Thursday, August 22, 2019
اخر المستجدات

لماذا اعترف “الكابنيت” بفشله في الحرب على غزة عام 2014 ؟


| طباعة | خ+ | خ-

غزة – احمد منصور

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، النقاب عن مزيد من تفاصيل لما دار في بعض جلسات المجلس الوزاري “الإسرائيلي” المصغر (الكابينت)، إبان العدوان الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014، وذلك بعد ازدياد الجدل الدائر حول طريقة تعاطي الحكومة وجيش الاحتلال “الإسرائيلي” مع تحدي الأنفاق في غزة.

وبينت البروتوكولات التي كشفتها الصحيفة عبر تسريبات من أعضاء في “الكابينت” عن عمق الفشل “الإسرائيلي” في مواجهة الأنفاق.

واعترف رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو خلال جلسة “الكابينت” بعدم وجود حل للأنفاق.

وجاء في بروتوكولات إحدى الجلسات قبيل الحرب وفي الأول من تموز من العام 2014 ما نصه: نفتالي بينيت “وزير التعليم”: أريد خطة بخصوص فتحات الأنفاق، يجيبه نتنياهو “مشكلة الأنفاق جديدة ولا حل لدينا، بيني غانتس “قائد الجيش” في حينه: “لا أرى ضرورة في العمل بغزة”.

المختص في الشأن العسكري اللواء المتقاعد واصف عريقات أوضح أن سلاح الأنفاق الذي تستخدمه المقاومة في قطاع غزة سلاح فعال ومجدي بالنسبة لها، ومقلق جداً بالنسبة للإسرائيليين عامة والجيش بصفة خاصة، الذين لم يجدوا له حلاً، رغم استخدامه كل وسائل الاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية، وفق ما جاء في التسريبات، وما أكدتها الأحداث الميدانية في حرب صيف 2014.

ويرى الخبير العسكري أن التسريبات دليل تفسخ في التحالف الحكومي “الإسرائيلي”، ويراد من ورائها كسب مواقف سياسية أمام الجبهة الداخلية التي تعاني من أزمات عدة.

ويرى “عريقات” أن الاحتلال أخذ حذره من سلاح الأنفاق، ويتضح ذلك من خلال المناورات والتدريبات “الإسرائيلية” التي أجريت بعد الحرب الأخيرة، غير أن المقاومة قادرة على استخدام ذلك السلاح في أي حرب، الأمر الذي سيدفع “إسرائيل” إلى التفكير ألف مرة قبل الدخول في حماقة أو حرب جديدة مع قطاع غزة.

ويشير إلى أن المقاومة تستخدم سلاح الأنفاق لتوفيره ميزات قتالية كبيرة، منها أنه يحجب قدرة الطيران على رصد عناصر وسلاح المقاومة، ويسهل تحركات عناصر المقاومة بـحرية نحو أهدافهم، ويسهل الاتصالات بينهم، كما ويمكن من خلاله تمويه سلاح المدفعية والصاروخية.

ولفت إلى أن الانفاق مكنت المقاومة من تنفيذ عمليات إنزال خلف خطوط العدو، وشكلت تهديد استراتيجي شل أمن “إسرائيل”، وفشلت الأخيرة بالتعامل معه بكافة ما تملكه من معلومات استخباراتية وتكنولوجية.

وكانت صحيفة عبرية نشرت قبل أيام ما وصفته بروتوكولات” لجلسات الكابينت قبل وخلال الحرب، يتضح منها عمق الخلاف بين أعضائه، وذلك مع اقتراب موعد تسليم تقرير مراقب الكيان “الإسرائيلي” حول إخفاقات الحرب على غزة 2014.