البدائل الإسرائيلية لمواجهة غزة

د. وليد عبد الحي
د. وليد عبد الحي

الكاتب: د. وليد عبد الحي أستاذ علوم سياسية، باحث في المستقبليات والاستشراف.

البدائل الإسرائيلية لمواجهة غزة
تعزيز تحويل الموضوع الفلسطيني من موضوع سياسي إلى موضوع “إدارة محلية” على غرار إقليم كردستان العراق.
الاحتمال الأقوى أن توجه إسرائيل ضربة خاطفة ومكثفة خلال الفترة القصيرة القادمة بكل إمكاناتها لإيقاع أكبر خسائر في القدرة العسكرية للمقاومة.
العمل بعد انتهاء الضربة العسكرية “الخاطفة” على توظيف مساع عربية عاجلة لترتيب وقف إطلاق نار طويل يضمن منع دخول أي مواد لإعادة بناء القدرة العسكرية للمقاومة.
التعجيل بضمان مساعدات مالية للقطاع عبر دور رئيسي لسلطة التنسيق الأمني والعمل على ضمان تواجد سلطة التنسيق الأمني في إدارة الجوانب الأساسية في غزة.

▄ ▄ ▄ ▄ ▄

لعل القاعدة الاستراتيجية الإسرائيلية لمواجهة المقاومة الفلسطينية هي البحث عن بديل ينطوي على الجمع بين بعدين هما:

– الأول أن يكون البديل “الأقل” تكلفة بشرية للقوات الإسرائيلية وأن يكون هو أيضا “الأعلى” مكسبا استراتيجيا بإيقاع أكبر أذى بقدرات المقاومة،

– الثاني هو العمل على تعزيز سلطة التنسيق الأمني الفلسطينية على حساب التيارات الفلسطينية الاخرى وبخاصة المسلحة.

ولكن ما هي البدائل الإسرائيلية وما هو الأنسب لإسرائيل في ضوء البعدين السابقين :

1. صناعة حرب أهلية في غزة بالتعاون مع جهات مختلفة عربية وغير عربية ومنها سلطة التنسيق الأمني.

2. تشديد الحصار الاقتصادي وتوظيف السلطة الفلسطينية في تعزيز هذا الحصار

3. خلق مشاكل تعزز الشكوك المصرية في توجهات المقاومة بخاصة تياراتها الدينية والعمل على تحريك نشاطات معادية لمصر (في سيناء او غيرها) ونسج هذه الاحداث بطريقة تبدو معها أن الشكوك المصرية مبنية على شواهد تبدو مقنعة لتوجيه الاتهام المصري للمقاومة.

4. إعادة احتلال غزة كما كان الحال قبل عام 2005.

5. استنزاف عسكري عبر هجمات مباغتة او اغتيال قيادات او تفجيرات يديرها عملاء مع حرب شائعات وإعلام تضليلي بالتعاون مع قيادة التنسيق الأمني وبخاصة التركيز على تكريس الانطباع بان الضائقة التي تعيشها غزة هي نتيجة لسياسات المقاومة

6. العمل على تطبيق صفقة القرن من خلال خلق جبهة دولية تضغط على المقاومة في غزة لقبول مد سلطة التنسيق الأمني إلى غزة ونزع سلاح غزة مقابل اغراءات مالية ومشاريع اقتصادية

7. ضمان وقف إطلاق نار لفترة طويلة جدا مقابل التخفيف التدريجي للحصار بشرط:

أ‌) أن يتضمن وقف إطلاق النار ضمان توقف المقاومة عن تعزيز قدراتها العسكرية

ب‌) توريط مصر في أن تكون ضامنا لهذا البديل وملحقاته

ت‌) أن يتم طرح فكرة وقف إطلاق النار بعد ضربة قوية ضد المقاومة تضعفها وتكون شروط وقف إطلاق حائلا دون القدرة على العودة لمستوى القوة السابق على المعركة.

8. العمل على تحقيق مصالحة فلسطينية تكون سلطة التنسيق هي صاحبة اليد العليا فيها لامتصاص المقاومة

9. إغلاق الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة والانفصال تماما عن غزة وتركها تعاني دون أي تدخل إسرائيلي.

10. اعتبار غزة إقليما متمردا على سلطة التنسيق الأمني والعمل على تشكيل قوة دولية تضع غزة تحت الوصاية الدولية إلى حين إيجاد حل للموضوع الفلسطيني.

تقييم البدائل في المنظور الإسرائيلي:

لعل السؤال المركزي لإسرائيل هو ما هو البديل الذي يحقق:

أ‌) اكبر قدر من المكاسب واقل قدر من الخسائر بخاصة البشرية لإسرائيل؟

ب‌) ان يكون البديل قابل للتطبيق بقدر كبير.

ويبدو ان الاستراتيجية الإسرائيلية المحتملة هي البديل الذي يحقق:

أ‌) إضعاف القدرة العسكرية للمقاومة بأكبر قدر ممكن ومنعها من تعويض خسائرها العسكرية.

ب‌) تعزيز قدرة سلطة التنسيق الأمني من خلال تعميق فكرة العمل الدولي على مد سلطة التنسيق الأمني إلى غزة وضمان غطاء شرعيتها.

ت‌) وقف إطلاق نار يدوم لفترة طويلة على غرار وقف إطلاق النار الذي امتد بين إسرائيل والعرب من 1949 إلى 1967 .

استنادا لذلك، فان الاحتمال الأقوى الذي نعتقده هو أن إسرائيل ستعمل على :

1. توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية خاطفة ومكثفة جدا خلال الفترة القصيرة القادمة تستخدم فيها إسرائيل كل إمكانياتها المتاحة لايقاع اكبر قدر متاح من الخسائر بخاصة في القدرة العسكرية للمقاومة.

2. العمل بعد انتهاء الضربة العسكرية “الخاطفة” على توظيف مساع عربية عاجلة بخاصة مصرية لترتيب وقف إطلاق نار طويل الأجل ويشمل ضمان لمراقبة تامين منع دخول أي مواد لها صلة بإعادة بناء القدرة العسكرية للمقاومة.

3. التعجيل بضمان مساعدات مالية للقطاع شريطة ان يتم ذلك عبر دور رئيسي لسلطة التنسيق الأمني والعمل على ضمان تواجد سلطة التنسيق الأمني في إدارة الجوانب الأساسية في غزة.

4. العمل على تعزيز تحويل الموضوع الفلسطيني من موضوع سياسي إلى موضوع “إدارة محلية” على غرار إقليم كردستان العراق.

5. ربما..

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن