الثلاثاء 18 / أغسطس / 2026

القهوة قد تقلل خطر تكرار الرجفان الأذيني.. دراسة تتحدى اعتقاداً شائعاً

القهوة قد تقلل خطر تكرار الرجفان الأذيني.. دراسة تتحدى اعتقاداً شائعاً
القهوة

طالما ارتبطت القهوة والكافيين في أذهان كثيرين بزيادة اضطرابات نظم القلب، حتى إن بعض مرضى الرجفان الأذيني كانوا يُنصحون بتجنبها. لكن نتائج تجربة سريرية عشوائية حديثة تقدم صورة مختلفة، وتشير إلى أن تناول القهوة المحتوية على الكافيين باعتدال قد لا يزيد خطر الرجفان الأذيني، بل ربما يرتبط بانخفاض احتمال تكراره.

 

وأظهرت النتائج الأولية للتجربة انخفاض خطر نوبات الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية المشخّصة سريرياً بنسبة 39% لدى المشاركين الذين واصلوا تناول القهوة المحتوية على الكافيين، مقارنة بمن امتنعوا عن القهوة والكافيين خلال فترة الدراسة.

 

كما بلغت نسبة الخطر نحو 0.61 لصالح مجموعة مستهلكي القهوة، في حين لم تظهر فروق واضحة في الآثار الجانبية بين المجموعتين.

 

كوب يومياً قد لا يكون مشكلة

 

وتتحدى هذه النتائج الاعتقاد التقليدي بأن القهوة المحتوية على الكافيين تؤدي بالضرورة إلى تحفيز الرجفان الأذيني أو تفاقمه. وتشير إلى أن تناول كمية معتدلة، تقارب كوباً واحداً يومياً، لا يبدو أنه يزيد تكرار اضطراب النظم لدى معظم المشاركين في الدراسة.

 

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن القهوة ثبت أنها تحمي القلب من الرجفان الأذيني؛ إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان لها تأثير وقائي مباشر.

 

ويرى الباحثون أن التأثير المحتمل قد يرتبط بعدة آليات، من بينها تأثير الكافيين في مستقبلات الأدينوزين، إلى جانب خصائص بعض مركبات القهوة المضادة للالتهاب والأكسدة والتليف.

 

وفي المقابل، قد تؤثر عوامل أخرى مرتبطة بطريقة تناول القهوة في صحة القلب، مثل إضافة كميات كبيرة من السكر أو التدخين، كما أن الكافيين قد يرفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

 

الخلاصة:

القهوة ليست بالضرورة عدواً للقلب كما كان يُعتقد، وقد يكون تناولها باعتدال آمناً بل مرتبطاً بانخفاض تكرار الرجفان الأذيني لدى بعض المرضى، لكن تأثيرها الوقائي المباشر لم يُحسم بعد.

زوارنا يتصفحون الآن