Friday, July 19, 2019
اخر المستجدات

موقع أمريكي: هكذا يتم منح تصاريح لعمال من غزة للعمل داخل إسرائيل


موقع أمريكي: هكذا يتم منح تصاريح لعمال من غزة للعمل داخل إسرائيل

| طباعة | خ+ | خ-

قال الصحفي الإسرائيلي شلومي إلدار ان إسرائيل قامت بالتنسيق مع حركة حماس بزيادة عدد التصاريح الممنوحة لسكان قطاع غزة بشكل كبير حيث وصل العدد الى 2000 تصريح لدخول إسرائيل ، حيث ان أغلب هذه التصاريح تقدم لعمال مهنيين ويتم اعتبارها كتجار.

وأضاف إلدار في مقال نشره في موقع المونيتور أنه وللمرة الأولى منذ سيطرة حماس على غزة عام 2007 ، تتخذ إسرائيل خطوة تعتبر الأهم بالنسبة لتحسين الاقتصاد في قطاع غزة ، في الواقع ما زال الحديث عن أعداد قليلة لن تغير بشكل دراماتيكي الوضع الاقتصادي لسكان القطاع، لكن هذه هي البداية فقط”.

وتابع :” منذ أن قرر رئيس الحكومة السابق ايهود أولمرت فرض حصار على القطاع، سمحت المنظومة الأمنية فقط باستثناءات للدخول لإسرائيل من غزة: المرضى المحتاجين للعلاج لإنقاذ حياتهم في مستشفيات بإسرائيل أو بالضفة، أفراد مؤسسات دولية، تجار من القطاع يحصلون على تصاريح دخول لفترة قصيرة من يوم أو يومين، وذلك لعقد لقاءات مع تجار إسرائيليين أو مناقشة قضايا استيراد من ميناء أسدود للقطاع والجمارك”.

وأوضح ان الـ2000 تصريح الجديدة، وآلاف التصاريح التي ستقدم في الأشهر القريبة تأتي في إطار محاولة المنظومة، لم يكن سيعلم بها الجمهور في إسرائيل لولا مقابلة أجراها رئيس غرفة التجارة في القطاع ماهر الطباع لصحيفة ” القدس العربي” (يوليو 2019). حسب قول الطباع، عدد أصحاب التصاريح ازداد لـ 66%، من 3000 إلى 5000، وبشكل لا يقل أهمية؛ السن الأدنى المسموح له بالدخول لإسرائيل انخفض من 30 إلى 25.

وكشف الطباع عن حقيقة أن تصاريح التجار منحت بالتحديد للعمال المهنيين، الذين يخرجون من ساعات الصباح للعمل الزراعي في مستوطنات الجنوب في إسرائيل ويعودون لغزة في نهاية اليوم.

وقال الصحفي الإسرائيلي :” من المثير أن رؤساء السلطات في الجنوب والمزارعين الذين تعين لديهم عمال من غزة يحافظون على سرية الأمر، هم يدركون جيدًا مدى الحساسية الأمنية في إسرائيل ومدى معارضة جهات كثيرة من اليمين “لمنح مكافآت لحماس”، ناهيك عن المخاطر الأمنية”.

وأوضح ان رؤساء المستوطنات في الجنوب يطالبون منذ ثلاثة سنوات المنظومة الأمنية بتغيير سياساتها تجاه تشغيل عمال من غزة، حيث يعاني مزارعو الغلاف منذ وقت طويل من عجز في العمال الأجانب في ظل العوائق التي يضعها وزير الداخلية ارييه درعي في تقديم تصاريح العمل. علاوة على ذلك، ما زال المزارعون الإسرائيليون يُفضلون العمال من غزة على العمال الأجانب من تايلاند أو دول أخرى.

وقال إلدار :” في شهر سبتمبر 2016، التقى رؤساء السلطات المحلية في غلاف غزة بوزير الجيش آنذاك أفيغدور ليبرمان، ووضعوا أمامه أزمتهم وطالبوه بأن يبحث تقديم تصاريح عمل للعمال، “فقط عدة آلاف” هم ما كانوا يحتاجونهم، لم يتطرق أحد منهم للفترة التي سبقت اندلاع الانتفاضة الأولى (1987) التي كان يخرج بها أكثر من 100 ألف عامل من غزة والضفة يوميًا في مئات الحافلات لكل أنحاء إسرائيل للعمل في الزراعة، الصناعة، البناء، وحتى أنه تم تشغيلهم في المستشفيات بالخدمات الصحية”.

