Wednesday, October 23, 2019
اخر المستجدات

أبو مرزوق: تهديدات الرئيس عباس بأوامر من الإدارة الأمريكية


أبو مرزوق: مستعدون للذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فورا

| طباعة | خ+ | خ-

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” د. موسى أبو مرزوق أن اجراءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتهديداته لقطاع غزة استحقاق يريد تقديمه قبل زيارته لأمريكا.

وقال أبو مرزوق في حوار مع صحيفة “الاستقلال” اليوم الاثنين، “إن ذلك يأتي استجابة لبعض الطلبات فيما يخص محاربة الإرهاب، والتحويلات المالية لقطاع غزة على قاعدة أنها تساعد حماس، وهذا هو الخطير في المسألة”، مشيراً الى أن توعده بالمزيد من الاجراءات اعتراف منه بأن هناك خطوات عقابية قادمة.

وأضاف: ” تهديدات عباس تأتي بأوامر من الولايات المتحدة التي لم تعطه إلا ترسيم حدود الدولة بعد عشر سنوات وبشروط قاسية”.

وشدد د. أبو مرزوق أن اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس لم تكن بالجديدة، فهي موجودة منذ تخلت حكومة التوافق الوطني عن مسئولياتها والتزاماتها تجاه قطاع غزة، مضيفا” أن حماس ليست في حرب مع الرئيس عباس وحكومته، ومعركتنا مع الاحتلال الإسرائيلي فقط، ونحن ندافع عن حقوق أهلنا في قطاع غزة، سواءا كانوا مناصرين لحماس أو غير ذلك”.

وأشار الى أن الرئيس أبو مازن لن ينجح بعقد المجلس الوطني في رام الله، ولقاء بيروت الجامع كان واضحاً في هذا الاتجاه، حيث دعا لمجلس وطني وحدوي وفي الخارج، رحبت باستضافته اكثر من دولة، مؤكداً على انتهاء الانتخابات الداخلية للحركة ولم يتبق إلا المرحلة الأخيرة، والمتعلقة بانتخاب رئيس وأعضاء المكتب السياسي للحركة، وهذا سيتم الاعلان عنه قريباً.

وفي ما يلي نص الحوار كاملاً:

1. كيف تنظرون إلى خطوات التضييق التي يمارسها رئيس السلطة محمود عباس تجاه قطاع غزة – وتوعده بالمزيد، والتي كان آخرها خصم نحو 30% من رواتب موظفيه في غزة؟ وهي ناجمة بالفعل عن “حصار مالي” كما تدعي السلطة؟

– تعيش السلطة أزمة مالية هذا صحيح، وعليها ديون حجمها كبير، وهذا صحيح أيضا، وهناك دول مانحة لم تعد مانحة وهذا صحيح أيضاً، ولكن هذه مسألة وسياسات أبو مازن اتجاه قطاع غزة مسألة أخرى، لأن علاج نقص الموازنة يجب أن يكون على كل الموظفين للسلطة، وليس على موظفي قطاع غزة فقط، والحكومة تعلم أن ما يدفع لموظفي قطاع غزة في تناقص مستمر، وبشكل طبيعي نتيجة توقف التوظيف في القطاع منذ الانقسام البغيض، حتى أصبح ما يتم دفعه لموظفي السلطة في القطاع يوازي 18% من الميزانية العامة، لأنهم يجمعون ضرائب بواسطة الكيان الصهيوني، وهي كافية لتغطية معظم فاتورة القطاع المدفوعة من قبلهم، ولكننا نحتاج شفافية في ذكر الحقائق، وليس كلاماً تعتريه المصداقية.

– أما عدم دفع رواتب الموظفين فهو مطلب أوروبي، لأنهم يدفعون رواتب لموظفين لا يعملون، هناك ضغط إضافي واستحقاق يريد أبو مازن تقديمه قبل زيارته لأمريكا وهي استجابة لبعض طلبات أمريكا فيما يخص محاربة الإرهاب، والتحويلات المالية لقطاع غزة على قاعدة أنها تساعد حماس، وهذا هو الخطير في المسألة، وتوعده بالمزيد اعتراف منه بأن هناك إجراءات عقابية قائمة، وهناك إجراءات قادمة، ولا أريد أن أتحدث عن استهدافات لأبناء قطاع غزة في تنظيم فتح نفسه أو في السلطة، لأن هذا يعود لهم وشأن داخلي يخصهم.

