Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

مسؤولون إسرائيليون: حماس تتمتع بقدرات كبيرة


| طباعة | خ+ | خ-

“للحظة بدت وكأنها هلوسة”، بهذه الكلمات وصف مراسل القناة الثانية للشؤون العربية أوهاد حيمو، ما جرى في قطاع غزة مؤخرا من إعلان المصالحة بين حركتي فتح وحماس، قائلا: “غزة كانت كلمة السر”.

وأشار حيمو في تقرير مصور له بثته القناة الثانية مساء أمس، إلى المسيرات التي خرجت في الضفة الغربية أمس وخلال الأيام الماضية بمشاركة حماس وتشييع شهدائها على بعد نصف ميل فقط من مقر المقاطعة التي كان يعتبر مسؤولوها حماس عدوة لهم.

ويضيف: “معظم الذين شاركوا في المسيرات هم من الجيل الوسط لحماس وخريجي السجون الإسرائيلية ومعتقلي أمن السلطة الفلسطينية والذين انخفض عددهم من مئات المعتقلين إلى العشرات بعد إتمام المصالحة، وباتت العاطفة واحدة ضد إسرائيل”.

ورأى أن ما جرى في جنازة الشقيقين عوض الله، بأنها فرصة جيدة لحماس للخروج من حالة الظلام التي كانت تعيشها لسنوات في الضفة بسبب الاضطهاد لها وتأثير الاعتقالات عليها، قائلا أنه “بالرغم من ذلك فإن حماس لا زالت قوية في الضفة الغربية وتركز على البقاء هناك”.

ويقول أبو أحمد، أحد المشاركين في المسيرة بالبيرة وسجين سابق لدى إسرائيل: “في غضون شهر واحد إذا استمرت الوحدة فإن حماس ستعود أكثر قوة”.

وحذر رئيس الشاباك السابق آفي ديختر من قوة حماس في الضفة الغربية، قائلا “حماس الآن في غيبوبة قسرية بسبب الضغوط التي تتعرض لها من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية، ولكنها لا زالت تتمتع بقدرات تنعشها بسرعة للغاية، وبالتأكيد على مستوى البنية التحتية”.

ويشير حيمو إلى أوضاع حركة حماس وقيادتها السياسية والعسكرية بغزة، لافتا لمحاولات حماس منذ سنوات لترسيخ قوتها في قطاع غزة عقب السيطرة عليها والقضاء على أي مصدر تحدي ضدها.

وتطرق لمواقف حماس من الأوضاع في المنطقة وتشتت قادتها بسبب ما جرى في سوريا، معتبرا ذلك بأنه “عزز قوة قيادة حماس في غزة على حساب قيادتها في الخارج حتى أن هناك أصبح زعيم قوي تعتبره حماس رئيس الدولة المقبل إسماعيل هنية”.

ويقول رئيس مجلس الأمن القومي السابق الجنرال المتقاعد غيورا آيلاند، غزة باتت دولة الأمر الواقع لها سياساتها الخارجية والمستقلة وقوتها العسكرية الخاصة بها، حتى أنه أصبح لها حدود معروفة وأخرى غير معروفة.

ولفت حيمو إلى “لاعب رئيسي آخر” داخل حركة حماس، مشيرا الى كتائب القسام التي قال “أن لها أجندتها الخاصة المستقلة ومصالحها الاقتصادية ولا زالت تتلقى دعما من الحرس الثوري الإيراني رغم العلاقة السياسية المتراجعة مع الحركة والتي قد تعود قريبا”، لافتا إلى أن الكتائب تضم 15 ألف مسلحا بشكل منظم وهناك آخرون احتياطيون، وأنها تملك 7 ألوية كل لواء يضم من 2000 إلى 2500 مقاتل، وفي كل لواء مجموعات خاصة بالصواريخ وأخرى بقدرات الهندسة والأنفاق وقوات تعمل في المضاد للطائرات.

وذكر أن أجهزة الأمن في إسرائيل تعتقد أن محمد الضيف الذي تعرض لعدة محاولات اغتيالات أبرزها عام 2002 وأدت لإصابته بجروح مختلفة وإحداث شلل لديه، قد عاد لإدارة القسام إلى جانب مروان عيسي الزعيم الفعلي للكتائب والشخصية الغامضة الذي حل محل أحمد الجعبري بعد اغتياله.

ويقول ديختر “لا يوجد انقسام كبير بين الجناح السياسي والعسكري في حماس، كبار الشخصيات في حماس يديرون كل شيء .. في أعقاب الإطاحة بمرسي وتغيير مصر سياساتها اتجاه حماس ومحاصرتها ماديا وسياسيا وتزامن ذلك مع قطعها لعلاقتها مع إيران جعلهم يدفعون الثمن أخيرا ولا زالوا يدفعونه”.

فيما قال المحلل الاستراتيجي روفين باز: يجب أن نتذكر أن إسرائيل قضت على قيادات كبيرة من حماس خلال الانتفاضتين ومن بينهم من نجا من الاغتيالات، ولكن هناك اتفاق على أن الجيل الحالي والمستقبلي لا يمكن أن يأتي بتغيير كبير مثل الاعتراف بإسرائيل.

وأشار مراسل القناة إلى وجود اتصالات غير مباشرة بين قيادة حركة حماس وإسرائيل، كإعلان اتفاق التهدئة لأكثر من مرة وصفقة شاليط والتي كانت جميعها برعاية مصرية. ونقل عن مسئول فلسطيني قال أنه قيادي كبير في غزة ورفض التسجيل معه قوله “إذا أرادات إسرائيل إدارة الصراع وعدم التعرض لأي اعتداءات لعقود فحماس هي العنوان فقط”.