Monday, June 17, 2019
اخر المستجدات

وزير السياحة يطالب باستمرار تدفق الوفود لغزة .. السياحة بغزة عامود آيل للسقوط أمام واقع مرير


| طباعة | خ+ | خ-

عبدالله أبو حشيش – نور الوطن

رغم الانتشار الموسع للاماكن السياحية في قطاع غزة، كغيرها في باقي الاراضى الفلسطينية ، لازالت تعانى قلة السياح  نتيجة ما يشهده القطاع من احتلال وحصار وانقسام.

قطاع غزة الذي ينتظر صيفه بهبوط ملحوظ في الإقبال على المنتجعات والفنادق والاستراحات الترفيهية والغذائية وغيرها ، بسبب اللااستقرار الاقتصادي ،لا سيما أن  قطاعنا منطقة ساحلية تتميز دون عن  غيرها من حيث الموقع الجغرافي.

وكان الحصار وكافة التهديدات  والضغوطات الخارجية المفروضة أثرت سلبا على القطاع السياحي المحلي وعلى الخدمات التي يقدمها .

اتصالات مكثفة لحل أزمة السياحة :

وزير السياحة والآثار في حكومة غزة المهندس ” علي الطرشاوى” شدد على أهمية القطاع السياحي في فلسطين دون عن باقي القطاعات الأخرى.

وأشار “الطرشاوى” في حديث خاص لـ” نور الوطن” ، أن هناك أكثر من “75” منشأة سياحية في القطاع ، جميعهم تأثروا بالاغلاقات المتكررة للمعابر مما تراجعت حركة السياحة بشكل كبير.

وقال : حركة المعابر والاغلاقات المتكررة قننت من دخول الزوار لغزة ، مستعرضا أعداد الزوار والوفود الذين زاروا غزة العام الماضي “2013” والبالغ عددهم “5000” زائر .

وكشف “الطرشاوى” عن اتصالات مكثفة تجريها وزارته والحكومة مع الداعمين للقضية الفلسطينية بالاستمرار في تدفق الوفود والقوافل ، وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين بشكل مستمر لإعادة انتعاش السياحة من جديد.

كما شدد على أهمية الدور الذي تقدمه الحكومة في غزة لدعم السياحة ، كونها تأثرت بشكل كبير ابان العدوان المستمر لقطاع غزة ، والذي أسفر عن خسائر مادية فادحة في بعض المنشات السياحية.

وأكد وزير السياحة أن حكومته قدمت تعويضا ماليا لمعظم الفنادق التي تأثرت من الحربين السابقتين ، لكن ليس بحم الخسائر إنما جزء لمساعدة أصحابها .

عبئ مالي فوق الخسارة :

أما رئيس هيئة المطاعم والفنادق بقطاع غزة ” صلاح أبو حصيرة” قال أن  الحصار والحالة الفلسطينية الداخلية أثر سلبا على الوضع السياحي في القطاع.

واعتبر ” أبو حصيرة ” توقف الاستثمار بالقطاع السياحي  خلال الفترة السابقة واستمرارها لحتى اللحظة  أصابها بشلل كبير نتيجة انخفاض المقومات الأساسية التي تدعم السياحة في قطاع غزة.

وأشار ” أبو حصيرة” خلال حديث لـ” نور الوطن” أن السياحة بغزة وطبيعة عمل الفنادق يقتصر على المؤسسات والمراكز والوزارات أثناء عقدهم فعاليات تختص بهم بين حين وآخر ، وأما المواطن الفلسطيني بالقطاع أصبح غير قادر على التنزه داخل هذا القطاع السياحي لسوء الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

واشتكى “ابوحصيرة” من المطالبات المالية التي يتعرض لها القطاع السياحي في غزة من ضرائب وغيرها ، وكذلك الارتفاع الملحوظ في أسعار المحروقات نتيجة استخدام مولدات كهربائية تعمل بنظام السولار أو البنزين مما يسبب في عبئ كبير ولربما يؤدى لخسارة .

من ناحيتها اعتبرت الكاتبة والمحللة الفلسطينية “ريهام عودة” أن انخفاض القطاع السياحي بغزة سببها تأثر القطاع بالظروف السياسية الداخلية و الإقليمية الغير مستقره في فلسطين و الدول المجاورة .

تأثير السياسة على السياحة :

ورأت “عودة” في حديث خاص لــ” نور الوطن ”  أن الأزمة الأمنية و السياسية التي تعاني منها مصر حالياً أدت إلي إغلاق متكرر لمعبر رفح البري الذي يعتبر شريان الحياة بالنسبة لقطاع غزة الأمر الذي قلل من عدد الوافدين الفلسطينيين الذين كانوا يتوافدون من الخارج من أجل قضاء إجازاتهم مع ذويهم بغزة والاستمتاع بخدمة المطاعم و الفنادق السياحية في غزة ،مشيرة  أيضا إلى تأثر شركات الحج و العمرة بسبب القيود المفروضة على عدد المسافرين عبر معبر رفح .

كما أشارت إلى  الإغلاق المتكرر لمعبر رفح البري والذي أدى إلي قلة عدد الوفود الدولية و العربية التي كانت تأتي بشكل مستمر إلي القطاع من أجل تقديم الدعم للقضية الفلسطينية حيث كانت تلك الوفود  تنعش الفنادق السياحية بغزة.

في نفس السياق علقت عودة التدهور الملحوظ على  الاقتصاد الفلسطيني بوجه عام على شماعة  الانقسام ، الذي  أثر بشكل كبير على كافة مناحي الحياة ، الأمر الذي  زاد من معدلات البطالة و انخفاض عدد مشاريع الإعمار الفلسطيني التي كانت تمولها شركات فلسطينية مركزها في الضفة الغربية

ويعد القطاع السياحي من أهم القطاعات في إثراء الدخل القومي كونه يعد أحد أهم الموارد الاقتصادية التي تساهم في تحقيق تنمية شاملة على كافة الأصعدة, سيما إلى المقومات الطبيعية التي يتمتع بها قطاع غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام جعلت منها موقع سياحي رائد