Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

ماذا الذي تقصده روسيا بـ”النكران الإسرائيلي للجميل”؟


ماذا الذي تقصده روسيا بـ"النكران الإسرائيلي للجميل"؟

| طباعة | خ+ | خ-

أثارت تصريحات المتحدث باسم وزير الدفاع الروسي، إيغور كوناشينكوف، التي حمل من خلالها، اليوم الأحد، إسرائيل، المسؤولية عن حادثة الطائرة “إيليوشين- 20″ التي أسقطتها الدفاعات الجوية التابعة للنظام السوري، الأسبوع الماضي، التساؤلات حول بعض المصطلحات والتعابير المستخدمة خلال إعلانه الرسمي.

وأبرز ما أثار التساؤل اتهام روسيا لإسرائيل بـ”نكران الجميل”، و”الرد الجاحد على كل ما قامت به روسيا من أجل إسرائيل في الفترة الأخيرة”، فما الذي قصده المسؤول الروسي؟

قال تقرير للمراسل العسكري لـ”شركة الأخبار” الإسرائيلية (القناة الثانية سابقًا)، نير دفوري، إن “الجميل” الروسي الذي أشار إليه المتحدث باسم وزير الدفاع، معلومات استخباراتية، قدمتها الشرطة العسكرية الروسية التي تعمل في سورية للجانب الإسرائيلي.

وأوضح التقرير إلى أن “المعلومات الاستخباراتية” تتعلق برفات جنود إسرائيليين قتلوا في معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982، ووقعت تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وتشير التقارير إلى أن المعلومات تركزت بأن رفات 3 جنود إسرائيليين اختفوا في معركة السلطان يعقوب، دفنوا في “مقبرة الشهداء” في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق.

وكانت تقارير صحافية قد أكدت أن مقاتلي “داعش”، نبشوا خلال وجودهم في مخيم اليرموك القبور في مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية، بحثًا عن رفات جثامين الجنود الإسرائيليين. علمًا بأن جيش النظام السوري، وحلفيه الروسي، استعادت في أيار/ مايو الماضي، السيطرة على مخيم اليرموك، بعد شهر من المواجهات مع مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي.

فيما اعتبر آخرون أن “الجميل الروسي” الذي قوبل بـ”الجحود الإسرائيلي”، تمثل بما ذكره المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية علنًا، خلال إفادته، وتتمثل بـ”إبعاد القوات الموالية لإيران من مناطق قرب الجولان بعد مشاورات بينها وبين طهران”.

حيث أشار الإعلان الروسي، اليوم، إلى أن “بلاده ساهمت ساهمت بسحب التشكيلات الموالية لإيران مع أسلحتها الثقيلة من مرتفعات الجولان، حتى مسافة آمنة بالنسبة لإسرائيل، أكثر من مائة وأربعين كيلومترا تجاه الشرق في سورية”.

وأضاف أنه “سحب بالمجمل نحو 1050 شخصا و24 راجمة صواريخ و145 وحدة من الأسلحة الأخرى والتقنيات العسكرية، من القوات الموالية لإيران عن المناطق في الجولان السوري”. بالإضافة إلى نشر 6 نقاط مراقبة تابعة للشرطة العسكرية الروسية على طول خط الفصل في هضبة الجولان السوري.

ذلك بالإضافة إلى عمل الشرطة العسكرية الروسية وجهودها “في الحفاظ على الأماكن اليهودية في حلب”، كما لفت كوناشينكوف، الذي تابع أن “الإسرائيليين كانوا ممتنين لنا”.

وقال المتحدث منتقدًا تسبب إسرائيل في سقوط الطائرة الروسية في سواحل اللاذقية في سورية، إن “إسرائيل لا تقدر مستوى العلاقات مع روسيا، أو لا تسيطر على قادتها العسكريين”.

وأشار إلى إن “تصرفات طياري المقاتلات الإسرائيلية، تدل إما على عدم مهنيتهم، أو على الأقل، على الاستهتار الإجرامي”.

وخلص إلى أنه “لذلك نعتبر أن الذنب في كارثة الطائرة الروسية ‘إيليوشين- 20‘ يقع تحديدا وبشكل كامل على القوات الجوية الإسرائيلية وعلى هؤلاء الذين اتخذوا قرارا بتنفيذ مثل هذا النشاط”.