Tuesday, June 18, 2019
اخر المستجدات

كيري يلوم المعارضة السورية ويقول “ستفنى”


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم/وكالات

وأوضحت كلتا الناشطتين أن كيري أخبرهما بأن يتوقعا ثلاثة شهور من القصف سيتم خلالها “القضاء على المعارضة قضاء مبرما”.

وأشارت الناشطة الثانية إلى أن أقصى ما بدا كيري على استعداد لتقديمه هو إنزال المساعدات جوا على البلدات المحاصرة، وهو الأمر الذي قال إنه ناقشه مع الروس.

وفي حديث مع موقع “ميدل إيست آي”، قال مصدر ثالث ادعى أنه قام بدور ضابط الاتصال ما بين الحكومتين السورية والأمريكية خلال الشهور الستة الماضية، إن كيري مرر رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد في تشرين الأول/ أكتوبر مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد له أن يخلع من منصبه.

وادعى المصدر أن كيري أصر، بدلا من ذلك، على أنه يتوجب على الأسد التوقف عن استخدام البراميل المتفجرة، والتي ترعب السكان المدنيين.

وأوضح المصدر أن كيري قال إنه فيما لو توقف الأسد عن استخدام البراميل المتفجرة فإن كيري بإمكانه أن “يسوق القصة” لدى الجمهور.

ويقال بأن الأسد رد على كيري بأن الولايات المتحدة تحتاج في المقابل لأن “تتوقف عن مساندة المتمردين”، بحسب ما صرح به المصدر.

وقد جاء فتح خط للتواصل ما بين كيري والأسد بعد سلسلة من المراجعات للسياسة الأمريكية عقب فشل برنامجها لتدريب وتسليح قوات الثوار السوريين.

وكان هذا البرنامج قد انتهى إلى فشل تام في آب/ أغسطس الماضي حينما تعرضت مجموعة من المقاتلين الذين أنهوا تدريباتهم، فيما يعرف بالفيلق 30، وعادوا لتوهم من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الاعتقال بعد أن جرى رصدهم وهم يعبرون الحدود إلى سوريا للمرة الأولى. وبعد شهر من ذلك، تمكنت جبهة النصرة من إلقاء القبض على مجموعة أخرى من المقاتلين واستولت على أسلحتهم، وقيل حينها إنهم سلموا للقاعدة في سوريا.

وادعى تقرير نشر في صحيفة “ذي لندن ريفيو أوف بوكس”، أعده سيمور هيرش، بأن برنامج التدريب إنما أفسده القادة العسكريون داخل البنتاغون لعدم قناعتهم بأنه سينجح، وادعى التقرير، أيضا، أن هؤلاء القادة العسكريين سربوا معلومات للأسد حول تحركات القوات على الأرض.

وكان كيري مؤخرا قد تعرض للنقد بسبب ممارسته الضغوط على المعارضة لكي تشارك في محادثات جنيف، وبسبب ما قيل عن تصريحه بأن المعارضة سوف تخسر دعم الولايات المتحدة إذا لم تحضر إلى جنيف.

كما انهمرت الانتقادات على الإدارة الأمريكية لأنها قبلت بأن يبقى الأسد زعيما لسوريا، وهي الخطوة التي يرى بعض الخبراء بأنها ساهمت في إضعاف نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في علاقتها مع روسيا، وأنها في الوقت نفسه خلقت توترات مع حلفائها داخل الجيش السوري الحر والذين يجزمون بأن ذلك خط أحمر ما كان ينبغي أن تتخطاه الإدارة الأمريكية.

وحينما توجه موقع “ميدل إيست آي” إلى وزارة الخارجية الأمريكية سائلا إياها عن تعليقها على ما صرح به نشطاء الإغاثة وعلى ما زعمه المصدر الذي كان يعمل ضابط اتصال بين الحكومتين في سوريا وأمريكا، أشارت الخارجية على موقع “ميد إيست آي” بالعودة إلى تصريحات كيري، الجمعة، وإلى المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الخارجية الأمريكية في اليوم ذاته، ولكنها لم تصرح بشيء تجاه التقرير بعد نشره.