الثلاثاء 15 / سبتمبر / 2026

واشنطن تلوح بـ«هدنة نفطية» مع طهران.. ممرات آمنة مقابل تخفيف الحصار

واشنطن تلوح بـ«هدنة نفطية» مع طهران.. ممرات آمنة مقابل تخفيف الحصار
هدنة نفطية

تدرس الإدارة الأمريكية مقترحًا لإبرام «هدنة نفطية» غير مباشرة مع إيران، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مقابل تخفيف جزئي ومدروس للقيود المفروضة على طهران، وفق مصادر أمريكية ودبلوماسية مطلعة على جهود الوساطة.

 

وبحسب المصادر، يقوم المقترح على فتح ممرات بحرية آمنة تسمح بمرور ناقلات النفط دون استهداف، في مقابل تخفيف محدود للحصار والضغوط الاقتصادية على إيران، من دون الحاجة إلى التوصل لاتفاق سياسي مباشر بين واشنطن وطهران.

 

وتدرس الإدارة الأمريكية المقترح من زاويتين؛ اقتصادية وعسكرية، إذ قد يسهم خفض التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، في تهدئة أسعار النفط وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، بالتزامن مع حساسية ملف أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

 

في المقابل، تضع واشنطن شروطًا صارمة أمام أي تخفيف محتمل للحصار، أبرزها منع إيران من استغلال التهدئة لإعادة تنشيط شبكات تهريب النفط أو تحقيق عائدات مالية كبيرة تعوّض آثار العقوبات الأمريكية.

 

كما تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على ضمانات تمنع استهداف السفن أو تغيير قواعد الملاحة داخل المضيق بعد بدء تنفيذ أي تفاهم، في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية رفع جاهزيتها تحسبًا لأي تحركات إيرانية تهدد حركة الملاحة.

 

وتشير المعطيات إلى أن أي تهدئة بحرية محتملة قد تمنح القوات الأمريكية فرصة لإعادة ترتيب انتشارها في المنطقة وإجراء عمليات صيانة وإحلال لبعض القطع العسكرية، مع الإبقاء على خيارات التصعيد مفتوحة في حال فشل التفاهمات.

 

ويعكس المقترح الأمريكي محاولة لتحقيق توازن صعب بين خنق الاقتصاد الإيراني والسيطرة على تداعيات أزمة مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار اضطراب الملاحة إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط والوقود عالميًا.

زوارنا يتصفحون الآن