2- جاءت خطوات عباس الأخيرة بعد لقائه بمستشار ترامب، هل يمكن أن تكون هذه الإجراءات بطلب أمريكي؟

– هذا مؤكد، فهناك عشرة مطالب أمريكية مطلوبة منهم، وهذا ملخصه:

– ( الالتزام بحل الدولتين على أن يتم تنفيذه خلال عشر سنوات، والتزام السلطة بمحاربة ما يسمى بالإرهاب، ودون أن يلتزم العدو بوقف الاستيطان في الكتل الكبرى ، مع استمراره في بناء الجدار العازل ، والسماح لجيش الاحتلال في العمل بحرية في كافة أماكن الضفة، وتنسيق أمني مع السلطة أي تأكيد على خدمة السلطة لأمن الاحتلال).

– وفيما يتعلق بغزة، تم الاتفاق على وضع الضفة والقدس تحت سيادة واحدة، الأمر الذي يؤكد أن تهديدات عباس تأتي بأوامر من الولايات المتحدة التي لم تعطه إلا ترسيم حدود الدولة بعد عشر سنوات وبشروط قاسية.

3- الرئيس عباس يبرر خطواته الأخيرة كرد على اللجنة التي شكلتها حماس لإدارة غزة، كيف ترد؟ – هذا كلام بعيد عن الحقيقة، لأن اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس لم تكن بالجديدة، فقد كانت منذ تخلت حكومة التوافق الوطني عن مسئولياتها والتزاماتها اتجاه قطاع غزة، وكانت برئاسة المهندس زياد الظاظا، ويعلم الجميع هذا، واللجنة لا داعي لها إذا قامت الحكومة بواجباتها، وأدت مسئولياتها، والدليل على ذلك، أن اللجنة لا تتدخل في أي وزارة تعمل في قطاع غزة بعدالة وإنصاف وتقوم بمهامها.

– ثم هو يعاقب هؤلاء الموظفون بخصم 30% من مخصصاتهم المحدودة أصلاً، والمتوقف عنهم الزيادات فيها منذ فترة طويلة كإجراء لمواجهة حماس، هذا أمر أكثر غرابة! وحماس في رفضها لهذا الإجراء منطلقة وطنياً فقط. 4 ماذا عن الخطوات التي بحوزة حماس للرد على خطوات أبو مازن التي وضعتموها في سياق “المؤامرة على غزة”، وهل يمكن أن يكون الانفجار في وجه إسرائيل أحد تلك الخطوات؟

– يجب ألا يعتبر أحد أننا في حرب مع الرئيس عباس وحكومته، فليس لنا من معركة سوى مع العدو الصهيوني، ونحن فقط ندافع عن حقوق أهلنا في قطاع غزة، سواء كانوا مناصرين لحماس أو غير ذلك، وموقفنا ضد هذا الخصم وضد هذه المعاملة للقطاع على الرغم من أنهم قطعوا سابقاً رواتب العديد من المؤيدين للنائب محمد دحلان، والآن خصموا على المؤيدين لأبي مازن نفسه، كدلالة على أن المستهدف هو قطاع غزة وليس دحلان أو السلطة أو حماس، ويجب ألا يكون الرد بمزيد من الضغط على الناس بأي شكل، سواءً بقطع الكهرباء عنهم كخطوة احتجاجية، أم بجرهم لحرب أخرى، هذا تفكير تعوزه الحكمة.

– نحن حركة مقاومة جهدنا الرئيس الدفاع عن شعبنا، ومقاومة المحتلين، وتحرير أرضنا، وليست المقاومة لمناكفات داخلية في الساحة الفلسطينية، وأقول الخاسر الأكبر مما يحدث الرئيس أبو مازن نفسه، وفتح ذاتها، فإذا خسرت فتح قطاع غزة، وشعبيتها في الضفة الغربية كذلك، فما هو مبرر حكمها واستمراره؟.

5- كيف ستتعامل حماس مع وفد مركزية فتح المقرر حضوره لغزة في غضون الأيام القليلة المقبلة للحديث عن المصالحة ؟

– وفد فتح يأتي لبلده، ولا يستطيع أحد أن يمنعه أو يقيد حريته في اللقاءات، ولكن إذا أرادوا الحديث عن المصالحة فهم يعرفون العنوان تماماً، والباب لا زال مفتوحاً ولم يغلق الباب، وعليهم الدخول بشكل صحيح، وأما إذا كان الحديث عن إجراءات السلطة التي تمت أو التي ستتم فهم المتضررين من هذه السياسيات المجموع الوطني في قطاع غزة، ولكن للأسف كان يجب على مركزية فتح أن تنحاز إلى المظلومين من الموظفين، وترفع الظلم عنهم أولاً، ثم ترسل ما تشاء من وفود وإن كانت طلائع هذه الوفود جاءت للقطاع، وانسحبوا من اللجنة لأنهم تعرفوا على الحقائق، واستيقنوا أن ما يحملوه في جيوبهم لا علاقة له بما هو موجود على الأرض، وهذه اللجنة فقط لتحويل دفة الهجوم على القرار الخاطئ في اتجاه حماس، ووجدوا حماس لا تريد خوض معركة في هذا الصدد، فالمصالحة نحن معها، ولا زلنا وأرسلنا ردنا على المبادرة القطرية الكريمة، واللجنة الإدارية ذريعة لا تقوم، فماذا عساهم فاعلين!

6- هل من لقاءات مصالحة جديدة ستجمعكم مع فتح قريباً؟ سمعنا أنه سيكون هناك لقاءات قريبة على لسان أكثر من قائد فتحاوي؟ لا يوجد شيء محدد حتى الآن، وأقول أن انتخاباتنا الداخلية شيء يخص حماس ولا علاقة له بأي تأجيل للقاءات وغيرها.

7-إلى أين وصلت التفاهمات حول عقد جلسة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني؟ وماذا عن تصريحات عباس الأخيرة بأن الجلسة –في حال عقدت- ستكون في رام الله وفق التركيبة القديمة إلى حين تشكيل مجلس جديد، وهل من اتصالات قائمة من أجل بلوة موقف لعقد جلسة جديدة؟

– نحن لسنا مع عقد مجلس قديم لتكريس الزعامة لأحد، ولسنا جزءا منه، وكل تفاهماتنا ضد هذا التوجه، ولن ينجح أبو مازن بعقده في رام الله، ولقاء بيروت الجامع كان واضحاً في هذا الاتجاه، حيث دعا لمجلس وطني وحدوي وفي الخارج، وأكثر من دولة رحبت باستضافة المجلس.

8- السلطة تعول كثيراً على اللقاء المزمع عقده مطلع مايو المقبل بين عباس وترامب، هل يمكن أن تجني السلطة شيئاً “غير السراب” من هذا اللقاء؟ – انتظر لترى ترامب سياسته غير تقليدية في المساعدات، فقد ذهب إليه ثلاثة من زعماء المنطقة، ولم يعط أحداً منهم شيء، وذهب آخرون وأعطاهم فاتورة أتعاب يجب عليهم دفعها للولايات المتحدة.

أما الموضوع السياسي فقد قالها بصراحة: اذهبوا واتفقوا دولة واحدة، أو دولتين هذا لا يعنيني وقال ذلك في حضور نتنياهو ، من يراهن على أمريكا سيكتشف أنه الخاسر الأكبر، ويجب المراهنة على شعبنا، ووحدتنا، وقوتنا، لتحقيق ما نصبوا إليه جميعاً.

9- إلى أين وصلت آخر التطورات في جريمة اغتيال القيادي في القسام “مازن فقها”؟ وهناك معلومات رشحت نقلاً عن مصادر من حماس أفادت أنكم توصلتم للقاتل، ما مدى دقة ذلك؟

– هذا موضوع عند جهات الاختصاص، والنائب العام منع الحديث حوله حرصاً على جدية الأمر وأهمية البعد عن الإعلام في هذا الشأن، وعلينا احترام هذه الجهات.

10- خرق “إسرائيل” للتهدئة في غزة يتواصل، وهل حماس مستعدة للمواجهة في حال أقدم الاحتلال على التصعيد ؟ – التهدئة قائمة وهناك اختراقات وهذا صحيح، وهناك تدريبات على حدود غزة، واعتقد أيضاً أنها ليست على طرف واحد فقط، ولكنها لم تصل لحد المواجهة.

11- ورد أن وثيقة حماس الجديدة تقبل بدولة فلسطينية على حدود 67، ما مدى صحة ذلك، متى ستصدر الوثيقة بشكل رسمي، وما هي أبرز ملامحها؟

– ما ذكرته صحيح، وليس بالجديد، فوثيقة الوفاق الوطني التي تم التوافق عليها منذ عشر سنوات تتحدث عن هذا الأمر كنقطة إجماع وطني، وسياسة حماس حول هذه النقطة بالذات واضحة لا لبس فيها، ولكن هذا الأمر لا يعني على الإطلاق التخلي عن أي حق لنا في كل فلسطين، ولا يعني الاعتراف بالكيان الصهيوني.

