Thursday, December 12, 2019
اخر المستجدات

لماذا لا يستطيع أهل غزة السفر عبر “معبر الكرامة”؟


| طباعة | خ+ | خ-

من بين جميع السياسات التي تتبعها المملكة الاردنية، هناك سياسة واحدة ممنوع الحديث عنها وهي سياسة “الجسر”، والحديث في هذا المقال يتمحور حول القرارات المتعلقة بالسفر عبر جسر الملك حسين (معبر الكرامة) الذي يعتبر نقطة الوصل الوحيدة بين فلسطين والعالم، هذا ما كتبه الصحفي المقدسي داوود كتّاب في موقع “باي لاين”.

وقال كتاب: “سياسة الجسر غير معروفة وغير معلنة، في الوقت الذي وقعت فيه الاردن اتفاقية سلام مع إسرائيل واعترفت بدولة فلسطين، الا انها لا تعترف بالجسر على انه نقطة حدود معترف بها”.

وتابع “أن الضفة الغربية كانت جزءاً من الاردن قبل العام 1967 ولم تتنازل الاردن حتى الآن دستورياً عن الضفة الغربية (قطع الملك حسين العلاقات الادارية بالضفة عام 1989)، وذلك أحد الاسباب ان الجسر ليس حدودا دولية حتى يومنا هذا.

ويرى كتاب أنه بغض النظر عن التعريفات القانونية، فأن حوالي 2.8 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية ويحملون جوازات سفر اصدرتها السلطة الفلسطينية غير قادرين على السفر، بعدما قامت اسرائيل بمنعهم من السفر عبر مطار بن غوريون، والطريق الوحيدة للمواطن الفلسطيني السفر هي جسر الملك حسين.

وقال “إن اي مواطن فلسطيني يريد السفر عبر الاردن بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، يحتاج للحصول على تصريح من قبل وزارة الداخلية الاردنية، وذلك بهدف عدم خروج اعداد كبيرة من الفلسطينيين الى الخارج”.

وأضاف “أما الفلسطيني الذي يحمل جواز سفر اردنيا، فانه كان يحتاج الى كفيل والتقدم بطلب سفر للجانب الفلسطيني من اجل السماح له بالدخول الى الاردن، وعند منحهم التصريح اللازم للخروج فانه يتم دفع رسوم مقدارها 10 دنانير، للسماح له او لها بالدخول الى الاردن او السفر عن طريق الاردن، وبعد فترة من الزمن تم الغاء هذه الاجراءات لكن الرسوم ما زالت موجودة”.

وقال “في حين ان غالبية الفلسطينيين في الضفة الغربية قادرون على الدخول الى الاردن في اي وقت يريدونه، من خلال دفع رسوم معينة للحصول على تأشيرة، الا ان هذا الامر غير مسموح لسكان قطاع غزة”.

وحسب الكاتب كتاب فإنه “على الرغم من ان جميع الفلسطينيين يحملون جوازات سفر اصدرت في رام الله، ووفقاً لاتفاقية اوسلو التي توضح ان الضفة الغربية وقطاع غزة هما وحدة واحدة، الا ان سياسة الاردن اتجاه الغزيين مختلفة”.

وأضاف “أن اي مواطن فلسطيني ولد في غزة او احد والديه من قطاع غزة فانه في نظر الاردن فلسطيني من غزة، لذلك عليه استخدام بطاقة زرقاء على عكس سكان الضفة الغربية الذين يستخدمون بطاقات خضراء، على المواطنين الغزيين سواء كانوا يعيشون في الضفة الغربية او قطاع غزة ويريدون السفر تقديم طلب الى وزارة الداخلية من خلال ارسال طلب عبر شركة شحن خاصة، والانتظار للحصول على الموافقة الكترونياً”.

وتابع “سكان قطاع غزة غير القادرين على استخدام معبر رفح يحتاجون الى الموافقة الاردنية قبل التقدم للحصول على تصريح للوصول الى جسر الملك حسين من خلال اسرائيل، اما الفلسطينيين من غزة الذين انتقلوا الى الضفة الغربية لاسباب العمل او يعيشون مع عائلاتهم، فانهم يواجهون مشكلة من قبل الطرف الاسرائيلي من اجل تغيير مكان اقامتهم من غزة الى الضفة الغربية”.

وأضاف “عندما يتم الاعتراف بهم من قبل إسرائيل بأنهم مواطنون يعيشون في الضفة الغربية، فإن الاجراءات للحصول على الموافقة لزيارة غزة تصبح صعبة، لكن فرصة السفر خارج فلسطين تصبح اسهل بالنسبة لهم”.

ومنذ بداية منذ بداية العام الحالي، فان الطلبات المقدمة من قبل اهالي غزة، سواء من سكان غزة او الضفة الغربية، للحصول على الموافقة الالكترونية للسفر قد توقفت.

وقد توقفت الاردن عن اصدار الموافقات الالكترونية للسفر فجأة للطلاب الذين يريدون الدراسة في الخارج وافراد العائلات ورجال الاعمال وحتى الزيارات العائلية.

وأشار كتاب إلى أن عشرات الالاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وغير القادرين على السفر الى غزة، بدأوا يشعرون انهم مسجونون في الضفة الغربية بسبب السياسة غير المعلنة التي تتبعها الاردن.

ويقول مسؤولون فلسطينيون انهم يتابعون هذه القضية، لكن الاردن لديها الحق في منع سفر اي شخص عبر اراضيها لانها “دولة ذات سيادة”.

وحسب كتاب فإن حوالي 50 الف شخص يعيشون في الضفة الغربية تأثروا بسبب هذه السياسة.

وكالات