Saturday, September 21, 2019
اخر المستجدات

موقع أمريكي: المصالحة بين دحلان والرجوب تجعل أبو مازن لا ينام الليل


موقع أمريكي: المصالحة بين دحلان والرجوب تجعل أبو مازن لا ينام الليل

جبريل الرجوب ومحمد دحلان

| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – الوطن اليوم

ذكر تقرير نشر عبر موقع (المونيتور) الأمريكي كتبه شلومي ايلدار: “كما في كل قصص الخيال والتشويق (ميلورداما ) الجيدة بدأت هذه القصة بصداقة مذهلة. وانقلبت لعداء مرير وانتهى بمصالحة، ذا مصلحة من طرف محمد دحلان و اللواء جبريل الرجوب، الاثنين تعارفوا في سجون إسرائيل. في سنوات الثمانين. وتم إبعادهم إلى الأردن (دحلان) ولبنان (الرجوب). أثناء الانتفاضة الأولى وبعدها التقوا في تونس” .

وأضاف التقرير الذي كتبه “شلومي ايلدار”، بعد تصفية ابو جهاد عام 1988 نائب عرفات ومن كان مسؤولا عن التخطيط لعشرات العمليات ضد أهداف إسرائيلية. قام عرفات بتقسيم مسؤولياته على الإثنين. دحلان من سكان خان يونس في الأصل أخذ على عاتقه مسؤولية قطاع غزة، والرجوب من قرية دورا في الخليل أخذ على عاتقه مسؤولية الضفة، وقد حافظ الإثنين على علاقات الصداقة طوال الوقت ولكن عام 2002 وأثناء عملية السور الواقي سيطر الجيش الإسرائيلي على المقر العام الرجوب في الضفة وقام باعتقال مطلوبين كانوا متواجدين في المقر. الرجوب تشكك في أن دحلان هو من قام بنقل المعلومات للإسرائيليين حول المطلوبين ومن تلك اللحظة انقلبت علاقة الصداقة إلى حرب عالمية.

الرجوب، والذي كان رجل مركزي والمقرب من ياسر عرفات (أبو عمار) ومحمود عباس (أبو مازن) تم إبعاده عن مصادر القوة في السنوات الماضية ومكانته ضعفت وقد فهم كما فهم دحلان أن قوة الخطر كبير، وقد حانت لحظة الحقيقة من ناحيتهم للتعاون، كما جاء بالموقع.

وتابع المونيتور: رجال دحلان يقسمون أنه إن لم يستطع الرجلان تجاوز الماضي والصفح عن ما بينهم وفتح صفحة جديدة والعودة لعلاقات الماضي الجيدة. فأن الشعب الفلسطيني كله سيعاني أو بكلمات أخرى فإن المعركة على الوراثة ستعلو درجة، الأصدقاء الأعداء يفهمون أنه من أجل التحضير للمعركة الكبيرة ومن أجل أن يكون أحدهم هو المرشح لإنقاذ الشعب الفلسطيني فهم يجب أن يتعاونوا وبدون جهد مشترك فإن واحد من المقربين لمحمود عباس د محمد اشتية والذي تم تعيينه رئيسا للحكومة أو محمود العالول نائب رئيس حركة فتح سيحظى بالحكم وكون العالول نائب رئيس حركة فتح فذلك يمنحه أفضلية في صراع الرئاسة، أما اشتيه فيقوم بتقوية نفسه ويتخذ خطأ يمينيا ضد إسرائيل الأمر الذي يلقى اذان صاغية في الشارع.

وبحسب الموقع: أحد أصدقاء دحلان قال ان الرجوب ودحلان تصالحوا بفضل مرض الريبة والشك لدى أبو مازن، وحسب قوله فأن رئيس السلطة الفلسطينية والذي يخشى على الدوام بأن رفاقه يتآمرون عليه. خاف جدا من مصالحة الرجوب مع مصر ويعتقد أن من كان خلف تلك المصالحة هو دحلان، وهذا الأمر أدى إلى أن يهتم دحلان بوضع صديقه القديم في ظل مشاكل السياسة في السلطة.

