هو الوارد.

وشدد على أنه لا يوجد مبرر عندما لا ترتفع لديك تكلفة التمويل يسمح للبنوك أن تعيد النظر في الفائدة وترفعها أما في أوروبا وامريكا ولأن القروض بعملاتهم تصبح القروض والفائدة عندهم مرنة.

وأوضح أن الودائع لديهم بارتفاع الفائدة او انخفاضها وهنا تكلفة الأموال المتاحة للإقراض مرنة والتي بدورها تتأثر وترفع أسعار الفائدة على القروض وبالتالي ترفع كلفة التمويل ما يؤدي إلى ارتفاع في ربح البنوك لأنه عندما ترتفع الفائدة تصبح عوائد البنوك أكبر.

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن