Monday, August 19, 2019
اخر المستجدات

طوب من ورق بأيدٍ فلسطينية تنتظر براءة الاختراع


طوب من ورق بأيدٍ فلسطينية تنتظر براءة الاختراع

| طباعة | خ+ | خ-

بأدوات بسيطة داخل معمله البسيط، يحوّل الفلسطيني محمد أبو خميس (43 عاما)، مخلفات ورقية إلى طوب يمكن استخدامه في بناء المنازل.

ويسعى أبو خميس، القاطن في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، للحصول على براءة الاختراع من الجهات الفلسطينية الرسمية، كأول صانع لهذا النوع من الطوب، وفق قوله.

يقول أبو خميس إن فكرته جاءت للتخلص من النفايات الورقية، وللتخلص من الرطوبة التي يعاني منها الكثيرون، وفتح باب رزق جديد لعائلته يعتاش منه.

تجارب عديدة قام بها أبو خميس، حتى استطاع الوصول لطوب قادر على تحمل الضغط والحرارة وغير قابل للحرق، وعازل للرطوبة.

وقال: “تكثر النفايات الورقية في شوارعنا، تذهب دون فائدة، القليل منها يعاد تدويره، يمكننا استخدامها، من خلال معالجات فنية، في صناعة الطوب، وتحويلها من نفايات إلى مواد بناء”.

وأشار أبو خميس إلى أن منزله كان يعاني من رطوبة عالية، عالجها بوسائل عديدة دون جدوى، إلى أن اهتدى للطوب الورقي، حسب قوله.

ولفت إلى أن منتجه يصلح لتقطيع المنازل من الداخل، ويمتاز بخفة وزنه وتدني تكلفته بنسبة 20% مقارنة مع الطوب الإسمنتي.

ويعد “الطوب الورقي” حلّا للمباني التي لا يمكنها حمل أوزان ثقيلة، بحسب أبو خميس.

ويجمع صاحب الفكرة مخلفات ورقية من مدينته، ويخلطها بالماء ويضيف عليها مواد مجففة ومقوية، رفض الكشف عن طبيعتها، قبل الحصول على براءة الاختراع.

لكنه أشار إلى أن الطوبة مصنوعة من الورق ومواد طبيعية غير ضارة، وصديقة للبيئة، وعازلة للحرارة والرطوبة وغير قابلة للحرق.

ويأمل أبو خميس بالحصول على البراءة والتمويل لتحويل معمله البسيط إلى معمل آلي، مشيرا إلى أن عُمر الفكرة عامان، لكنه بدأ بالسعي لتسجيل الاختراع رسميا منذ خمسة أشهر.

ويزعم الفلسطيني أنه أول من صنع طوبا من الورق، وقال: “يمكن إنتاج ألف طوبة يوميا من المخلفات الورقية لمدينة قلقيلية وحدها، وقد أجريت تجارب عدة على الطوب الورقي في معامل مختصة لقياس مدى تحملها للقوة، وأثبتت نجاحها”.

ويملك أبو خميس معملا لصناعة الأدوات الصحية في مدينته، ويسوِّقها محليا، لكنه يسعى لأن يسوّق منتجه من الطوب عالميا.

يشير الفلسطيني إلى جدار داخل منزله، قائلا: “هذا الجدار صنع من الطوب الورقي، بعد معاناة طويلة مع الرطوبة”.

والناظر بعينه لا يفرق بين الجدار المبني من الطوب الورقي والآخر المُقام بطوب إسمنتي.

ويرى أبو خميس في منتجه حلما بسيطا يأمل أن يكبر ويصبح حقيقة.