Monday, December 9, 2019
اخر المستجدات

اشتيه: ابلغنا إسرائيل بأن استمرار اجتياح مناطق (أ) يعني انتهاء “التنسيق الأمني”


محمد اشتية

| طباعة | خ+ | خ-

أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمفاوض الفلسطيني محمد اشتيه ، اليوم الأربعاء، ان الجانب الفلسطيني ابلغ إسرائيل بأن الاستمرار في اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية يعني انتهاء التنسيق الأمني معها.

وقال اشتيه لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية، “إذا ما استمرت إسرائيل في اجتياح مناطق (أ) وغيرها من المناطق الفلسطينية، فإنه لا قيمة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، ونحن نريد لهذا التنسيق الأمني أن ينتهي بلا رجعة”.

وأردف اشتيه أن الجانب الفلسطيني “أبلغ الجانب الإسرائيلي في رسالة رسمية في فبراير الماضي أن هذا التعنت يعني بالنسبة لنا نهاية العملية السياسية والأمنية معهم”.

واعتبر أن إسرائيل “اختارت أن تذهب في هذا الاتجاه، ونحن جاهزون لهذا الأمر ولدفع أي ثمن يترتب على هذا الموضوع”.

واتهم الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بأنها “متطرفة وأنها لا تريد بأي شكل من الأشكال احترام الاتفاقيات الموقعة أو القانون الدولي”.

في هذه الأثناء، ذكرت الإذاعة العبرية العامة بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية ” الكابينت” أكد على ان للجيش الإسرائيلي حرية دخول المناطق المصنفة (أ)  أو اي مكان آخر حسب احتياجاته العملياتية والعسكرية.

وقالت الإذاعة انه” لم يتم التوصل الى اتفاق آخر مع الجانب الفلسطيني حول نشاطات جيش الدفاع في مناطق (أ) ، مشيرة إلى أن المجلس صادق ايضا خلال اجتماعه اليوم على الخطة متعددة السنوات للجيش حتى عام 2020..

وبحسب الإذاعة، فإن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” أعرب عن معارضته لتقليص حجم الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المناطق التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية، معتبرا أن ذلك قد يضع صعوبات أمام إحباط الهجمات .

وكان وفد أمني فلسطيني سلم رسالة رسمية لإسرائيل في فبراير الماضي تطلب وقف اقتحامات الجيش الإسرائيلي لمناطق (أ) في الضفة الغربية والالتزام المتبادل بالاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجانبين.

وهدد الفلسطينيون في رسالتهم حال عدم الاستجابة لمطالبهم ببدء إجراءات لتحديد العلاقة مع إسرائيل بموجب قرارات المجلس المركزي الفلسطيني المتخذة في مارس 2015 بما في ذلك وقف التنسيق الأمني معها.

وتقسم الضفة الغربية حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 إلى ثلاثة مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.

غير أن الفلسطينيين يشتكون من عمليات مداهمة شبه يومية يشنها الجيش الإسرائيلي في كافة مناطق الضفة الغربية بما فيها المصنفة (أ) والقيام بحملات اعتقال ضد الفلسطينيين ونشر حواجز عسكرية له فيها.

ويعتبر الفلسطينيون أن هذه الإجراءات سببا رئيسيا في موجة التوتر المستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع أكتوبر الماضي وأدت إلى مقتل 202 فلسطينيا و34 إسرائيليا بحسب إحصائيات رسمية.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.