Wednesday, June 3, 2020
اخر المستجدات

بعد الإعلان عن تفكك “كاحول لفان”.. نتنياهو وغانتس يقتربان من تشكيل حكومة وحدة


| طباعة | خ+ | خ-

انتُخب بيني غانتس -المنافس الرئيسي لرئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- رئيسا للكنيست (البرلمان) يوم الخميس، في مناورة مفاجئة يمكن أن تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة تبقي نتنياهو في السلطة.

وفور انتخابه، قال بيني غانتس إنه يسعى لتشكيل حكومة طوارئ، لأن المرحلة التي تعيشها إسرائيل بسبب انتشار عدوى كورونا غير عادية وتتطلب قرارات غير عادية، بحسب تعبيره.

وجاءت هذه الخطوة بعد الإعلان عن تفكك تحالف “كاحول لفان”، في أعقاب انسحاب حزبين منه بقيادة يائير لابيد وموشيه يعالون، اللذين اعتبرا أن غانتس وجّه صفعة للتحالف بقبوله شروط نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما يعزز من احتمال تشكيل لهذه الحكومة.

وتم انتخاب غانتس بدعم جزئي من تحالفه كاحول لفان، وبتأييد من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، ليترك الجنرال السابق كثيرا من حلفائه السياسيين يستشيطون غضبا، لتمهيده الطريق أمام شراكة مع رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام في قضايا جنائية.

وأوقع هذا التطور المفاجئ خلال دراما سياسية استمرت 48 ساعة، تحالف كاحول لفان في حالة من الارتباك، لكن خطوة غانتس أبقت الباب مفتوحا أمام إمكانية أن يتبادل مع نتنياهو رئاسة الحكومة.

وكان كل منهما يصر على أن يشغل المنصب أولا، بعد ثلاث جولات من الانتخابات العامة غير الحاسمة خلال أقل من عام.

ويأتي التطور بعد عام من الجمود السياسي شهد إجراء ثلاثة انتخابات غير حاسمة؛ ولا رغبة في إجراء جولة رابعة.

كما تواجه إسرائيل تفشي فيروس كورونا مع تأكيد أكثر من 2600 إصابة وثماني وفيات، ووضع معظم أنحاء البلاد في حالة إغلاق جزئي أثر بشكل كبير على الاقتصاد.

وقال غانتس أمام البرلمان وهو يقبل منصب رئيس الكنيست، “هذه ليست أياما عادية وتستلزم منا اتخاذ إجراءات استثنائية. ومن ثم -كما قلت- أعتزم دراسة ودفع كل الجهود لتشكيل حكومة طوارئ وطنية بكل السبل الممكنة”.

وانتقد يائير لابيد -أحد حلفاء غانتس في حلف كاحول لفان- هذا التحرك.

وقال في بيان “ما يتشكل اليوم ليس حكومة وحدة أو حكومة طوارئ، هذه حكومة أخرى لنتنياهو. بيني غانتس استسلم من دون معركة وزحف إلى حكومة نتنياهو”.

واقترح نتنياهو حكومة “طوارئ وطنية” مع غانتس من أجل المساعدة في علاج أزمة فيروس كورونا المستجد.

وضغط الرئيس الإسرائيلي عليهما لتوحيد قواهما، مع احتمال أن يواجه الإسرائيليون إغلاقا عاما في غضون أيام في مسعى للحد من معدلات الإصابة بكورونا.

وكان غانتس يستبعد العمل مع نتنياهو، مشيرا إلى محاكمة رئيس الوزراء التي تلوح في الأفق بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو.

لكن حزب الليكود هدد بالتخلي عن جهوده لتشكيل حكومة وحدة لو تم اختيار المرشح الأصلي لحزب أزرق أبيض -وهو معارض لإبرام شراكة مع نتنياهو- لمنصب رئيس البرلمان الذي أدى أعضاؤه اليمين في الآونة الأخيرة.

وفي ظل حالة الجمود السياسي، بدت احتمالات تشكيل غانتس حكومة بمفرده ضئيلة.

وهنأ عضو واحد على الأقل في كتلة نتنياهو اليمينية -وهو وزير الدفاع نفتالي بينيت- كلا من نتنياهو وغانتس علنا على اتفاق حكومة الوحدة، غير أنه لم يصدر بعد إعلان رسمي بالتوصل إلى اتفاق بخصوصها.

المصدر : الجزيرة + رويترز