الأربعاء 24 / فبراير / 2021

ناشيونال إنترست: إلى أين تتجه العلاقات التركية الأمريكية بشأن صواريخ إس – 400؟ ‎

ناشيونال إنترست: إلى أين تتجه العلاقات التركية الأمريكية بشأن صواريخ إس - 400؟ ‎
رجب طيب أردوغان وجو بايدن

قالت مجلة (ناشيونال إنترست) الأمريكية، إن العلاقات بين واشنطن وأنقرة مرشحة لمزيد من التدهور بسبب صواريخ إس-400 التي اشترتها تركيا من روسيا عام 2017، والتي يعتبرها حلف الناتو بأنها تشكل تهديدا لقواته في تركيا.

ولفتت المجلة في تقرير نشرته، الأربعاء، إلى اقتراح أنقرة الأخير لحل الأزمة، الذي أعلنه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، على أساس “نموذج كريت”.

وأوضح التقرير أن “نموذج كريت” يعود لمنتصف التسعينيات، عندما كانت قبرص تبحث عن طريقة لردع الرحلات الجوية التركية داخل مجالها الجوي.

وأشارت إلى أنه مع عدم وجود مساعدة أمريكية، لجأت قبرص إلى روسيا بعقد استيراد طموح لنظام صواريخ أرض جو إس- 300؛ ما دفع أنقرة على الفور إلى إعلان أنها تعتبر تلك الصفقة تهديدا وجوديا لها، وأنها ستتخذ إجراءات انتقامية قد تؤدي إلى حرب شاملة.

وذكر التقرير أن الأزمة استمرت في التصاعد حتى توصلت الأطراف إلى حل وسط، وهو نقل أنظمة إس-300 القبرصية إلى الجيش اليوناني وتخزينها في جزيرة كريت اليونانية.

شرطان لتسوية مماثلة

وأوضح التقرير أن المسؤولين الأتراك قدموا شرطين لتسوية مماثلة، الأول هو أن تركيا مستعدة للإبقاء على أنظمة إس- 400 في حالة لا تعمل بكامل طاقتها، والثاني هو أن أنقرة تبدو على استعداد لاستكشاف سيناريو يتم فيه تخزين أنظمة إس- 400 الخاصة بها إلى أجل غير مسمى على أراض غير تركية وغير تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ولفت التقرير إلى أنه مع هذه التنازلات، تأمل تركيا بأن يتم إعادتها إلى برنامج تصنيع مقاتلة إف-35 الذي تم طردها منه بعد صفقة إس- 400 ورفع العقوبات الأمريكية الحالية.

وقال التقرير: “لكن اقتراح أنقرة لا يخلو من نقاط عمياء كبيرة، أولا لا يوجد ما يشير إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن مستعدة لقبول إس- 400 على الأراضي التركية حتى في حالة عدم تفعيلها.. وهذا يعني أنه يجب وضع إس- 400 خارج تركيا، ولكن هنا أيضا، هناك مشكلة: لا يوجد مكان واضح ومقبول للطرفين للاحتفاظ به”.

وأشار إلى أنه من غير المحتمل أن تتسامح اليونان ولا بقية أوروبا مع تخزين صواريخ إس- 400 في شمال قبرص التركية، في حين أن احتمال نقل الصواريخ إلى ليبيا يكاد يكون مرفوضا بالنسبة للقيادة العليا لحلف الناتو.

وقال التقرير: “أخيرا، هناك حقيقة أن صواريخ إس- 400 هي أكثر تقدما بشكل ملحوظ من صواريخ إس- 300، وتشكل مخاطر عسكرية أكبر على جيران تركيا، مما يجعل من الصعب التوصل إلى حل وسط محتمل بشأنها”.

وتابع التقرير: “مع عدم وجود حل سهل في الأفق، فإن المأزق الدبلوماسي المستمر بين واشنطن وأنقرة بشأن أنظمة إس- 400 التركية، قد يؤدي إلى تفاقم العلاقات الدفاعية الأمريكية التركية في المستقبل المنظور”.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

زوارنا يتصفحون الآن