Thursday, June 20, 2019
اخر المستجدات

مركز المرأة ووزارة الصحة يفتتحان برنامج تدريبيا حول المعنفات


| طباعة | خ+ | خ-

افتتح مركز المرأة للإرشاد القانوني والإجتماعي والادارة العامة لمراكز الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة دورة تدريبية حول نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات. ويشارك في الدورة التي تستمر لمدة خمسة أيام في قاعات فندق السيتي ان في مدينة البيرة (37) من كوادر وزارة الصحة من الاطباء، جراحين، قابلات قانونيات، اخصائيات اجتماعيات، اطباء النساء والولادة في المستشفيات والعاملات في الاقسام المختلفة في مراكزالصحة الاولية في وزارة الصحة في محافظات الضفة الغربية.

واشارت رندة سنيورة المديرة العامة لمركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي الى ان هذا التدريب يأتي في سياق الجهد المبذول حاليا من اجل ادماج وزارة الصحة وكوادرها في مختلف الاقسام والتخصصات في تطبيقات نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات، وخاصة بعد مصادقةمجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته رقم (10/16)المنعقدة في رام الله بتاريخ 10/12/2013 على نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات “تكامل”، ودعوته كافة الهيئات والمؤسسات الى العمل بهذا النظام من تاريخ إقراره والمصادقة عليه.

واكدت سنيورة خلال افتتاح التدريب على حرص مركز المرأة للارشاد القانوني على تعزيز مبدأ الشراكة والعمل الدؤوب مع وزارة الصحة خاصة، والمؤسسات المجتمعية عامة في سبيل تطوير ومأسسة خدمات الحماية للنساء المعنفات والمنتهكة حقوقهن، من خلال تدريب وتأهيل الكوادر القادرة على تطبيق جميع بروتوكولات واجراءات نظام التحويل في مختلف جوانب الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية والشرطية، وبصورة تعبر عن تكاملية الخدمات المقدمة للنساء المعنفات. واكدت سنيورة ان تفشي ظاهرة العنف وانتهاك حقوق النساء توجب تعزيز وتكثيف العمل بين كافة المؤسسات المجتمعية للقضاء على الظاهرة، والاستفادة من التجربة المتراكمة عبر سنوات طويلة في بناء اسس مهنية في التعامل مع النساء المعنفات.

د. سعيد حنون مدير عام الادارة العامة لصحة وتنمية المرأة في وزارة الصحة ابدى في كلمته حرص الوزارة على التعاون والعمل المشترك مع كافة المؤسسات من اجل بناء فريق من المدربين قادر على نقل التجربة والخبرة الى كل كوادر وزارة الصحة في مختلف الاقسام والتخصصات وكل محافات الوطن.

واشارت د. حنون الى ان صعوبة وخطورة موضوع العنف ضد المرأة وانعكاساته السلبية على استقرار وتماسك الاسرة والمجتمع تتطلب تطوير القدرات والامكانيات لجميع العاملين في تقديم الخدمات للنساء المعنفات وتعزيز خبراتهم في هذا المجال، اضافة الى تطوير وتعزيز العمل والتعاون مع كل المؤسسات العاملة في المجال.

عبد الرازق غزال منسق التدريب في مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي اشار من ناحيته الى ان التدريب يأتي في سياق نهجعمل يتبعهالمركز من اجل توطين نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات في نطاق الخدمات المختلفةالتي تقدمها المؤسسات الصحية والشرطية والاجتماعية،وفي سياق عمل متواصل يقوم به المركز منذ اربعة سنوات بهدف مأسسة انظمة واجراءات التحويلبين المؤسسات الاجتماعية والصحية والشرطية التي تقدم الخدمات في المجالات المختلفة للنساء المعنفات. واكد غزال ان هدف التدريب الحالي لكوادر وزارة الصحة هو تزويد المتدربين بالمعارف والمهارات اللازمة لاستخدام نظام التحويل الوطني للنساء المعنفات كل في تخصصه وآليات واجراءات العمل في المستشفيات ومراكز الرعاية والصحة الاولية.

وعن البرنامج التدريبيقال غزال انه يتناول وعلى مدار (5) أيام محتويات نظام التحويل الوطني الخاصة بالإستجابة لإحتياجات النساء المعنفات، وتتركز محاور التدريب حولالعنف المبني على النوع الإجتماعي ومهارات التقصي والتدخل والتحويل وتكامل العملوخلق قواسم مشتركة بين القطاعات الثلاث الصحية والاجتماعية والشرطية لتقليص الفجوات في تقديم الخدمات للنساء بين هذه القطاعات، إضافة الى تزويد المشاركين في التدريب بمهارات المدرب وذلك لتمكينهم من عقد دورات تدريب وجلسات توعية وتثقيف لطواقم العاملين في المؤسسات التي يعملون فيها،وبما يسهم في توسيع نطاق إستخدام النظام. واشار غزال الى انه من المتوقع بعد الإنتهاء من التدريب أن يقوم المتدربون بنقل معارفهم ومهاراتهم الى زملائهم في العمل في مختلف الاقسام والتخصصات.

د. خلود السيد من الادارة العامة لصحة وتنمية المرأة في نابلس رأت ان التدريب يأتي بشكل خاصة بعد سلسلة من الدورات في هذا المجال، خاصة مع تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة، وياتي ايضا في سياق تطوير الانظمة والاجراءات والكوادر العاملة الذي تقوم بها وزارة الصحة من اجل تقصي العنف وآليات التصدي له من خلال الخدمات التي تقدم للنساء المعنفات بصورة مهنية ومنظمة. اما كريمان الحليقاويرئيسة قسم الامومة والطفولة في مديرية صحة الخليل فرأت ان التدريب يساهم في تنمية وتعزيز آليات العمل المهنية المناسبة للتعامل مع النساء المعنفات. في حين رأت منى عتيق رئيسة قسم الصحة النفسية في مديرية صحة بيت لحم ان الاهتمام بالنساء ورفع الظلم والعنف الممارس عليهن يساهم في تعزيز دورهن ومكانتهن في عملية بناء الاسرة والمجتمع على اسس سليمة وصحيحة، وان التدريب سيكون فرصة للمتدربين لترسيخ الاسس المهنية في التعامل مع النساء المعنفات.

د. يونس عابد رئيس قسم صحة المجتمع في صحة جنوب الخليل اشار الى ان هذا التدريب هام وضروري لانه يعتبر ان رصد وتقصي العنف ضد المرأة لا يقل اهمية عن رصد الاعراض المرضية الاخرى من ناحية صحة المجتمع، مشيرا الى ان العنف ضد المرأة يساهم في تفسيخ وخلخلة الاسس التي تقوم عليها الاسرة، ويؤدي الى تشتتها الامر الذي ينعكس على الاطفال وعلى تفشي الكثير من الظواهر المرضية في المجتمع كانتشار السرقات وادمان المخدرات والقتل وغيرها من الظواهر السلبية. واكد عابد ان حماية المرأة هو صمام امان لحماية المجتمع من هذه الظواهر التي تهدد كيان المجتمع وتماسكه. ايمان ولويل القابلة القانونية في مجمع فلسطين الطبي رأت ان التدريب يساعدها في تنظيم العمل مع النساء المعنفات بصور افضل وتقوم على اسس واجراءات مهنية.تمام بني عوده رئيسة قسم الامومة والطفولة في مديرية صحة طوباس قالت انها ستقوم فور انتهاء التدريب بعقد اجتماع للعاملات في ميدانيا في القسم وتعرفهن على المعلومات والمهارات التي اكتسبتها خلال التدريب.

واشارت الى انها سوف تعمل على تعزيز التنسيق وشبكة العلاقات مع المؤسسات العاملة في موضوع العنف ضد المرأة في المحافظة، وتنظيم عقد سلسلة ورش عمل لتوعية المجتمع المحلي، وخاصة النساء وارشادهن الى طرق وآليات وعناوين الهيئات التي تقدم المساعدة والخدمات للنساء المعنفات.

يذكر ان التدريب انقسم الى مجموعتين تضم الاولى العاملين في مراكز الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة (الامومة والطفولة، حماية الاسرة، الصحة الانجابية) ويشارك فيها (15) متدربا من محافظات الضفة الغربية. فيما تضم المجموعة الثانية وعددها (22) متدربا من الاطباء والقابلات القانونيات واطباء النسائية والولادة والاخصائيات الاجتماعيات والجراحين في عدد من المستشفيات من محافظات الضفة الغربية. ومن المتوقع ان ينتهي التدريب خلال الاسبوع القادم.