آليات التحول من البلديات التقليدية الى الإلكترونية وأثُرها على التنمية المحلية

تمارا حداد
تمارا حداد

بقلم الكاتبة وعضو بلدية البيرة:- تمارا حداد

تسعى البلديات بشكل عام ضمن صلاحياتها وحدود مناطقها إلى تقديم الخدمات للمواطنين وتوفير متطلباتهم واحتياجاتهم، حيث تُقدم الخدمات مباشرة بواسطة موظفيها ومستخدميها، او ان تعهد بها أو ببعضها الى متعهدين او مقاولين كما يحق لها ان تعطي امتيازات لأشخاص او شركات لتقوم ببعض هذه الخدمات وتوفيرها للمواطنين.

تنبع اهمية هيئات الحكم المحلي من الخدمات التي تقدمها بكافة اشكالها حيث تُعتبر العين الساهر لخدمة المواطنين، لما تُقدمه من مهام في البنية التحتية وكهرباء ومياه وصرف صحي وطرق وارصفة وانشاء شبكات وحدائق ومنتزهات ومطاعم ومحلات ومراقبة الباعة وانشاء مواقف ومراقبة الأوزان ومراقبة الاعلانات وترميم الشوارع والزراعة ومراقبة الابنية وتنفيذ سياسات الحكم المحلي لما له مصلحة عليا للمواطنين.

ناهيك عن الادوار الاخرى التي تهم التخطيط والبناء والتنظيم حيث تقوم بدور اساسي في اعداد مخططات هيكلية تخدم الاهداف الوطنية مع مراعاة القوانين المحلية، وهذه الامور كلها تقوم بها البلديات سواء اكانت بلدية تقليدية ام بلدية استطاعت استخدام الانظمة التكنولوجية الحديثة.

لكن متطلبات المرحلة الراهنة تتطلب من البلديات ان تتخطى عملها التقليدي في نطاق الخدمات الى مجال اوسع نحو العمل التنموي، والذي يتطلب تطوير البلديات الى الكترونية وتاهيل القيادات المحلية في مجالات الادارة التنموية المعاصرة والتخطيط التنموي، والتحرر في المجال الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والصحي والبيئي من القيود والمعوقات، والتعاون المشترك بين البلديات، والعمل على استخدام آليات جديدة تحول البلديات من التركيز على تقديم الخدمات الى بلديات قادرة على احداث تنمية حقيقية تساعد في تنمية الاقتصاد المحلي والوصول الى اقتصاد مقاوم ليصبح لبنة اساسية نحو التطور والتحرر والانعتاق من الاحتلال الاسرائيلي.

معظم البلديات تقدم خدماتها عبر الوسائل التقليدية بزيارة مركز خدمة الجمهور والتنقل من دائرة الى اخرى وقد تأخذ وقت طويل لتقديم الخدمة للمواطن وهذه الوسائل القديمة لا تستطيع تطوير البلديات من حيث الخدمات او التحول الى العمل التنموي.

ومازالت بعض البلديات تمارس نشاطها التقليدي بالرغم ان الثورة الالكترونية قد غزت مناطق السلطة الفلسطينية الا ان اغلب البلديات لم تدخل مضمار هذه الثورة، كما ان التحول من البلديات التقليدية الى الالكترونية بحاجة الى مهرة من اجل تطبيق الانظمة الحديثة لتطبيقها بشكل فعال بالرغم ان الكوادر الفلسطينية مليئة بالكفاءات والقدرات الا ان البلديات لم تستغل هذه الكفاءات في تطوير البلديات بشكل الكتروني بحيث يساهم في تطويرها وتفيعل الاليات الجديدة حتى يساعدها على النهوض والتطور اللائق والذي يوازي العصر الحديث والمتطلبات الراهنة.

وعصرنا الحالي بحاجة الى مواكبته بشكل سريع وحضاري، كما ان الحاجة الى التحول الى البلديات الالكترونية امر ضروري في وقتنا الحالي للانطلاق نحو التنمية المستدامة والكف عن التركيز على النواحي التقليدية والتي بحاجة الى تقديم اضافات نوعية للبلديات في مجال تكنولوجيا المعلومات بحيث ترفع من اداء البلديات، كما ان التكنولوجيا الحديثة تساهم في رضا المواطن من خلال تقديم الخدمات بوقت وجهد اقل.

