الإثنين 16 / مايو / 2022

صفقة بين بولندا و السعودية لتقويض نفوذ النفط الروسي

صفقة بين بولندا و السعودية لتقويض نفوذ النفط الروسي
صفقة بين بولندا و السعودية لتقويض نفوذ النفط الروسي

تعتزم السعودية شراء أصول التكرير البولندية، الأمر الذي يجعل أكبر منتج في “أوبك” مسؤولا عن ثلثي إمدادات النفط البولندية، مما يقوض نفوذ المورد المهيمن سابقا، روسيا.

وبولندا لديها تاريخ طويل في السعي لتقليل اعتمادها على واردات الطاقة الروسية من خلال صفقات مع موردين بديلين وقد زادت مساعيها مع تدهور العلاقات والتوتر الإقليمي الحاصل.

وفي الأشهر الأخيرة، اشتبكت موسكو ووارسو بشأن خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الذي يتجاوز أوكرانيا المجاورة، بالإضافة إلى أزمة المهاجرين التي تشمل جارتها بيلاروسيا.

وكان الخلاف بين بولندا وروسيا بشأن إمدادات النفط قد برز في أوائل عام 2021 عندما اضطرت بولندا إلى قطع مشترياتها من النفط من روسيا بسبب خلاف على الأسعار بين روسنفت الروسية وبي.كيه.إن أورلين البولندية.

وقالت شركة النفط الحكومية السعودية العملاقة “أرامكو”، الأربعاء الماضي، إنها وافقت على شراء حصة 30% في ثاني أكبر مصفاة في بولندا وزيادة إمدادات النفط لشركة بي.كيه.إن أورلين، كبرى شركات الطاقة الحكومية، إلى 200 ألف إلى 337 ألف برميل يوميا.

وتبلغ طاقة مصفاة غدانسك للنفط 210 آلاف برميل يوميا، وهي الثانية فقط في بولندا بعد مصفاة النفط الحكومية بلوك، بحوالي 270 ألف برميل يوميا.

وقالت شركة بي.كيه.إن أورلين: “نقدر علاقاتنا التجارية مع كل من الشركاء الروس وموردي النفط الخام الآخرين لمصافي التكرير لدينا”.

وأشارت إلى أنها لا تعتزم “وقف التعامل مع الشركاء الروس”، بينما رفضت الكشف عن تفاصيل العقود التجارية.

من جهتها، علقت أرامكو السعودية قائلة إنها “لا تستطيع تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الصفقة”.

في المقابل، لم ترد وزارة الطاقة الروسية وترانسنيفت المحتكرة لخط الأنابيب الروسي وروسنفت على طلبات رويترز للتعليق.

بولندا هي واحدة من أهم مستهلكي النفط في دول البلطيق وتمتلك بي.كيه.إن أورلين حصصا داخل مصافي في ليتوانيا وجمهورية التشيك، والتي تشتري أيضا خام الأورال الروسي.

ووجدت الوكالة أنه بشرط إتمام الصفقة، ستزيد أرامكو إمداداتها من النفط إلى بولندا ما بين ثلاث إلى خمس مرات وقد تلبي ما بين 50 و 70% من احتياجات بولندا من النفط الخام.

ويعتبر الخام السعودي متوسط الكبريت مناسبا تقنيا للمصافي البولندية المهيأة للتعامل مع جبال الأورال الروسية، والتي هي أيضا حامضة أو عالية الكبريت، لكن لوجستيات الشحن إلى المنطقة يمكن أن تضيف إلى التكاليف مقارنة باستيراد شحنات البلطيق الروسية، بحسب “فيكتور كاتونا” من شركة الاستشارات المستقلة جي بي سي إنيرجي.

واعتبرت “كاتونا” أن “هدف بولندا لتحقيق الاستقلال عن الإمدادات الروسية هو دافع سياسي في المقام الأول”، مضيفة أن “أي خفض في الشراء الفوري وفي منافذ السوق سيضر بمصدري النفط الروس”.

وقال مصدران مقربان من الاتفاق السعودي، إنه يمثل أهمية كبيرة لبولندا، لكن من غير المرجح أن يكون له أي تأثير على السياسة الداخلية داخل مجموعة أوبك +، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين كبار آخرين، لا سيما روسيا.

ولفت أحد المصادر إلى أن روسيا والسعودية، في الوقت الذي تتحد فيه الحاجة إلى دعم الأسعار من خلال اتفاقيات الإنتاج، معتادون على التنافس على حصص السوق.

وقال المصدر القريب من الصفقة الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “يمكن لأي شخص الاستثمار في أي مكان”.

شارك هذا المقال :

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on skype
Skype
Share on email
Email
Share on tumblr
Tumblr
Share on reddit
Reddit
Share on linkedin
LinkedIn

زوارنا يتصفحون الآن