وأوضح: ان الشرخ في علاقة الرجوب مع مصر استمر منذ فبراير ٢٠١٧، حينها تم طرد الرجوب من الأراضي المصرية والتي وصلها لحضور مؤتمر شرم الشيخ، مؤكدا الرجوب ادعى أن الطرد جاء في ظل العلاقات المتوترة بين مصر والسلطة ونتيجة لها، وشك في خصمه دحلان والمعروف عنه علاقاته المتميزة مع الرئيس المصري . واعتقد الرجوب بأن دحلان هو من همس للمصريين بطرده.

ووفقا للموقع: كل ذلك تم مسحه الآن، والاثنين يقول جماعة دحلان لي قرروا فتح صفحة جديدة وتوحيد الصفوف، وحسب ادعائهم فإن المقربين من الرئيس محمود عباس ينشروا إشاعات عن نية الاثنين ترتيب انقلاب في السلطة والسيطرة على مراكز القوة، وهذا شئ غير صحيح.يقول صديق دحلان.

وأكمل التقرير عبر المونيتور، إن مقرب آخر من دحلان يقول في حديثه أن قدرات دحلان على تنظيم نشاطات واسعة في الضفة ستساعد الرجوب على تقوية مكانته وبناء مراكز قوة تحضيرا لصراع الوراثة. للرجوب لا يوجد أعداء كما لدحلان، هو يقول فهو رجل شارع كما الدحلان محبوب في أوساط الشعب في غزة والضفة.

وبحسب التقرير مقرب آخر لدحلان يقول أنه سأله بشكل شخصي عن ما إذا كانت المصالحة مع الرجوب قد تمت بشكل عملي وحسب قوله إن دحلان رد بشكل سلبي، وشرح بأن الخطوات الفعلية لذلك لم تبدأ على الأرض، هذا المصدر أدعى أن دحلان والرجوب يعون أنهم سيضطرون للعمل خفية خوفا من الاعتقالات التي يمكن أن تتم من طرف الرئيس ابو مازن وأجهزة الأمن.

وأردف: الرجوب مرض قبل سنتين بالسرطان وتم إجراء عمليات له أربع مرات. وفي شهر مايو الأخير عولج في مستشفى ايخيلوف في تل أبيب الأمر الذي قاد إلى موجة انتقادات من طرف اليمين الإسرائيلي، بادعاء أن الرجوب المخرب كما يعرفونه يدعو لمقاطعة اسرائيل في مجال الرياضة.

وأوضح: “النظر للرجوب لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية هو كعلاقة مترددة، فالرجوب يعد رجل مهمات كان قادرا لقيادة السلطة بفضل قدراته الشخصية وشخصيته وابتعاده عن الإرهاب، كما هو معروف فقد ابقى الأمن الوقائي بعيدا عن الكفاح المسلح خلال الإنتفاضة الثانية”.

وأشار: “أيضا دحلان يعد كخيار لا مفر منه. وعن علاقاته المتميزة مع ليبرمان كتب الكثير. وكما الرجوب فهو رجل عرف عنه قدرته حين يأتي اليوم السيطرة بعقلانية على مراكز القوة في الضفة ومنع الفوضى وسفك الدماء هناك”.

وختم ايلدار، كل ذلك يأتي على خلفية تقدير الموقف لقيادات الأمن الإسرائيلي بأن هناك احتمال قائم لاندلاع مواجهات عنيفة في الضفة قبل الانتخابات في ظل الأزمة الإقتصادية واندلاع مواجهات مع وضع اقتصادي سيئ هما وصفة جاهزة تدفع الرجوب المريض ودحلان المبعد للتعاون والاستعداد لمعركة حياتهم الكبرى والتي يعرفها مقربوهم بأنها إنقاذ الشعب الفلسطيني قبل أن يصبح الوقت متأخر.