Saturday, September 21, 2019
اخر المستجدات

أبو حسنة/ قطاع غزة في حالة تدهور ولا استبعد تفجر الأوضاع


| طباعة | خ+ | خ-

حذر  المستشار الاعلامي لمنظمة الأمم المتحدةعدنان أبو حسنة، لغوث وتشغيل اللاجيئن الفلسطينيين من أن الوضع في قطاع غزة الذي مر بثلاثة حروب خلال خمس سنوات مرجح للتدهور اكثر فاكثر في ظل تراكم خطير في نفوس السكان هذا قد يؤدي لانفجار لا نعرف كيف واين؟ وليس من وظيفتنا ان نحدد الاتجاه، ولكن نحن لا نستبعد ذلك.

وقال  في قطاع غزة تتساوى الحياة مع الموت، فمن يملك مليون دولا ومن يملك دولار يعاني نفس المعاناة يشرب من نفس الماء الملوث ويأكل من نفس الخضار المسممة ، ويتعرض للحصار ويمنع من السفر موضحا بان العام الماضي شهد فقط سفر قرابة 9666 شخص ، وهذا يعني ان كل غزي له فرصة لمغادرة غزة كل مئتي عام مرة واحدة في ظل القيود على الحركة.

وأكد:  قطاع غزة هو الاخطر والاكثر اصطفافا والاكثر ازدحاما في العالم ، يعاني من مشاكل مركبة ومتراكمة ستودي حتما الى حدث كبير قد يكون عنف، لكن لا نعرف كيف وفي اي اتجاه؟ ولكن نشعر ونلمس ذلك من خلال الباحثين والموظفين في اونروا الذين يرصدون اوضاع سكان القطاع.

وحول خطورة الوضع في قطاع غزة الذي سيصبح مكانا غير صالح للسكن عام 2020، حسب تقرير صادر عن الامم المتحدة قال ابوحسنة، ان  غزة تتعرض لحصار مستمر منذ اكثر من 10 سنوات وهناك انهيار على كافة المستويات الحياتية (الزراعية الاقتصادية الاجتماعية) وغيرها، في غزة (..) ارتفاع البطالة 41% بصفة عامة60% في فئة الشباب (18- 24) عام، وهناك منع لحرية الحركة ومنع التصدير ومياه غير صالحة للشرب وهواء ملوث وتربة ملوثة ، كل هذه الامور تجعل قطاع غزة في حالة تدهور دراماتيكي.

واشار ابوحسنة الى ان اونروا قدمت اموال لاصلاح البيوت المتضررة جزئيا من الحرب الاخيرة على قطاع غزة لقرابة 70 الف عائلة ، وقدمت اموال لاعمار قرابة 4500 بيت من المدمرة كليا ، كما قدمت بدل ايجار للسكان الذين ليس لهم مأوى بقيمة 40مليون دولار ، ولكننا نخشى بان المنظمة قد تكون غير قادرة على توفير اموال بدل الايجار في الفترة القادمة.

وقال  لدينا الان تمويل لاعمار قرابة 2500 بيت وعدد البيوت المدمرة للاجئين في قطاع غزة نحو 9500 بيت، وهذا يؤدي لزياة الغضب والاحباط والترامكات الخطيرة لدى الناس، مضيفا ” نحن دفعنا في غزة اكثر من مليار دولار خلال عام ونصف العام وسنستمر ، ولكن المطلوب رفع الحصار وتوفير اموال الاعمار ليستقر السكان في بيوتهم بدل الاستمرار في دفع بدل ايجار لسنوات اخرى كحلول ترقيعية.

وشدد بالقول  يجب رفع الحصار واعادة الحياة الى قطاع غزة، لان كل ما نقوم به هي حلول ترقعية والامور تتسارع بصورة كبيرة باتجاه ان غزة ستصبح غير صالحة للسكن في 2020، واذا استمر الوضع القائم قد نصل الى ذلك قبل هذا التاريخ.

وأضاف ابوحسنة، عندما نتحدث عن غزة غير قابلة للحياة، فهذا لا يعني ان غزة ستكون بدون سكان، ولكن ستكون حياة سكانها بدون اي افق.

وأوضح، إن 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات وهذا الرقم مرشح للزيادة ليصل الى90% خلال شهر او شهرين، فمنظمة اونروا تقدم مساعدات لقرابة 960 الف لاجئ في القطاع، ومن المتوقع ان يصل هذا الرقم الى نحو مليون لاجئ خلال الفترة المقبلة.

وشدد،  قطاع غزة في وضع خطير للغاية وهناك اهتمام اممي لتحسين وضع السكان، فنحن نتحدث عن 400 الف شخص مصابون بامراض نفسية وصدمات عقلية اثر الحروب التي شنتها اسرائيل على القطاع ، ونتحدث عن70 الف مشرد لم يتم بناء بيوتهم التي دمرت في حرب 2014 الاخيرة ، ونحن نطالب المجتمع الدولي بتسريع عملية اعمار القطاع لانقاذ هذه العائلات من الوضع المأساوي.

وعن التأخير في عملية اعمار البيوت المدمرة اثر الحرب الاخيرة ، انتقد ابوحسنة عدم توفير الاموال التي طلبتها منظمة اونروا بمؤتمر القاهرة لاعادة اعمار قطاع غزة في اكتوبر 2014 وقال طلبنا 724 مليون دولار بمؤتمر القاهرة، والان بعد نحو عامين، لم نحصل الا فقط على 247 مليون دولار، هذه كارثة.

وحول الأزمة المالية التي تمر بها ” الأونروا” أكد، أن المنظمة لا زالت تعاني من ازمة مالية في ميزانيتها العامة، قد تؤدي مجددا الى تعيطل الخدمات الاساسية التي تقدمها المنظمة في مناطق عملياتها الخمس (قطاع غزة، والضفة الغربية، ولبنان، وسوريا، والاردن) .

وقال ابوحسنة في مقابلة عبر قناة “الميادين” الفضائية بثها ضمن نشرتها الاقتصادية  لدى منظمة اونروا عجز في الميزانية العامة يقدر بـ 74 مليون دولار سيؤثر على تقديم الخدمات الاساسية (التعليم، الصحة، الاغاثة) في كل مناطق عمل المنظمة، وهناك جهود كبيرة تبذل من قبل القائمين على اونروا لجلب هذه الاموال خلال الاسابيع القادمة، حتى نستطيع افتتاح العام الدراسي الجديد بدون اي معوقات.

وقال لا نريد ان نصل الى العام الدارسي الجديد بازمة مالية تعطل المسيرة التعليمة في مناطق عمليات اونروا، لذلك نعمل على توفير هذه الاموال من قبل المانحين (..)حتى تواصل المنظمة تقديم خدماتها التي يعتمد عليها اللاجئين الفلسطينيين بشكل اساسي، لا سيما في قطاع غزة الذي ىيتعرض لحصار خانق منذ اكثر من 10 سنوات.

وعن السبب الحقيقي لازمة اونروا المالية، ان كان ذلك يتعلق بالمشاريع الضخمة التي تقدمها او بفساد تشهده افرع عمل المنظمة ، قال ابو حسنة ” هناك مشاريع ضخمة وكبيرة تنفذها المنظمة كلفت وتكلف مليارات الدولارات وهناك منع لنفقات وتقليص لرحلات السفر وكل ما من شأنه ان يخفف من ازمة المنظمة المالية(..) بالنسبة للفساد فهناك فساد موجود في كل المؤسسات واونروا مؤسسة ضخة لا تخلوا من ذلك، ولكن اذا ما قورنت ببعض الدول او المنظمات فهي نسبة بسيطة جدا”.

واوضح ابوحسنة بان ازمة اونروا المالية نابعة في الاساس من حجم الخدمات التي تقدمها في مناطق عملياتها الخمس، فهناك ازدياد في الخدمات والمشاريع، يقابله ازدياد في حاجات واعداد اللاجئين، ناهيك عن الازمات التي تشهدها دول المنطقة ( سوريا ، العراق ، اليمن..) كل ذلك يؤثر على تمويل المنظمة، لان المانح واحد، وهناك توزيع للاموال بين هذه المناطق “.