الجمعة 23 / أبريل / 2021

هل يتحول مخيم الهول في سورية إلى بؤرة تفريخ للإرهاب؟

8857

بعد سلسلة حوادث أمنية واغتيالات شهدها مخيم الهول في شمال شرقي سورية، خلال الأشهر الماضية، نفّذت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الأحد، حملة أمنية ضد أذرع تنظيم داعش. وشملت العملية عشرات الاعتقالات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مدير المرصد رامي عبدالرحمن، قال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن أكثر من 30 امرأة ورجلاً يُشتبه في أنهم مؤيديون للتنظيم اعتقلوا منذ بدء العملية فجراً، فيما أكد مسؤولان إعلاميان تابعان لـ”قسد” بدء عملية أمنية بالتعاون مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من تدهور الوضع الأمني في مخيم الهول الذي صار بمثابة مدينة خيم حقيقية يعيش فيها قرابة 62 ألف شخص، 93 في المئة منهم نساء وأطفال، في المنطقة التي تعيش حال حرب.

وأحصى المرصد نحو 40 جريمة قتل منذ بداية عام 2021 ضمن المخيم الذي يعدّ الأكبر في سوريا، ويضم عائلات سورية وعراقية إلى جانب عائلات أوروبية وآسيوية.

وقال المتحدث باسم التحالف واين ماروتو إن هدف العملية هو إضعاف وعرقلة أنشطة داعش في المخيم لضمانة سلامة سكانه.

ولفت إلى الحصول على الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاع للعملية التي تهدف إلى تمكين المنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الأساسية داخل المخيم “بأمان”.

واحتجاجاً على تدهور الوضع الأمني، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان مطلع مارس الحالي تعليق خدماتها مؤقتاً، بما يشمل توفير الرعاية الطبية وبعض خدمات المياه والصرف الصحي، بعد مقتل أحد العاملين معها الذي كان يعيش في المخيم مع عائلته.

وشهد المخيم خلال الأشهر الماضية حوادث أمنية أخرى بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين.

وعلى الرغم من إعلان “قسد” انتهاء آخر معاركها ضد “داعش” في قرية الباغوز في 23 مارس 2019، شنّ مقاتلو التنظيم هجمات عدة في الصحراء السورية، استهدفت القوات الكردية والجيش السوري على حدّ سواء في هجمات متفرقة.

ميل للتطرف

وفي تقرير موجه إلى الأمم المتحدة وضع في فبراير، رصدت في مخيم الهول في سوريا حالات تحول نحو التطرف وتدريب وجمع تمويلات وحث على ارتكاب عمليات خارجية.

وخلص التقرير إلى أن بعض المحتجزين يرون أن الهول هو آخر آثار الخلافة.

وتطالب السلطات الكردية في المنطقة بإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم الأصل، لكن معظم هذه البلدان، وخصوصاً أوروبا، مترددة في استعادة مواطنيها، فقد استعادت بعض الدول ومن بينها فرنسا عدداً محدوداً من الأطفال اليتامى.

ويواجه مثل هذا المشروع بالرفض لدى الرأي العام، إذ أشار استطلاع نُشر مطلع 2019 إلى أن ثلثي الفرنسيين لا يريدون إعادة أطفال المتطرفين.

وحذرت “قسد” الثلاثاء من أن خطورة داعش ما زالت تكمن في شخص آلاف المعتقلين ممن تم أسرهم، إلى جانب الآلاف من أسرهم المحتجزين في مخيمي الهول وروج، ممن يحملون الذهنية الداعشية المتطرفة، من دون أن تشهد الساحة الدولية أي تحرك لحل هذا الملف.

وما زال نحو 43 ألف أجنبي محتجزين لدى هذه القوات في شمال شرقي سوريا، وفق منظمة “هيومن رايتس ووتش”.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

زوارنا يتصفحون الآن