الإثنين 25 / أكتوبر / 2021

شاهد.. أين أصبحت البطاقة التمويلية؟

أين أصبحت البطاقة التمويلية؟
أين أصبحت البطاقة التمويلية؟

غادة حلاوي

أبعد من مجرد “تساؤلات” تلك التي سيضطر وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور هكتور حجار الى تأمين الإجابات عليها في ما يتعلق بمشروع البطاقة التمويلية وموعد إطلاقها. اول مواقفه كان بإعلانه أنه “منكب على العمل مع اللجنة الوزارية المؤلفة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيري المال يوسف الخليل والاقتصاد أمين سلام من أجل إنهاء آلية ومعايير تطبيق القانون الرقم 230 تاريخ 16/7/2021.

فهل يعني ذلك ان العمل سيبدأ من نقطة الصفر على المشروع؟ وكيف أطلق وزيرا الشؤون الاجتماعية في الحكومة السابقة رمزي المشرفية والاقتصاد والتجارة راوول نعمة، بحضور رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية بطاقة تمويلية للأسر الأكثر فقراً في لبنان، لكن من دون تحديد تاريخ البدء بالدفع للأسر المحتاجة او سبل تمويل المشروع؟

توافرت البطاقة التمويلية في الاعلام. ولمن يسأل عنها عليه ان يعود بالأرشيف الى يوم زفّ مشرفية ونعمة بشراهما الى المواطنين لتكون النتيجة بيع السمك في البحر.

فالوقائع تشير الى ان لا بطاقة تمويلية تلوح في الأفق القريب مع اقتراب تاريخ رفع الدعم نهائياً. كأنه كان المطلوب المسارعة الى الإعلان عن الخطوة لغايات مبيتة فيما التمويل لم يؤمّن بعد. والمستغرب ان مسؤولي البنك الدولي شجعوا الدولة على تلك الخطوة مع الوعد بتأمين سبل التمويل في مراحل لاحقة.

وليست مسألة تأمين التمويل العائق الأول، فالآلية اللوجستية لهذا المشروع لم تنطلق بعد وهناك تفاصيل كثيرة لم تنجز بعد. ويقول مصدر مسؤول عن المشروع ان مسألة تأمين الدعم مهمة جداً واذا لم يتوافر التمويل ولم يكن مضموناً فمن الصعوبة ان تبصر البطاقة التمويلية النور.

يجب أولاً توافر التمويل للانطلاق الى المراحل التنفيذية”. والى غياب شرط التمويل، ثمة مسألة ثانية مهمة وهي تقرير مجلس شورى الدولة الذي يقول ان لا علاقة للتفتيش المركزي بالدخول في هذا المشروع فلا صفة قانونية تجيز له فتح منصة وهو إدارة رقابية ولا يحق له الدخول في هذا المجال. ويتطرق الى بند ضمان سرية البيانات الوارد في مشروع البطاقة ليقول ان هذا الامر يجب ان يكون محسوماً ومؤكداً، وفي نقطة ثالثة يستغرب وجود مادة تتحدث عن شبكة امان اجتماعي غير معلوم ما هي ويطلب شطبها من نص المشروع.

فهل سيتم التغاضي عن رأي مجلس شورى الدولة ام سيتم الالتزام به وهذا هو المفروض ليلغى دور التفتيش المركزي في عملية لا تدخل في صلب اختصاصه وكأن شمله بالمشروع تم لأسباب سياسية؟.

• صحيفة الوطن اليوم تجيب على أسئلة متابعيه حول البطاقة التمويلية!

وما يزيد طين البطاقة التمويلية بلّة خلطها مع مشروعين آخرين من دون وجود آلية واضحة للفصل كما كان يفترض. فثمة ثلاثة مشاريع مساعدات هي:

– برنامج الاسر الأكثر فقراً الذي يستفيد منه 35 الف عائلة ويمكن للعدد ان يرتفع الى 100 ألف عائلة، وهو ممول من الاتحاد الأوروبي وكندا وغيرهما أي ان أمواله مؤمنة.

– مشروع شبكة الأمان الاجتماعي المقدم من البنك الدولي وقيمته 246 مليون دولار.

أمواله مؤمنة أيضاً ولكن المشكلة في عدم اطلاق الإجراءات التنفيذية ويمكن ان يستفيد منه نحو 60 الف عائلة.

– مشروع البطاقة التمويلية وامواله غير مؤمنة لغاية اليوم.

• شروط وخطوات التسجيل في البطاقة التموينية لبنان daem impact gov lb lebanon

• وزير الشؤون الاجتماعية: البطاقة التمويلية تخضع للدرس والتقدم ملحوظ

تم جمع البطاقة التمويلية مع البرنامج الممول من البنك الدولي في منصة واحدة بدون ان تحدد آلية للتفريق بين الاثنين وآلية اختيار الاسر التي تستفيد من هذا المشروع او ذاك وهو ما يعتبره القيمون على تنفيذ هذه المشاريع “خطأً فادحاً يعرض المشروعين للخطر، اذ كيف يتم دمج مشروع تمويله مؤمن مع آخر يفتقد الى التمويل؟

كان من المفترض ان تسبق انطلاق البطاقة التمويلية خطوة الدولة لرفع الدعم نهائياً فتحد من ارتداداته الاجتماعية الكارثية لكن ما حصل ان رفع الدعم صار في مراحله الأخيرة بينما البطاقة التمويلية اطلقت في الاعلام وتمويلها لم يتأمن بعد، ما عزز مخاوف المعنيين من ان يكون الهدف الأهم في كل ما جرى هو الحصول على داتا المعلومات. وهذه مسألة في غاية الخطورة. ويجزم مصدر مسؤول من المشرفين على المشروع من بداياته ان جميع الأطراف المعنية بالمشروع من البنك الدولي الى التفتيش والجهات الحكومية المحلية كان هدفها الحصول على داتا المعلومات التي تم تجميعها من خلال الاستمارات التي وزعت على الاسر وعددها مئات الآلاف وتتضمن معلومات في غاية الدقة عن كل اسرة بتفاصيلها الحياتية ومستوى معيشتها ومدخولها وحساباتها في المصارف ومثل هذه المعلومات تشكل ثروة بمئات مليارات الدولارات لكل من يحصل عليها بحيث يمكن توظيفها لغايات مختلفة لا سيما على أبواب الانتخابات النيابية.

سيكتشف الوزير الجديد مدى الفوضى التي اعترت العمل على مشروع البطاقة في مراحله الأخيرة وسيكون عليه معالجة الشوائب بشفافية مطلقة ذلك ان علة بعض الوزراء هي في تغليب العمل السياسي على الفائدة الاجتماعية ناهيك عن افادة الحاشية المحيطة بهم. حتى الساعة لا بطاقة تمويلية اذاً ولا من يحزنون لذلك سيكونون كثراً خاصة مع رفع الدعم نهائياً وتزايد معدلات الفقر والعوز بين المواطنين. متى توافر المال صارت البطاقة في متناول الاحوج اليها لكن ماذا لو ربط مصيرها بالإصلاحات المالية او تم تجيير أموال مشاريع أخرى الى حسابها خاصة كالأموال المخصصة لخطة النقل مثلاً او غيرها من المشاريع؟ مثل هذا الاحتمال وارد اللهم الا اذا حققت هذه الحكومة فرقاً في الأداء والشفافية.

يمكنكم زيارة المقالات الآتية للحصول على آخر أخبار البطاقة التمويلية:

◀ IMPACT منصة تسجيل البطاقة التمويلية في لبنان

◀ خطوات التسجيل في البطاقة التمويلية لبنان عبر منصة IMPACT للاستفادة من الدعم

◀ من هو المستفيد من الدعم؟.. رابط التسجيل في منصة البطاقة التموينية لبنان

◀ سجل الآن على البطاقة التمويلية 126 دولار لكل أسرة محتاجة

◀ بالصور.. آلية التقدم وشروط الاستفادة من البطاقة التمويلية

◀ البطاقة التمويلية.. 25 دولارا للفرد شهريا بالعائلات المستورة

◀ منصة البطاقة التمويلية تطلق الثلاثاء ويمكنكم تسجيل طلباتكم بدءًا من الشهر المقبل

 

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook