Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

من هم قادة الاحتلال الذين يشرفون على العملية العسكرية في الضفة؟


| طباعة | خ+ | خ-

لجأت إسرائيل إلى كبار قادة الأمن وقدماء المؤسسة الأمنية للإشراف على عملية البحث والتمشيط والتنكيل التي تنفذها في الضفة الغربية وتستهدف غالبية المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وجرى في سياقها اعتقال العشرات من النواب والقادة والنشطاء والمواطنين الفلسطينيين ليس لعلاقتهم المباشرة بعملية اختطاف المستوطنين الثلاثة بل لانتمائهم لجهات فلسطينية معينة ليس إلا، دون أن يستثني الاحتلال أية جهة فلسطينية فطالت الاعتقالات الساحة الفلسطينية من فتح إلى حماس وما بينهما من فصائل العمل الفلسطيني.

“كدت أن اقتل هناك” عبارة قالها الجنرال الإسرائيلي وقائد المنطقة العسكرية الوسطى “نيتسان الون” الذي شارك وأشرف على عملية الجندي الإسرائيلي “نحشون فاكسمان” الذي أسرته مجموعة فلسطينية قبل 20 عاما وانتهت عملية الأسر بعملية إقتحام نفذتها قوات الإحتلال لمنزل في منطقة “بير نبالا” أسفرت عن مقتل الجندي “فاكسمان” وجنديين آخرين شاركا في عملية الإقتحام إضافة لتصفية أفراد الخلية الفلسطينية.

إستدعي “نيتسان” يوم أمس السبت لقيادة عملية البحث والتمشيط والتنكيل التي تنفذها قوات الاحتلال في أرجاء الضفة الغربية عموما ومنطقة الخليل خصوصا بحثا عما قيل بانهم ثلاثة مستوطنين تم اختطافهم على يد مجموعة فلسطينية.

ولم يكن “نيتسان” الوحيد من كبار قادة الاحتلال الذين هرعوا الى مكان الاختطاف علما ان العملية الجارية تنفذ بحجم قوات لا يؤشر الى عملية عسكرية كبيرة وبكل تأكيد ليس حربا لكن وخلافا للعمليات السابقة يشرف عليها كبار قادة الجيش والأمن الإسرائيلية “أعلى مستوى عسكري وامني” وذلك وفقا لموقع “يديعوت احرونوت” الذي رصد الحالة اليوم الأحد لحساسية العملية وأبعادها الإستراتيجية والإنسانية.

ووقعت مسؤولية تعقب والعثور على المخطوفين الثلاثة بجهتين أساسيتين هما “الشاباك “والجيش” ويعملان بتعاون وتنسيق تام فيما بينهما فيما تعمل الشرطة الإسرائيلية من خلال غرفة عمليات خاصة أقامتها في منطقة “بيت جبرين” داخل الخط الأخضر وهي منطقة لا تبعد كثيرا عن ساحة العملية العسكرية وتنسق نشاطها مع الجيش والشاباك أيضا.

من ناحية الشاباك تولى رئيس الجهاز بنفسه “يورام كوهن” قيادة العملية حيث عمل طيلة يوم السبت دون توقف داخل غرفة العملية المركزية التي أقامها الشاباك في احد مقراته بالمنطقة الوسطى رغم انه يهوديا متدينا “يلتزم بيوم السبت” ويساعد “كوهن” رئيس قسم العمليات وقادة المناطق في الشاباك.

وكان لرئيس الشاباك الحالي “كوهن” دورا هاما في قضية الجندي “فاكسمان” حيث كان مسؤولا عن جهاز الشاباك في تلك الفترة عن منطقة رام الله.

وتتلقى غرفة عمليات الشاباك في كل لحظة تقريبا معلومات ومعطيات استخبارية عبر تشكيلة واسعة من المصادر بينها مصادر خاصة بقسم “التصنت” وعملاء ميدانيين ووسائل رقابة ميدانية متطورة .

ويتم “ترجمة” المعلومات في كل ساعة إلى عمليات وأوامر عملياتية تصدر للجنود على الأرض وبالتالي عمليات بحث وتمشيط إضافية داخل منازل أو مناطق مشتبه بها في القرى الفلسطينية ينتهي معظمها بعمليات اعتقال جديدة.

وتولى قائد الفرقة العسكرية المسئولة عن منطقة الخليل العقيد ” تامير يديع ” مسؤولية الإشراف وتحريك القوات العسكرية على الأرض الى جانب قائد المنطقة الوسطى العميد ” نيتسان الون ” الذي يذكر جيدا هو الأخر الساعات الحاسمة التي عاشها عام 1994 الحندي المختطف ” نحشون فاكسمان ” وعملية الإنقاذ التي انتهت بمقتله.

علاقة رئيس الأركان بوزير الجيش:

صحيح أن “الون” يتولى قيادة القوات في الميدان لكنه لا يقدم تقاريره لرئيس الأركان ” بني غنتس “المتواجد د هو الأخر في الميدان وبشكل متواصل ويدير العمليات ويركز النشاطات ويتعامل مع أدق التفاصيل ويتم اطلاعه مباشرة عن كل عملية اعتقال والى جانبه نائبه ” غادي ايزنكوت ” ورئيس قسك العمليات في هيئة الاركان ” يواف هر بن ” ورئيس قسم النقل الذي يتولى مهمة استقدام وتحريك القوات كما حدث حين تم استدعاء لواء المظليين وتم نقله بسرعة كبيرة من المنطقة الشمالية إلى الخليل .

وفوق كل ما ذكر من قادة الاحتلال يقف وزير الجيش ” بوغي يعلون ” الذي يسمح لرئيس اركانه بالعمل ويمنحه الحرية لكنه يتدخل في كل شيء وحين يحدث أمرا ما يدلي برأيه العسكري ” رئيس أركان موازي” وتقريبا لا تجد من يعارض رأيه او يناقضه في غالبية المرات .

كانت العلاقة التي تربط بين قائد الجيش” رئيس الأركان ” والوزير المسئول عنه ” وزير الجيش” طيلة الوقت أمرا في غاية الحساسية لكن حين يتولى وزارة الجيش شخصا كان فيما مضى رئيسا للأركان مثل ” بوغي” حاليا فان تراتبية عسكرية غير رسمية تسود هذه العلاقة وتحكم أصولها حيث تنقل معظم المعلومات إلى وزير الجيش ” يعلون ” عبر نائب رئيس الأركان ” ايرنكوت ” الذي يهتم جدا أن تصل الأوامر الصادرة عن الوزير إلى رئيس الأركان وضباط هيئة الأركان من أصحاب العلاقة بالعملية .