Wednesday, August 21, 2019
اخر المستجدات

صحيفة إيطالية: وضع اللمسات الأخيرة للتدخل العسكري في ليبيا


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

أعلنت الحكومة الإيطالية ووزارة الدفاع في روما، مجموعة من التعيينات الجديدة في القيادة العليا لسلكي البحرية الحربية والقيادة العليا للمجموعة البحرية الساهرة على عملية “البحر المفتوح” التي تُعنى بضمان حرية الملاحة والحركة البحرية في البحر الأبيض المتوسط، بالتزامن مع تصاعد الأزمة الليبية وتردي الوضع الأمني والعسكري في الجارة الجنوبية، وفق ما أوردت صحيفة لاستامبا الإيطالية على موقعها، الأحد.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادر رسمية في روما، أن الإعلان مع هذه التغييرات إلى جانب الكشف عن تسيير البحرية لثلاث قطع عسكرية جديدة في المتوسط، بمثابة إعلان”لا يكشف عن نفسه” لخطة تدخل عسكري في ليبيا، بداية من المنصات النفطية البحرية.

نقل النفط إلى صقلية

وقالت الصحيفة: “في الوقت الذي تصر فيه الحكومة الإيطالية، على أن العملية الجديدة ليست سوى إعادة انتشار استراتيجي للقوات العسكرية الإيطالية، إلاّ أن كل المؤشرات تفيد بأننا بصدد بداية التدخل المباشر في الأزمة الليبية”. وأضافت الصحيفة أن: “التدخل الإيطالي لن يصل العمق الليبي في هذه المرحلة، على الأقل، ولكنه سيكتفي بحماية المنصات البحرية التابعة لشركة إيني الإيطالية، في عرض مدينة صبراطة، غرب طرابلس، وعلى بعد 80 كيلومتراً عن سواحل المدينة”.

وأكدت لاستامبا أن “القيادات العسكرية الإيطالية، مُصرة على إظهار قدرتها على ردع أي اعتداء على المنشأة البحرية، في عرض المدينة الليبية، البعيدة نسبياً، حتى الآن عن تهديدات الإسلاميين وخاصة داعش في شرق البلاد”.

ونقلت الصحيفة الإيطالية عن مصادر عسكرية، أن مهمة القوات البحرية الإيطالية، التي توجد على مقربة من السواحل الليبية، ستكون “حماية الحقل النفطي، مهما كان الثمن، نظراً لدوره الحيوي في إمداد الخط البحري الناقل للنفط إلى صقلية الإيطالية، ما يجعل الدفاع عنه مهمة عسكرية تتجاوز قدرات فرق الأمن المكلفة بحمايته حالياً إذا تعرض لتهديد عسكري جدي”.

حماية إيطاليا من الإرهاب

وأشارت الصحيفة، إلى أن الإذن بتسيير سفن حربية إيطالية، على مقربة من الشواطئ الليبية، يعني على الأقل”أن العمل العسكري لم يعد من المحظورات، بل أصبح أداة يمكن الاعتماد عليها إلى جانب العمل الاستخباراتي والدبلوماسي”، وفق ما صرحت به وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، أو وزير الخارجية، باولو جانتلوني، الذي تحدثت حسب الصحيفة “عن ضرورة التوصل إلى حلول سريعة في ليبيا”، لحماية إيطاليا ومنع وقوعها فريسة في يد الإرهاب.

وبالتوازي مع القرارات العسكرية والتصريحات السياسية، قالت الصحيفة إن: “استعدادات الدفاعات الجوية الإيطالية، وصلت إلى ذروتها” كما تقر بذلك مصادر من وزارة الدفاع، إلى جانب تسيير زوارق وسفن حربية في مقدمتها سفينة سان جورجيو، المخصصة لنقل القوات الخاصة، وطائرات هلكوبتر من طراز اغوستا، التي طارت في مهمة لمراقبة السواحل الليبية عن قرب، مساء السبت، ما يكشف أن إيطاليا مستعدة للمواجهة إذا اقتضى الأمر، ولكنها أيضاً مستعدة للتدخل لحماية الأهداف الحيوية المهمة بالنسبة لروما في ليبيا، والتي يمكن أن تتعرض لأي هجوم في أي لحظة.