Wednesday, August 21, 2019
اخر المستجدات

مسؤول قطريّ على علاقة مع قادة كبار في إسرائيل يقود الوساطة لهدنة طويلة الامد


| طباعة | خ+ | خ-

كشف مُحلل شؤون الشرق الأوسط في موقع (WALLA) الإخباريّ الإسرائيليّ، آفي أيسخاروف، النقاب عن أنّه في الأسابيع الأخيرة يقوم العديد من الوسطاء بالعمل الحثيث والمُكثّف من أجل التوصّل إلى تفاهمات بين إسرائيل وبين (حماس) فيما يتعلّق بإعادة ترميم قطاع غزّة، الذي دمرّته آلة الحرب الإسرائيليّة في العدوان الأخير عليه صيف العام 2014، علاوة على ذلك، أضاف المُحلل أنّ الوسطاء، وهم عرب وأيضًا من الغرب، يعملون على تهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس.

وشدّدّ المُحلل، نقلاً عن مصادر إسرائيليّة وفلسطينيّة، على أنّ أحد الوسطاء هو مسؤول قطريّ رفيع المستوى، لم يُفصح عن اسمه. وتابع قائلاً إنّه حسب المصادر الفلسطينيّة في كلّ من مدينتي رام الله وغزّة، فإنّ الحديث يجري عن الوسيط القطريّ، المُكلّف من قبل الحكومة القطريّة بالإشراف على مشروع ترميم وبناء مئات الشق السكنيّة في قطاع غزّة، والتي تمّ تدميرها من قبل الجيش الإسرائيليّ في عملية (الجرف الصامد) في الصيف الماضي.

وأوضح المُحلل إيسخاروف، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ إمارة قطر أعلنت عن موافقتها لتمويل ترميم البنية التحتيّة في قطاع عزّة، مثل الشوارع والمباني الجماهيريّة. وتابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً إنّ الوسيط القطريّ اجتمع في غزّة إلى قادة كبار في حركة حماس، وأيضًا مع قادة السلطة الفلسطينيّة في رام الله، ومنهم، محمد اشتية، محمد مصطفى ورئيس حكومة التوافق، الدكتور رام الحمد الله.

وساق قائلاً، نقلاً عن مصادر عربيّة وفلسطينيّة، أنّ الوسيط القطريّ على علاقة مع قادة كبار في دوائر صنع القرار في إسرائيل. وحسب المُحلل إيسخاروف، فإنّ الوسيط القطريّ اقترح على الجانبين، الإسرائيليّ والفلسطينيّ، ممثلاً بحركة حماس، هدنة طويلة الأمد، تصل إلى خمسة أعوام، لافتًا إلى أنّه على الرغم من التوتّر في العلاقات الثنائيّة بين قطر وبين مصر، إلّا أنّ القاهرة على علمٍ بالوساطة القطريّة، وتقدّمها وما تشمل من اقتراحات.

علاوة على ذلك، لفت الموقع الإسرائيليّ إلى أنّه قبل أسبوعين، كشف المُحلل إيسخاروف عن محاولات جديّةٍ من قبل مبعوث الأمم المتحدّة، روبرت سري، للتوصّل إلى اتفاق هدنة طويل الأمد بين إسرائيل وحماس، كما أنّ مسؤولين سويسريين كانوا شركاء في مبادرة سري.

ومع ذلك، استدرك الموقع قائلاً، إنّه يوم أوّل من أمس، قال المسؤولون من سويسرا للمُحلل إيسخاروف، إنّ هدفهم هو إيجاد آلية  لدفع الرواتب لموظفي حركة حماس، ولكن من الناحية الأخرى أكّد مبعوث الأمم المتحدّة سري على أنّه كان السّباق في طرح الهدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس، كما أكّدت ذلك حركة حماس.

ولكن مصادر فلسطينيّة، إسرائيليّة ومصريّة أكّدت للموقع الإسرائيليّ على أنّ المبادرة لهدنة طويلة الأمد كانت قد اقتُرحت من قبل حركة حماس، وطلبت حماس من المبعوث سري، أنْ يعرضها على أنّها مبادرة صادرة عن الأمم المتحدّة، حسب المصادر عينها.

وبرأي المُحلل الإسرائيليّ، فإنّ الجهود القطريّة، التي وصفها بأنّها خارجة عن المألوف، هي عمليًا الانضمام لمبادرة مبعوث الأمم المتحدّة روبرت سري، مُشدّدًا على أنّ المبادرة القطريّة تتمحور حول المبادئ التالية: الاتفاق على هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل، فكّ الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزّة، دخول حكومة رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، إلى قطاع غزّة، وتسليمها المسؤولية الكاملة عن المعابر، علاوة على إعادة إعمار قطاع غزّة، إنشاء مرفأ بحريّ ومطار.

وخلُص المُحلل إلى القول إنّ قادة كبار في حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) أكّدوا للموقع الإسرائيليّ على أنّ حماس لن تُعارض الاقتراح القطريّ، إضافة إلى ذلك، قالت مصادر سياسيّة رفيعة المستوى في تل أبيب للموقع، إنّ إسرائيل على استعداد للاستماع إلى المقترحات القطريّة ودراستها أيضًا، وأكّدت المصادر عينها على أنّ إسرائيل لا ترفض أنْ تتوصّل إلى هدنةٍ طويلة الأمد مع حركة حماس، على حدّ تعبيرها.

وكانت إسرائيل قد أعلنت رسميًّا، قبل نحو أسبوعين، أنّ مُنسق عمليات الدولة العبريّة في المناطق المُحتلة، الجنرال يؤاف (بولي) مردخاي التقى، الأسبوع الماضي، مع شخصية حكومية قطرية وصلت إلى قطاع غزة، حيث ناقش الاثنان، خلال اجتماعهما، مسألة إعادة إعمار غزة كما أفاد موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) على الإنترنت، الذي أضاف أنّ الشخصيّة القطريّة الرسميّة هي محمد العمادي، رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار قطاع غزّة.

وشاركت في الجلسة المذكورة، حسب المصادر في تل أبيب، شخصيات إسرائيلية أُخرى. وقد أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي عن بدء تنفيذ أوّل مشروع سكنيّ في القطاع لمَنْ هُدمت منازلهم كليًّا خلال الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزة.

وقال العمادي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة التوافق الفلسطينية شرق مدينة غزة الثلاثاء 10 آذار (مارس) إنّ قطر وعدت في مؤتمر المانحين، ونحن اليوم نُنفذ الوعد ببناء ألف وحدة سكنية مبدئيا للمهدمة بيوتهم كليًّا، من اليوم.

وأضاف أنّ منحة قطر، والتي تصل إلى  مليار دولار ستذهب جميعها لإعادة إعمار قطاع غزة.