12 – ماذا عن انتخابات الحركة الداخلية هل انتهت؟ ومتى سيتم الإعلان عن رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة ؟ – نعم انتهت، ولم يتبق إلا المرحلة الأخيرة، والمتعلق بانتخاب رئيس وأعضاء المكتب السياسي للحركة، وسيتم هذا الأمر قريباً. 13 إصرار “أونروا” على إحداث تحريف في المنهاج الفلسطيني، والتقليص من خدماتها المقدمة للاجئين، في أي إطار يمكن أن توضع ؟.

– الأونروا تطبق المناهج المعمول بها في الدول التي فيها عمل، فوزارة التعليم في أي دولة هي المسئولة عن مناهج الوكالة على أراضيها.

– أما ما يتعلق بالخدمات فهذا أمر مستهجن، ومرفوض ويجب العمل وطنياً وإقليمياً لمواجهة هذا الأمر، وخاصة في المخيمات التي تعتمد على وكالة الغوث بشكل أساس، مثل لبنان، لأن الفلسطيني ممنوع من العمل، والفقر موجود بنسبة عالية، ومعظم الموظفين إن انتهى عمل الوكالة أصبحوا عاطلين عن العمل، وهي أنشأت لتشغيل هؤلاء فالأمر خطير ويجب معالجته.

14 كيف تنظرون إلى ما تشهده المخيمات الفلسطينية بلبنان، وخصوصاً مخيم عين الحلوة من حالة عدم استقرار.. من يتحمل مسئولية ما يجري من أحداث مؤسفة؟ ولمصلحة من إبقاء حالة التوتر قائمة في المخيم؟ وما هي مساعيكم لمعالجة الوضع الأمني هناك؟

– ما يجري في مخيم عين الحلوة خطير، وخطير جداً، لأنه المخيم الأكبر بين مخيمات اللجوء الفلسطينية، وهو محاصر إلا من بوابة عليها الجيش اللبناني، وأمنه في الداخل مسئولية فلسطينية، وهناك من الفارين من وجه العدالة مطلوبين للدولة اللبنانية، وهناك من يُعتبرون إرهابيين ومطلوبين لأكثر من جهة، ونخشى من العبث ليصبح المخيم طارداً لسكانه، ومأوى للإرهاب، والخارجين عن القانون، ولذلك توافقنا مع الفصائل جميعاً والدولة اللبنانية على إنشاء قوة أمنية مشتركة بالإضافة إلى اللقاء السياسي الفلسطيني المشترك الموحد فيه كل الأطراف.

– ولكن القوة الأمنية المشتركة لم تقم بدورها، وهناك تدريبات خارج نطاقها بالمئات تقوم به فتح، وهناك سياسة جديدة لدى سلطة رام الله في المخيم، وبعد حوار تم إيجاد صيغة توافقية جديدة، ولكن للأسف هناك أهداف خارجية لبعض الأطراف تريد أن تقدمها لأمريكا عربون اعتماد، وسياستنا هناك باختصار:

– عدم استخدام السلاح في حل المشاكل داخل المخيم ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، واعتماد الحوار والضغط السياسي والاجتماعي لحل الإشكالات القائمة، والعمل من خلال القوة المشتركة أمنياً، واللجنة السياسية الجامعة للجميع، والتوافق مع الدولة اللبنانية سواءً قوى الأمن الداخلي، أو الجيش، أو أي جهة أخرى رسمية لإشاعة الأمن والاستقرار في المخيم ومحيطه، وأن لا يأتي من قبل الفلسطينيين ما يضر المجتمع اللبناني إطلاقاً، وسياستنا تثبيت أهلنا في مخيماتهم، والدفاع عن حقوقهم، والمطالبة لإنصافهم من كل من له علاقة بهم، سواءً الدولة اللبنانية، أو الأمم المتحدة، أو السلطة الفلسطينية، ويهمنا في هذا الصدد خروج كل المخالفين للقانون، أو الهاربين من وجه العدالة من المخيم، وفي نفس الوقت هذه المخيمات هي العنوان الأساس لعودة مرتقبة إلى فلسطين إن شاء الله.