الثلاثاء 15 / سبتمبر / 2026

قلق الصباح.. لماذا نستيقظ متوترين وكيف يمكن تهدئة هذه المشاعر؟

قلق الصباح.. لماذا نستيقظ متوترين وكيف يمكن تهدئة هذه المشاعر؟
قلق الصباح

قد يبدأ البعض يومه بشعور مفاجئ بالتوتر والقلق فور الاستيقاظ، رغم عدم وجود سبب واضح، وهو ما يُعرف بـ«قلق الصباح». وقد يكون هذا الشعور عابرًا، بينما قد يتكرر لدى آخرين ويؤثر في قدرتهم على ممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية.

لماذا نشعر بالقلق عند الاستيقاظ؟

يرتبط القلق الصباحي بعدة عوامل، من بينها التغيرات الطبيعية في هرمون الكورتيزول، الذي يساعد الجسم على الاستعداد لبدء اليوم والتعامل مع الضغوط. وترتفع مستوياته عادةً خلال الفترة الأولى بعد الاستيقاظ، وقد تكون هذه الاستجابة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق بصورة متكررة.

كما تلعب جودة النوم دورًا مهمًا؛ فقلة النوم أو اضطراب مواعيد النوم قد يزيدان الشعور بالتوتر، في حين يمكن للقلق نفسه أن يجعل النوم أكثر صعوبة، لتنشأ حلقة متكررة من الأرق والقلق.

الكافيين والسكر قد يزيدان الأعراض

قد يؤدي الإفراط في تناول القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين إلى زيادة الشعور بالتوتر لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند تناولها بكميات كبيرة أو على معدة فارغة.

كذلك قد ترتبط التقلبات في مستوى السكر بالدم بأعراض تشبه القلق لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يكون من المفيد عدم إهمال وجبة الإفطار والحفاظ على نظام غذائي متوازن.

حالات صحية ونفسية قد ترتبط بالقلق

لا يعني الشعور بالقلق عند الاستيقاظ بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكنه قد يتزامن لدى بعض الأشخاص مع حالات مثل الاكتئاب واضطرابات القلق، إضافة إلى بعض الأمراض المزمنة، مع اختلاف الأعراض والأسباب من شخص إلى آخر.

وفي حال تكرر القلق بصورة واضحة أو أصبح يؤثر في العمل والنوم والعلاقات والحياة اليومية، فقد يكون من الأفضل استشارة طبيب أو مختص بالصحة النفسية لتحديد السبب المناسب والتعامل معه.

كيف يمكن التخلص من قلق الصباح؟

هناك مجموعة من العادات التي قد تساعد على تخفيف التوتر عند الاستيقاظ، أبرزها:

تنظيم النوم: الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ والحصول على ساعات نوم كافية.

تقليل الكافيين: خصوصًا إذا كانت القهوة أو مشروبات الطاقة تزيد الشعور بالتوتر.

ممارسة النشاط البدني: تساعد الرياضة المنتظمة على تحسين المزاج وتقليل أعراض القلق لدى كثير من الأشخاص.

تمارين التنفس: يمكن أخذ شهيق ببطء مع التركيز على ارتفاع البطن، ثم إخراج الزفير بصورة أطول وهادئة.

تناول إفطار متوازن: خاصة لمن يشعرون بأعراض مرتبطة بالجوع أو انخفاض سكر الدم.

تقليل استخدام الشاشات قبل النوم: لمنح العقل فرصة أكبر للاسترخاء والاستعداد للنوم.

تهيئة غرفة النوم: الحفاظ على بيئة هادئة ومظلمة ودرجة حرارة مناسبة قد يساعد على تحسين جودة النوم.

 

متى يحتاج القلق إلى استشارة مختص؟

إذا أصبح القلق الصباحي متكررًا أو شديدًا، أو ترافق مع صعوبة مستمرة في النوم، أو نوبات هلع، أو أثر في القدرة على العمل وممارسة الحياة اليومية، فمن المهم عدم تجاهله وطلب تقييم طبي أو نفسي مناسب.

الخلاصة: قلق الصباح قد يكون نتيجة مؤقتة لقلة النوم أو الضغوط اليومية أو بعض العادات، لكنه في بعض الحالات قد يكون مؤشرًا يحتاج إلى تقييم. وتبقى معرفة السبب خطوة أساسية للوصول إلى الطريقة الأنسب للتعامل معه.

زوارنا يتصفحون الآن