تواصل أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، مع اقتراب خام برنت من مستوى 90 دولارًا للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية والهجمات التي طالت سفنًا في المنطقة.
وارتفع خام برنت بنحو 0.6% إلى 89.45 دولارًا للبرميل خلال التعاملات، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تطورات أمن الملاحة والإمدادات النفطية.
المحتويات
هجمات على سفن تزيد مخاوف الأسواق
جاء صعود أسعار النفط في أعقاب هجمات استهدفت سفينتين، ما أعاد المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات جديدة في حركة شحن النفط.
وقالت وكالة رويترز إن أسعار الخام ارتفعت في تعاملات متقلبة اليوم، مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات، بالتزامن مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية.
ويولي المتعاملون أهمية خاصة لأمن الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
قد يهمك:ستيلانتس 2030.. خطة بـ60 مليار يورو لمواجهة عمالقة السيارات والصين
لماذا يراقب المستثمرون مستوى 90 دولارًا؟
يمثل مستوى 90 دولارًا للبرميل نقطة مهمة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ إن استمرار ارتفاع الأسعار فوق هذا المستوى قد يزيد الضغوط على تكاليف النقل والصناعة، كما قد ينعكس على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات.
وكانت أسعار برنت قد تجاوزت حاجز 90 دولارًا في فترات سابقة من عام 2026، قبل أن تتراجع مع تحسن آمال التوصل إلى حلول دبلوماسية للتوترات في المنطقة.
النفط والتضخم.. علاقة تثير قلق الأسواق
ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة، بل يمتد إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي.
فزيادة تكلفة الخام قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، وهو ما يمكن أن يضيف ضغوطًا جديدة على أسعار السلع والخدمات.
وتأتي تحركات النفط في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأمريكية، ما يجعل مسار أسعار الطاقة عاملًا مهمًا في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
هل يتجه برنت إلى تجاوز 90 دولارًا؟
يرى محللون أن استمرار التوترات المتعلقة بإمدادات الشرق الأوسط قد يبقي أسعار النفط في نطاق مرتفع.
وكان Goldman Sachs قد توقع في وقت سابق من أغسطس أن يتحرك خام برنت في نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل إلى أن تتضح فرص التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني أو يحدث تصعيد كبير في الصراع.
وبالتالي، فإن تجاوز مستوى 90 دولارًا مجددًا قد يعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الإمدادات وحركة الملاحة خلال الأيام المقبلة.

تأثير محتمل على الاقتصاد العالمي
إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع لفترة طويلة، فقد تواجه الاقتصادات المستوردة للطاقة ضغوطًا إضافية على تكاليف الإنتاج والميزانيات العامة.
كما يمكن أن تتأثر شركات الطيران والنقل والصناعات التي تعتمد بصورة كبيرة على الوقود، في حين قد تستفيد شركات الطاقة والمنتجون من ارتفاع أسعار الخام.
الخلاصة
تقترب أسعار خام برنت من حاجز 90 دولارًا للبرميل وسط موجة جديدة من القلق في أسواق الطاقة العالمية. وتبقى التطورات الجيوسياسية وأمن الملاحة وإمدادات النفط العوامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي حال استمرار اضطرابات الشحن أو تراجع فرص التوصل إلى حلول سياسية، فقد تزداد احتمالات بقاء النفط عند مستويات مرتفعة، ما يعيد ملف التضخم وتكاليف الطاقة إلى واجهة الاقتصاد العالمي.