كما ان البلدية الالكترونية في عالمنا اليوم حيث التطبيقات الحديثة قد طالت كل شيء، وشهد قطاع التكنولوجيا ثورة هائلة بكل المهامات والوظائف، والاهمية تنبع من الحاجة الملحة من جهة المواطنين وقطاعات مؤسسات المجتمع المدني، الذين اصبحوا يحبذون تلقي الخدمة وطلب المعلومة عبر وسيلة اتصال تقنية يعلمونها ويألفونها تخفف عليهم عناء التنقل وكتابة الطلبات ودفع الرسوم، تقي المواطنين الروتين والبيروقراطية الادارية والتي لم تتناسب وادوات عصر الديجتال من جهة، ومن جهة اخرى فان البلدية الالكترونية مطلب ملح من خلال ما توفره من مزايا وايجابيات، ومن خلالها يتم تجاوز سلبيات البيروقراطية والادارة التقليدية.

يستند الاهتمام بآليات التحول من البلديات التقليدية الى الالكترونية الى حدة المشكلات الناجمة عن ضعف القدرات المحلية للبلديات التقليدية والتي انعكست سلباً على تنمية المجتمعات المحلية، حيث اصبحت البلديات التقليدية تركز فقط على تقديم الخدمات وقد لا تستطيع احيانا الى تقديمها نظرا لضعف الامكانيات البشرية والمادية نتيجة عدم التطور في استخدام اليات وادوات جديدة تساعدها على النهوض بشكل شامل.

ونتيجة المعوقات لعدم مواكبة التطور ادى الى خلل في التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ونقص الاستثمارات، واتساع التهميش الاجتماعي والفساد المالي والاداري وضعف الخدمات البنية التحتية ومشكلات في فئة الشباب والنساء والاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن اجل علاج هذه الاشكاليات التي تعاني منها اغلب البلديات، ومن اجل الوصول الى الامان الوقائي وضمانات الشفافية وتحقيق الفرص الاجتماعية والتحول من العمل التقليدي المتمثل بالعمل الخدماتي الى العمل التكنولوجي للوصول الى العمل التنموي المحلي الشامل كنمط ديناميكي من التفكير والاستفادة من الموارد البشرية والمالية المتوافرة بهدف زيادة الموارد واستخدامها على نحو يعود بالنفع على جميع افراد المجتمع مع الالتزام بضمان استدامتها للاجيال القادمة، كان لا بد من مواكبة التطور والاتجاه نحو البلديات الالكترونية والقادرة على ايصال التنمية على نهج عملية مستمرة وليست حدثاً انياً او ظرفياً.

اصبحت ثورة المعلومات ميدان مفتوح نحو التطور والتنمية وتسعى اغلب البلديات الى مجابهة هذا التحول المتسارع بتبني الاعمال الالكترونية لانجاز اهدافها الخدمية والتنموية من خلال شبكات الانترنت.

ويبرز دور البلديات الالكترونية في تحقيق التنمية المستدامة من خلال المهام التي تقوم به البلديات في مجال التخطيط والتوجيه والرقابة وفقا للصلاحيات الممنوحة لها، حيث تستطيع من خلال تفاعل وتداخل شركاء التنمية المحلية وقيامهم بالمشاريع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بناء على الاستراتيجيات والخطط التنموية المعدة سلفا لتحقيق تطلعات المجتمع المحلي في الحاضر والمستقبل.

والبلديات الالكترونية تساهم في اشراك القطاع الخاص في العملية التنموية على اساس المشاركة الفاعلة والحيوية، وايضاً تساهم البلديات الالكترونية في اشراك مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين في وضع الخطة الاستراتيجية للمنطقة المحلية بشكل يلائم تطلعاتهم واحتياجاتهم.

تسعى البلديات من خلال التقدم العلمي والتكنولوجي الى تحقيق التنمية المحلية بكافة اشكالها كالتنمية الاقتصادية والتي تُعزز المناخ الاستثماري وترسيخ تنمية الاقتصاد المحلي واستغلال الموارد المحلية المتاحة بشكل صحيح لتوفير نوعية حياة افضل لجميع فئات المجتمع المحلي وتمكين فئات الشباب والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة.