وأضاف :” منذ أن سيطرت حماس على الحكم في غزة، تم إغلاق كافة المعابر، وإسرائيل لا تسمح للعمال من غزة بالعمل في إسرائيل، رغم جهود الإقناع من قِبل رؤساء السلطات المحلية ، حيث يدعى “الشاباك” بأن دخول عمال لإسرائيل يُشكل خطرًا أمنيًا، وبأن حماس قد تستغل ذلك لجمع معلومات استخباراتية أو تنفيذ عملية في إسرائيل”.

وأشار الصحفي الإسرائيلي ان ليبرمان لم يرفض الطلب قطعًا، لكنه لم يوافق يومًا على هذه الخطوة.

وتابع :” بعد ذلك بعامين (يونيو 2018)، حين كان ليبرمان ما يزال في منصبه، اجتمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالكابينت السياسي – الأمني لمناقشة تقديم تصاريح عمل لعمال من غزة ، حينها اقترح مايكل أورن بتقديم تصاريح لـ 6000 عامل، نفس عدد العمال الذين كانوا يخرجون للعمل من غزة في إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005)، وتحويل حاجز ايرز الذي يتم استخدامه اليوم كمعبر لمرور المرضى والتجار إلى معبر للتجار، بما في ذلك توصيله بميناء أسدود من خلال طرق سكك حديد عبر يد مردخاي. كل ذلك كان على خلفية وقف تمويل الولايات المتحدة للأونروا، وفي الوقت الذي بدأت فيه خطة التسوية مع حماس بالظهور”.

وقال إلدار :” كما استمع وزراء الكابينت للتنبؤات السوداوية للمنظومة الأمنية بانهيار غزة في أعقاب تدهور الوضع الإنساني، لكنهم لم يتخذوا قرارًا. وفي الأيام التي اشتدت فيها المظاهرات على السياج والبالونات الحارقة بدأت بالانطلاق من غزة، هذا غير جولات إطلاق الصواريخ؛ لم يذكر أحد من الوزراء أنه كان هناك فريق يوصي بالسماح للآلاف من غزة بالعمل في إسرائيل يومًا، لكن لم يتنازل وزراء السلطات المحلية في الجنوب عن الفكرة، وواصلوا الضغط على المنظومة الأمنية، وكل سياسي من اليمين أو اليسار زار مستوطنات غلاف غزة سمع تفسيرات مفصلة عن كيف أن تقديم تصاريح عمل لعدد محدود من العمال سيساعد المزارعين في الجنوب والفلسطينيين في القطاع.

ونقل الصحفي الإسرائيلي عن مسئول في الإدارة المدنية الإسرائيلية قوله :” تقديم تصاريح عمل الآن جاء لتقديم “مساعدة أولية للمزارعين في الجنوب الذين يعيشون أزمة، سواء بسبب الحرائق إثر البالونات الحارقة أو بسبب عجز في الأيدي العاملة”. حسب قوله، قمة التناقض أن عمال غزة يتعاملون مع الحرائق التي سببتها البالونات الحارقة من غزة، لكن أصحاب الأراضي الزراعية في المستوطنات الجنوبية لديهم تجربة طويلة مع عمال غزة، وجزء كبير منهم حافظوا على علاقات وطيدة مع عمالهم في الماضي.

وأضاف :”العمال الذين يخرجون الآن من القطاع للعمل في إسرائيل، بعد مرور 12 عام على الحصار، يفعلون ذلك “بالتمويه”، هم يحملون تصاريح تجار، ولكنهم لا يذهبون لإسرائيل لإجراء صفقات استيراد؛ بل للعمل اليدوي بالزراعة.

وأوضح ان أفراد وحدات المعابر لوزارة الأمن الذين يعملون في حاجز ايرز بالطبع يفحصون الخارجين من غزة بشكل يسمح للحكومة بإدخال عمال من غزة لإسرائيل بدون إثارة أي جدل سياسي؛ خصوصًا أن هذه هي فترة انتخابات.