Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

طاقم “صفقة القرن” فاشل لأنه جاهل أو متجاهل لعدالة قضيتنا..


جاك يوسف خزمو

جاك يوسف خزمو

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: جاك يوسف خزمو

من يتابع ما يسرّب عن بنود في “صفقة القرن” على لسان معديها المسؤولين الاميركيين، يستطيع القول وبكل جرأة ومصداقية ان أعضاء الطاقم جميعا لا يعرفون حقيقة القضية الفلسطينية، ولا يعرفون الشعب الفلسطيني وتمسكه الصلب بحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف حسب القوانين الدولية. أم أن هؤلاء يحاولون قلب الحقائق في اطار سياسة النفاق التي يتبعونها ويمارسونها دعما لظلم إسرائيل لشعبنا الفلسطيني، وتضليلا للدول الحليفة معها.

الطاقم المعد للصفقة مكون من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ترامب، ومبعوثه للشرق الأوسط، وجيسون غرينبلات، مبعوث ومستشار الرئيس الاميركي للشؤون الدولية والشرق اوسطية، وديفيد فريدمان سفير أميركا في اسرائيل، والأعضاء الرئيسيين الثلاثة في هذا الطاقم هم ينتمون الى الديانة اليهودية، وهم مناصرو دولة اسرائيل، فهل يُعقل أو قد يتوقع احد من المراقبين ان تكون هكذا “صفقة” عادلة ومتوازنة!

واضافة الى ما ذكر، فان هذا الطاقم لم يدرس تاريخ القضية الفلسطينية جيدا، وكذلك لم يقرأ ما قد طرح في السابق على شعبنا ورفضه بكل قوة وصلابة. فاتفاق كامب ديفيد الذي وقع مع مصر حول منح الشعب الفلسطيني حكما ذاتيا كاملا، ورغم أن شعبنا رفض الفكرة، الا ان الشقيقة مصر فاوضت قدر الإمكان ولسنوات مع القادة الإسرائيليين الذين عرقلوا المحادثات وافشلوها ولم يتم التوصل حتى مع مصر حول حكم ذاتي كامل يقود الى اقامة دولة فلسطينية، لأن قادة اسرائيل يرفضون اقامة دولة مستقلة بين إسرائيل وغور الأردن. ورددوا هذا الرفض مئات المرات.

والتساؤل الذي يطرح على هذا الطاقم الأميركي: هل من المعقول أن يقبل شعبنا بحكم ذاتي “ممسوخ” و”هزيل”، وضعيف جدا ليكون تحت رحمة السيادة الامنية والمالية الاسرائيلية. وهل من المعقول أن يجد هذا الطاقم قياديا فلسطينيا واحدا يقبل التوقيع على مثل هذه الصفقة التي تتجاهل نواة وأساس حقوقنا المشروعة وخاصة حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وحقنا المقدس غير القابل للتنازل عنه في القدس، عاصمة دولتنا الآتية ومهما طال الزمن!

لقد اثبت الطاقم الاميركي المعد لهذه الصفقة انه يجهل التاريخ ويجهل حقيقة القضية، أو انه يتجاهل ذلك عن قصد، والاكثر الما و أسفا وحزنا إن هناك مسؤولين عرب يدعمون جهل الطاقم الأميركي من خلال القبول بهذه الصفقة التي لن تكون إلا صفقة فشل للسياسة الاميركية! لأن شعبنا صامد وجبار ولن يقبل بتمرير هذه المؤامرة مهما كان الثمن، ومهما طال زمن المعاناة!.