أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين 17 أغسطس/آب 2026، أن طهران لا تتخذ قراراتها تحت ضغط المهل الزمنية أو الإنذارات الأمريكية، مشددة في الوقت نفسه على استمرار الاتصالات والمفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
المحتويات
إيران ترفض المهلة الأمريكية
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده «ليست طرفًا يتخذ القرارات تحت ضغوط المهل الزمنية والإنذارات»، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الأمريكي لا تنص، بحسب الرواية الإيرانية، على مهلة زمنية تُلزم طهران بقبول شروط واشنطن.
وأوضح بقائي أن مهلة الـ60 يومًا الواردة في التفاهم كانت مرتبطة بإجراء مفاوضات بشأن رفع العقوبات والملف النووي، وليس فرض اتفاق نهائي على إيران خلال هذه الفترة.
وأضاف أن طهران ترى أن واشنطن انتهكت بنود مذكرة التفاهم بعد أسابيع قليلة من توقيعها، الأمر الذي أدى إلى تعثر المسار التفاوضي وعدم بدء محادثات مباشرة جديدة وفق الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة.
مفاوضات مستمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز
وفي ملف الملاحة، أكد المتحدث الإيراني استمرار المفاوضات مع سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الجانبين يعملان على إيجاد آلية تضمن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر حول المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط تراجع حركة الشحن وارتفاع المخاوف من تداعيات استمرار الأزمة على أسواق النفط والتجارة الدولية.
وكانت طهران قد أوضحت في وقت سابق أن اتصالاتها مع عُمان تتركز على التوصل إلى تفاهم بشأن المرور الآمن للسفن، في حين نفت وجود مفاوضات مباشرة جارية مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
انتهاء مهلة الـ60 يومًا وسط تعثر المفاوضات
وتزامنت التصريحات الإيرانية مع انتهاء مهلة الـ60 يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران، دون الإعلان عن اتفاق نهائي أو تمديد رسمي للمسار التفاوضي.
ويعكس الموقف الإيراني تمسك طهران برفض التفاوض تحت الضغط، في وقت تستمر فيه المساعي الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد وإيجاد ترتيبات بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
موقف إيراني متشدد مع استمرار المساعي الدبلوماسية
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار الفجوة بين طهران وواشنطن، مع تمسك كل طرف بموقفه بشأن شروط العودة إلى التفاوض، بينما تحاول أطراف إقليمية، بينها عُمان وقطر وباكستان، الدفع باتجاه خفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي.
وتبقى قضية مضيق هرمز من أبرز الملفات التي قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، خصوصًا مع ارتباطها المباشر بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية















