Tuesday, September 17, 2019
اخر المستجدات

شاهد.. لغز “لوحة هدار جولدن”.. أهداف القسام من رسائل “أقلام الرصاص”


شاهد.. لغز "لوحة هدار جولدن".. أهداف القسام من رسائل "أقلام الرصاص"

| طباعة | خ+ | خ-

شهاب – محمد هنية

لغز تضمنه فيديو كتائب الشهيد عز الدين القسام لأغنية باللغة العبرية حملت عنوان “رسالة من الأسر”، تتعلق بالجنود الإسرائيليين المأسورين لديها والمفقودين في قطاع غزة منذ أكثر من 4 سنوات.

الأغنية العبرية تضمنت صورة مرسومة للضابط الإسرائيلي المفقود في قطاع غزة هدار جولدن بملامح حزينة، وهي ذات الرسمة التي تحملها عائلة هدار لنجلها، الأمر الذي دفع نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لطرح تساؤلات عديدة حول المغزى من نشر الصورة والدلالات والأهداف التي أرادت القسام تحقيقها.

وتحت عنوان “أوجد الفرق بين الصورتين”، نشر نشطاء فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع “والدا هدار جولدن وهما يحملان صورة ابنهما، وصورة الرسمة التي ظهرت في فيديو القسام بملامح حزينة”، وطلبوا إيجاد الفرق بين الصورتين.

 

صورة نشرها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي

ورسم الوجه الحزين الذي عُرض في فيديو القسام، هو ذات الرسم الذي تستخدمه عائلة جولدن كشعار لحملة التضامن مع نجلها المفقود في قطاع غزة، وقد ظهر أكثر من مرة في فعاليات نظمتها العائلة للمطالبة باستعادة ابنها من القطاع.

وبثت كتائب القسام أغنية “رسالة من الأسر” باللغة العبرية الثلاثاء الماضي بالتزامن مع انعقاد انتخابات الكنيست الإسرائيلية، وظهر في الفيديو للوهلة الأولى رسالة عاطفية لإثارة عائلات الجنود الإسرائيليين، مع تأكيد خبراء على أهمية الرسائل التي أراد القسام إيصالها لأكثر من جهة في آن واحد.

حيدر المصدر الباحث في المجال الدعائي، “أكد أن كتائب القسام تلعب على وتر السياسة الداخلية الإسرائيلية، من حيث توقيت نشر الفيديو الذي تزامن مع انتخابات الكنيست الإسرائيلي، ومع معركة الكرامة 2 التي يخوضها الأسرى داخل سجون الاحتلال”.

وقال المصدر ، “إسرائيليا، القسام تريد استغلال الجانب الإنساني لتحقيق أهداف سياسية، فنشرت الاغنية المليئة بالعاطفة لتحريك عوائل الجنود للضغط على حكومتهم”، مضيفا “فلسطينيا، القسام يوجه رسالة دعم وإسناد للأسرى داخل سجون الاحتلال الذين يخوضون معركة الكرامة 2، والتأكيد على أن الجنود المأسورين لديها هم في دائرة المعاناة أيضا”. وفق وكالة “شهاب” المحلية

وأوضح أن كتائب القسام “ضربت عصفورين بحجر واحد”، ما بين تقديم الواجب بدعم وإسناد الأسرى، وتحريك المياه الراكدة لدى الاحتلال في توقيت إجراء الانتخابات، فضلا عن تفعيل قضية الجنود داخل المجتمع الإسرائيلي للضغط أكثر على حكومتهم.

وكان المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة، قد كشف عن توجيه قيادة الكتائب القرار لوحدة الظل (المكلفة بحماية الجنود الأسرى) بمعاملة أسرى العدو بمثل تعامل الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين والضغط عليهم.

وأشار المصدر الى أن “رسمة جولدن” تشير الى متابعة القسام لكل ما يصدر عن الإعلام الإسرائيلي أو عائلات الجنود الإسرائيليين، لافتا الى أن الرسالة العاطفية التي ظهرت في بداية الأغنية العبرية والمكتوبة بخط اليد باللغة العبرية، تهدف لإثارة عائلات الجنود.

 

رسالة باللغة العبرية مكتوبة بخط اليد نُشرت في بداية اغنية “رسالة من الأسر”

ويتفق سعيد بشارات المختص في الشأن الإسرائيلي، مع سابقه، مؤكدا أن “رسائل القسام التي صدرت مؤخرا ومنها الأغاني العبرية، عززت لدى عائلات الجنود الإسرائيليين المأسورين والمفقودين بغزة شكوك وجود أبنائهم أحياء، وضربت الرواية الرسمية الإسرائيلية التي صدرت عقب حرب 2014 بمقتل الجنود”.

وقال بشارات، “إن عائلات الجنود ترفض الرواية الرسمية الإسرائيلية بأن أبنائهم قتلى”، مؤكدا أن ما أسماها بـ “الحرب النفسية” التي يخوضها القسام ضد المجتمع الإسرائيلي عموما وعائلات الجنود خصوصا، أسهمت بشكل كبير في تحريك ملف الأسرى دخل المجتمع الإسرائيلي.

وتنظم عائلات الجنود الإسرائيليين المفقودين والأسرى في قطاع غزة فعاليات مختلفة ومتواصلة للمطالبة باستعادة أبنائهم، ونظمت العائلات عشرات الفعاليات على حدود قطاع غزة، وأمام مقر الكنيست ومنزل نتنياهو، كما التقوا بمندوبين دوليين في الأمم المتحدة.

وأوضح بشارات، “أن الرسائل التي تبثها القسام ومنها رسمة هدار جولدن التي نشرتها في الأغنية الأخيرة، تُحدث تفاعلا كبيرا في وسائل التواصل الاجتماعي لدى المستوطنين الذين يتابعون ما يصدر من قطاع غزة بشكل مكثف لا سيما القضايا المتعلقة بالجنود”، وفق قوله.

وذكر أن هدار جولدن رسام، وتستخدم عائلته “رسمته” كشعار لها في فعالياتها المختلفة، “ونشر ذات الرسمة بملامح حزينة، هي رسالة ضغط على عائلته، ودفعها للضغط أكثر على الحكومة الإسرائيلية”.

ويتفق كلا من بشارات والمصدر، على تطور أساليب الدعاية واختراق المجتمع الإسرائيلي من كتائب القسام، مؤكدين أن القسام استطاع اختراق الرقابة الإسرائيلية لتمرير رسائلتها للمجتمع الإسرائيلي، ومنها قدرة القسام على اختراق المجتمع الإسرائيلي في عملية “حد السيف” رغم قرارات الرقابة الإسرائيلية بحظر نشر صور الوحدة الإسرائيلية.