والبلديات الالكترونية لها دور في تحويل البلديات من العمل الخدماتي الى العمل التنموي والمتمثلة بالتنمية الاقتصادية المحلية لتعزيز النمو الاقتصادي العادل والمستدام لمنطقة محلية بغية تحسين مستقبلها الاقتصادي ومستوى نوعية الحياة للسكان.

كما ان البلديات تتطلع الى تحقيق تنمية ثقافية من خلال المكتبات الالكترونية التي تساهم في تقديم الكتب والمجلات العلمية والادبية بشكل ميسر للباحثين والطلاب والاكاديميين والمعنيين بالثقافة بكافة اشكالها.

والبلديات الالكترونية تساهم في دعم النظافة وتعزيز التنمية الصحية والبيئية على مستوى يحافظ على تطوير البرامج الالكترونية والادوات التي تساهم على حفظ صحة الافراد من خلال متابعة المحال التجارية والاسواق المركزية .

كما ان التكنولوجيا داخل اطار البلديات يساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية من خلال ايجاد صلة ورابط قوي بين البلديات والمواطنيين وتحقيق مبدا المشاركة المجتمعية وتحقيق رضا المواطنين على البلديات من خلال تحقيق تطلعاتهم واحتياجاتهم المحلية.

اما من الناحية الادارية فالبلدية الالكترونية نمط متطور وجديد من الادارة يتم من خلاله رفع مستوى الفعالية والكفاءة لتسهيل تقديم الخدمات والسير قُدما نحو العمل التنموي المستدام.

تُعرف البلدية الالكترونية بانها ” نظام قائم على احداث تحول في الطريقة التي تعمل بها الهيئة المحلية ومجالس الخدمات المشتركة من خلال الاستخدام الامثل والفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تحسين ادارة الخدمات وتوفيرها بشكل افضل للمستفيدين لتعزيز تحقيق مفاهيم الحكم الرشيد” .( حكم محلي، 2019-2023،21).

البلديات الالكترونية لها اثر فعال على التنمية، فمفهوم التنمية المحلية هي “عملية تنموية تشاركية يعمل خلالها المجتمع المحلي والمؤسسات والقطاعات غير الحكومية بالشراكة من اجل خلق ظروف عمل افضل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية للاجيال القادمة”.

والبلدية الالكترونية نظام لتقديم العمل الاداري باستخدام تطبيقات تقنية نظم المعلومات تساهم في ربط ادارات البلدية ببعضها البعض وتقديم الخدمات للمواطنين عن بُعد.(اسامة،2013،35).

والتنمية المحلية هي العملية التي تتم من خلالها تعاون كافة الشركاء” القطاع العام، القطاع الخاص، المنظمات غير الحكومية، مؤسسات المجتمع المدني، افراد” وذلك للعمل بشكل مشترك لمحاولة تعزيز جهود تطوير الاقتصاد المحلي للمساهمة لخلق نمو اقتصادي جيد.

التنمية هي “حصيلة تفاعلات اقتصادية واجتماعية وادارية متداخلة ومستمرة، فهي تمثل نقلة نوعية في كافة المجالات وتعني النهوض والارتقاء بكافة القطاعات الانتاجية مع التركيز على قطاع الموارد البشرية وتنميتها وتحقيق متطلباتها، ولن تحدث تنمية اقتصادية مع وجود تخلف اجتماعي او ثقافي او اداري”.(د.محمد اشتية،2018،75)

وتعتبر البلديات الالكترونية مُعزز للعملية التنموية المتعددة الاطراف والقطاعات والطبقات اذا تم ترجمة علاقتها بخطة واهداف التنمية المحلية الاقتصادية على المستوى المحلي والوطني.

رسالة البلديات الالكترونية:-

تمكين المستفيدين من الحصول على الخدمات بطريقة عادلة وسهلة من خلال رسائل الكترونية ذكية بما يساهم في جودة حياة المواطن وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال انطوائها على استخدام تقنيات الانترنت وشبكة المعلومات

رؤية البلديات الالكترونية:-

على المستوى المحلي تستطيع البلديات الالكترونية تحسين خدمات المواطن وتحقيق رضاه على الخدمات المقدمة من هيئات الحكم المحلي، و تاسيس بنية الكترونية تقنية للتحول الى بلديات الكترونية ورفع قدرتها، وتحقيق الاستثمار الامثل لمقدراتها.

اما على المستوى الوطني من اجل استكمال تطوير الانظمة والقوانين التي تدعم سياسات البلديات الالكترونية ووضع سياسات تحفز الهيئات للتحول من العمل الخدمي الى التنموي.

اهداف البلديات الإلكترونية:-

هناك أهداف استراتيجية اهمها تعزيز القدرات الاقتصادية في منطقة محلية من اجل تحسين مستقبلها الاقتصادي والمعيشي والبلديات الإلكترونية تساعد في ترسيخ العملية التي يقوم خلالها الشركاء من القطاع الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني، وتحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين، وبناء جسور الثقة بين المواطن والبلدية، وتوفير معلومات ومعرفة المواطن ما له وما عليه، ومحاربة الفساد وتعزيز مبدأ الشفافية والوصول الى الحكم الرشيد، وهناك هدف سهولة التواصل بين كافة دوائر الهيئات المحلية وربطها بعضها البعض، ومن خلال استخدام الانظمة الالكترونية يتم تخفيف اعباء الجهاز الاداري” البيروقراطية”.

أهداف قريبة وبعيدة المدى:-

من أهم أهداف البلديات الالكترونية قريبة المدى وهو تخفيف الضغط على الموظفين، وتطوير البنى التحتية اللازمة لتشغيل الخدمات الالكترونية وتبسيط اجراءات العمل والدقة والانجاز بشكل اسرع وجهد اقل واختصار الاجراءات الادارية بين الدوائر وتقديم الخدمات عن بُعد.

اما اهدافها بعيدة المدى تحسين الاجراءات والنظم الداخلية وتوعية المواطنين بتسديد الديون بطريقة الكترونية وادراك الخطر حول عدم التسديد في الموعد المحدد، وجذب الاستثمار من المؤسسات ذات العلاقة لاقامة المشاريع اللازمة للمواطنين.

العقبات التي تواجه البلديات الالكترونية:-

1. ان اهم المعيقات التي تواجه هيئات الحكم الحلي نحو التحول من البلديات التقليدية الى الالكترونية وهو ندرة الموارد المالية، فالنواحي المادية تساعد على استخدام التكنولوجيا المتقدمة في البلديات وبالتحديد في البلديات التي تعاني من ضعف في جمع الضرائب لاسباب عديدة وايضا لعدم توفر المنح.

2. ضعف الامكانيات الفنية والفيزيائية والبنية التحتية المعلوماتية.

3. سياسة التوظيف على اسس لا تعتمد على الكفاءات والتي لا تتناسب مع تطور النظام الالكتروني الحديث، حيث ان عدم امتلاك الكوادر البشرية والموظفين مهارات تقنية يؤدي الامر الى اعاقة تحول البلدية الى الكترونية، وبعض الموظفين يقاومون التغيير.

4. عدم وجود سياسات واضحة لعملية التحول ووجود ضبابية حول مفهوم البلديات الالكترونية وكيفية الوصول اليها.

5. وجود انظمة محوسبة غير مترابطة مع بعضها البعض لدى بعض البلدية بشكل خاص النظام المالي ونظام مركز خدمات الجمهور.

6. عدم قدرة البلديات في توعية الجمهور حول توفيرها للخدمات الالكترونية.

7. ارتفاع تكاليف الصيانة للانظمة المعلوماتية واحتكار بعض الشركات للانظمة المعلوماتية.

جاهزية هيئات الحكم المحلي لتطبيق النظام الالكتروني:-

جاهزية البنى التحتية المعلوماتية والتقنية والقانونية والكوادر البشرية.

نجاح التحول:-

لكي تحقق مشاريع البلدية الإلكترونية الأهداف المرجوة منها و لكي تقدم خدمة ذات جودة عالية ينبغي توفر عدد من العوامل، و من أهم هذه العوامل:-

1. توفر الاستقرار السياسي.

2. وجود الأنظمة والتشريعات المناسبة لتنظيم العمل الالكتروني والتي ينبغي عليها أن تتمتع بالمرونة والقدرة على تطوير الأنظمة والتشريعات بحيث تتماشى مع متطلبات البلدية الإلكترونية.

3. توفر بنية تحتية مناسبة تتناسب مع زيادة الطلب على خدمات تقنيات المعلومات والإتصالات بدون أن يكون ذلك على حساب جودة الخدمة.

4. بناء القدرات والطاقات البشرية، بحيث تحتاج تطبيقات البلدية الإلكترونية إلى توفر أيدي عاملة على قدر من المهارة والقدرة على التعامل مع التقنيات الجديدة بإقتدار.

5. مساعدة القطاع الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني للبلديات.

6. إعادة النظر في طريقة سير المعاملات حيث إن تطبيق البلدية الإلكترونية لا ينبغي أن يكون مجرد محاولة لإستعمال التقنيات الحديثة من أجل أتمتة العمليات الروتينية البيروقراطية ولكن ينبغي أن تكون فرصة لتطوير سير هذه العمليات وتسهيلها بحيث تتناسب مع أساليب البلدية الإلكترونية.

7. توفير القدر الكافي من الخصوصية وأمن المعلومات وإعتماد وسائل مناسبة لحماية هذه الخدمات بما يتناسب مع أهميتها وحساسيتها وبما يتناسب مع متطلبات كل دائرة.

8. جاهزية الدول المانحة للتحول الى البلديات الالكترونية.

9. زيادة طلب المواطن على الخدمات الالكترونية.

10. الاهتمام الحكومي الفلسطيني بالبلديات الالكترونية.

سلبيات التحول:-

 التجسس الالكتروني، واساءة التعامل واختراق الانظمة وقد يحدث سلوكيات غير مشروعة مثل الاتلاف التقني بوجه غير قانوني.

مراحل التحول:-

ان اهم نقطة للتحول اعتباره جزء من الاصلاح الاداري والقضاء على البيروقراطية التقليدية، فاولى مراحل التحول ان يكون هناك ارادة سياسية للتحول بوجود اشخاص تؤمن بالتغيير نحو الافضل.

ثم مرحلة الظهور والنشر من خلال المواقع الالكترونية، ومن ثم مرحلة التفاعلية بين البلدية والمواطن وثم مرحلة البلدية المترابطة عبر بنية تحتية موحدة.

سياسات مستقبلية للبلديات الالكترونية:-

1. تحقيق نمو عادل وشامل.

2. دور فعال ومركزي للهيئات المحلية.

3. مواجهة نقص الاموال والمنح للبلديات.

4. اتباع اجراءات الحوكمة والتحسين المستمر.

5. ترتيب العلاقات المؤسسية بين الاطراف وفق قوانين مطورة ذات العلاقة بالتنمية الاقتصادية المحلية.

6. تصميم برامج ومشاريع مستدامة.

7. توفير فرص عمل بوجود قدرات بشرية لتأدية وظائف التنمية المحلية.

تصنيفات خدمات البلدية الالكترونية:-

حضور متواضع:- يقدم الموقع على البوابة الرسمية المعلومات الاساسية بين الدوائر فقط.

حضور متزايد:- تضطلع الخدمات المتاحة على الخط المباشر باحالة المستفيد الى قواعد البيانات وغيرها من مصادر المعلومات الجارية.

حضور تفاعلي:- يعمل على اتاحة روابط الكترونية تساعد المستخدم على تنزيل المعلومات من شبكة الانترنت والتواصل مع الموظفين في البلدية.

الحضور الاجرائي:- اتاحة القدرة على تنفيذ الاجراءات والتعاملات المختلفة عبر الخط المباشر مثل سداد الضرائب او تقديم طلبات الحصول على الخدمات عبر الشبكة.

الحضور الشبكي:- يقدم هذا المستوى شبكة متكاملة تقوم بربط مختلف الجهات وتتيح المعلومات والخدمات على نحو يدعم التشاور بين البلدية والمواطن.

مكونات البلدية الالكترونية:-

الارشيف الالكتروني يشمل المكتبات الالكترونية وغرف العمل.

الاعمال الالكترونية تشمل مركز خدمات الجمهور.

المواطنة الالكترونية يشمل سجلات سكانية والاحصائيات وعناوين الاقامة.

اتاحة الوصول الالكتروني تشمل صفحات الشبكة الناطقة لفاقدي او ضعاف البصر ومواقع الشبكة العامة التي تساعد على تعلم قيادة الحاسب الالي ومحو الامية المعلوماتية.

نتائج:-

إن البلدية الإلكترونية هي نمط متطور وجديد من الإدارة يتم من خلاله رفع مستوى الأداء والكفاءة الإدارية وتحسين مناخ العمل لتسهيل كافة الخدمات والأعمال التي تقدمها البلديات للمواطنين، وتحت هذا النمط الجديد من العمل يتمكن المواطن من إنجاز كافة المعاملات عبر الوسائل الإلكترونية مثل الإنترنت والهواتف الخلوية والأرضية وبسرعة وفعالية عالية.

ان تحول البلديات من التقليدية الى الالكترونية يساهم في اشراك المواطن في صنع القرار، كما انه يقلص من عدد المراجعين الى هيئات الحكم المحلي، كما ان عملية التحول يتوافق مع متطلبات التكامل مع الحكومة الالكترونية والتي اصبحت من متطلبات العصر الحالي.

يجب أن نأخذ بعين الاعتبار ان البلدية الإلكترونية ليست الحل السحري لمشاكلنا ولن تُغير طبيعة العمل البلدي وأداءه بشكل فوري، بل هي عملية تطويرية طويلة الأمد، ويجب ان يصاحبها عملية تطوير اداري ثقافي شاملة.

توصيات:-

1. العمل على اعادة تصميم المواقع الالكترونية، مع ضرورة استعانة البلديات بخبرات ذات الاختصاص بالانظمة الحديثة.

2. ضرورة صياغة خطة استراتيجية تسعى لتصميم نموذج جديد لتطوير ادارة العمليات الالكترونية وتعتمد على الخبراء المتخصصين في مجال الحاسب الالي واختصاصي المعلومات ومستخدمي البوابات.

3. يجب على واضعي السياسات ومصممي مواقع الشبكة المسؤولين عن مبادرات البلدية الالكترونية الالتزام بالخطوط الارشادية الخاصة بادارة المعرفة والتشجيع على استخدام المعايير عند تصميم بوابات البلدية الالكترونية.

4. تعتمد كفاءة البوابات الى حد كبير على المستفيد النهائي ومن ثم فان ارائهم ووجهات نظرهم فيما يتعلق ببوابات البلديات الالكترونية يمكن ان تكون مصدرا ملما لاثراء تلك البوابات وتطويرها باستمرار.

5. عمل مشاريع ربحية تدر دخلا على البلديات تساهم في دعم قدرتها على استخدام الانظمة الحديثة، كما ان شراكة البلديات مع القطاع الخاص يُعزز ذلك كون القطاع الخاص رائدا في القطاع المعلوماتي.

6. عقد دورات تدريبية للعاملين بشكل دوري حول الانظمة الحديثة من اجل رفع امكانيات الكوادر المؤهلة، ودعم العقول المتميزة والافكار الابداعية والتي تزيد من تفُوق البلديات .

7. تحديث وتطوير اساليب الادارة الحديثة واستخدام البرامج التكنولوجية الحديثة.

8. اعادة هندسة الاجراءات في البلدية، من خلال تبني البلديات مبادئ المنظمة الذكية القادرة على اقتناص الفرص ومواكبة التغيرات بكافة اشكالها.

9. تطوير الانظمة المحاسبية من خلال قيام ادارة البلديات بالتواصل مع مراكز المعلومات الحديثة ومراكز البحوث العلمية المحلية والعالمية والاطلاع على اخر المستجدات.

10. تفعيل سياسيات وبرامج حديثة في التحصيل من خلال اعادة تاهيل فرق التحصيل وحوسبة العمليات بشكل كامل.

11. تشجيع الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات لما له مزايا من تقليل تكاليف انجاز العمل وتقليل الوقت المستغرق لتقديم الخدمة.

12. تعزيز ثقافة الجودة وتوعية المواطنين حول اهمية التطور في استخدام الانظمة الحديثة.

13. تعزيز ثقافة الموظفين نحو التحول من التركيز على الخدمات نحو العمل التنموي.

14. اعادة هيكلة وحدات تكنولوجيا المعلومات في البلديات ومراجعة الهيكل التنظيمي لها ومدى ملائمته ومساهمته في عملية التحول نحو العمل الالكتروني.

15. التوجه نحو تطوير التطبيق الخاص بالهواتف الذكية لتلبية حاجات الناس.

16. تهيئة البنية التحتية والتقنية والمعلوماتية اللازمة للتحول الى بلديات الكترونية بما يتوافق مع التطور.

17. سن قوانين واللوائح والتي تدعم التحول للبلديات الالكترونية وضمان امن وسرية التعاملات اللازمة.

18. التطوير المالي والانتقال من الدفع التقليدي الى تقديم خدمات مالية الكترونية والدفع الالكتروني.

19. تبني التنمية المحلية كبُعد استراتيجي من قبل الهيئات المحلية، وعقد شراكات فاعلة مع الجهات ذات العلاقة، واستمرار الدعم التطويري من قبل صندوق تطوير وإقراض البلديات.

20. ايجاد اليات للتغلب من المعيقات التي تعيق التحول الى البلديات الالكترونية .

21. الاخذ بعين الاعتبار على أهمية التركيز المتكافئ على محاور التنمية المستدامة الثلاثة (الاقتصادي، البيئي والاجتماعي).

22. العمل على تطبيق الخطط الاستراتيجية واستقطاب كفاءات بشرية متميزة بانظمة المعلومات.

23. عمل ورشات عمل ومؤتمرات حول اهمية البلديات الالكترونية.

مراجع والمصادر:-

• اشتية، محمد،(2018)، “البلديات وهيئات الحكم المحلي في فلسطين”، الطبعة الثانية، بكدار، البيرة، فلسطين.

• باطويح، محمد، (2014)، اللا مركزية وادارة المحليات: تجارب عربية ودولية، سلسلة جسر التنمية، العدد 119، يونيو المعهد العربي للتخطيط، الكويت.

• وزارة الحكم المحلي (2018)، الاطار الاستراتيجي للتحول الى بلديات الكترونية” 2019-2023″ ، البيرة، فلسطين.

• الصبحي،محمد، (2014) ،”ادارة المعرفة في بوابات الحكومة الالكترونية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الطبعة الاولى، العدد 189، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ابو ظبي، دولة الامارات العربية المتحدة.

• المناعة، اسامة، (2013)،” الحكومة الالكترونية بين النظرية والتطبيق، الطبعة الاولى، دار النشر والتوزيع، عمان، الاردن.

• الزعبي، جلال،(2013)، الحكومة الالكترونية بين النظرية والتطبيق، الطبعة الاولى، دار النشر والتوزيع، عمان، الاردن.

• سليمان، شريعة،(2009)، ” دور الاتصال والعلاقات العامة في الحكومة الالكترونية”، الطبعة الاولى، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ابو ظبي، الامارات.

• توفيق، عبد الرحمن،(2003)، ” الادارة الالكترونية وتحديات المستقبل”، مركز الخبرات المهنية “بميك”، القاهرة، مصر.

• شرباتي، سوزان، (2010)، “نحو تفعيل دور انظمة المعلومات والاتصالات في تحسين اداء البلديات العاملة في الضفة الغربية”، رسالة ماجستير، جامعة القدس، فلسطين.

• خطة تطوير الاقتصاد المحلي، كتاب استراتيجية التنمية الاقتصادية المحلية 2016 صندوق تطوير واقراض البلديات، المركز الوطني للتنمية المستدامة، رام الله، فلسطين.

• رئيس بلدية البيرة عزام اسماعيل، مكتبة بلدية البيرة، البيرة، فلسطين.

• محاضرات الدكتور شاهر عبيد، جامعة القدس المفتوحة، رام الله، فلسطين.

• تقرير عبر شبكة الانترنت حول توصيات لتحسين اداء البلديات.

• الهياجنة، احمد، البلديات الاكترونية تجارب عربية وعالمية ، مشاريع الحكومة الالكترونية للبلديات، المعهد العربي لانماء المدن.

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن