Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

ماذا سيقول الرئيس أبومازن في الأمم المتحدة؟


| طباعة | خ+ | خ-

رام الله / خالد كراجة

سيتوجه الرئيس محمود عباس من فنزويلا الى  الولايات المتحدة للمشاركة في الجلسة الدورية العادية ال71 للجمعية للأمم المتحدة والتي ستنطلق اعمالها اليوم الاثنين 19 ايلول، وسيكون خطاب الرئيس عباس يوم 22 أي في اليوم الرابع من اعمال الدورة وسيلتقي، خلال اقامته بالعديد من قادة دول العالم .

وكان الرئيس عباس استبق ذلك بجولة شملت  العديد  من الدول من ضمنها زيارة لجمهورية موريتانيا حيث وضع حجر الاساس للسفارة الفلسطينية في “نواكشوط”، وتبعها مشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز في جمهورية فنزويلا ألقى فيه خطابا أكد على دعم المبادرة الفرنسية وطالب بدعم عقد مؤتمر دولي للسلام، كما تضمن خطابة الحديث عن معاناة الشعب الفلسطيني، والأسرى، والاستيطان، والجدار.

اجماع على رفض العودة للمفاوضات ونقل ملف القضية للامم المتحدة

استطلعت ” وطن” مواقف شخصيات قيادية فلسطينية ومحللين سياسيين حول الكلمة التي سيلقيها الرئيس عباس، وماذا يجب ان تتضمن. وتبين ان مثل هذه الخطابات تصاغ في دوائر مقربة من الرئيس ولا يتم التشاور حولها مع الفصائل وان كانت في العادة، تعكس مواقف منظمة التحرير الفلسطينية .

حسام زملط: الرئيس سيذكر العالم بمسؤوليته عن خلق الصراع  وعن ضرورة حله

قال مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الاستراتيجية د.حسام زملط، أن الرئيس ذاهب الى نيويورك ليذكر العالم بثلاث قضايا اساسية، الاولى دور العالم في صناعة وخلق الصراع في المنطقة، واستمرارية هذا الصراع، والثانية دور ومسؤولية العالم في حل هذا الصراع والمطالبة باخذ دوره في اطلاق عملية تفاوضية على قاعدة القانون والقرارات الدولية”.

اما القضية الثالثة التي سيشدد عليها الرئيس فهي مسؤولية العالم والنظام الدولي في محاسبة الاحتلال الاسرائيلي  على خروقاته للقوانين الدولية وضرورة وقف هذه الخروقات والانتهاكات بصورة فورية.

خالدة جرار: يجب عدم العودة للمفاوضات المنفردة

قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار، المطلوب هو عدم العودة للمفاوضات المباشرة والمنفردة، وضرورة المطالبة بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، اضافة الى احالة ملفات الاستيطان والاسرى والحرب على غزة الى محكمة الجنايات الدولية، والمطالبة بحماية دولية مؤقتة للشعب الفلسطيني الذي يعدم على يد جنود الاحتلال في الشوارع، متمنية ان يتضمن خطاب الرئيس في الامم المتحدة المطالبات الثلاث.

احمد مجدلاني : صلب الكلمة، مؤتمر دولي ووقف جرائم الاحتلال

وقال عضو اللجنة التنفيذية احمد مجدلاني، ، أن الكلمة لن تختلف كثيرا عن الكلمة التي ألقاها الرئيس في قمة عدم الانحياز ، وستركز على المبادرة الفرنسية ودعم عقد  مؤتمر دولي للسلام، اضافة للحديث عن الاستيطان وجرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

حنان عشراوي: كلمة هامة في الذكرى المئوية لوعد بلغور، والسبعينية للتقسيم والخمسينية للاحتلال.

من جانبها قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، تكمن اهمية الخطاب في كونه يأتي في العام الذي يصادف فيه مرور 100 ام على وعد بلفور، و70 عاما على تقسيم فلسطين، و50 عاما على ذكرى احتلال بقية فلسطين عام 1967″.

واضافت عشراوي، انه من المفروض ان يؤسس الخطاب لتحقيق العدالة التاريخية المطلوبة للشعب الفلسطيني، وان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.

واصل ابو يوسف: لا مشاورات تسبق الخطاب

وعن آلية اعداد خطاب الرئيس، قال عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف، أنه لم تجري العادة ان يتم التشاور داخل اللجنة التنفيذية فيما يتعلق بالقضايا التي سيتضمنها الخطاب، مشيرا الى ان هناك قضايا متفق عليها وهي التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه، والحديث عن ما يقوم به الاحتلال من جرائم، ومخاطبة دول العالم من اجل انهاء الاحتلال على قاعدة القرارات الدولية.

جدوى الخطابات والمؤتمرات الدولية

واشارت عشراوي الى ان العمل السياسي هو عمل تراكمي، وآن الاوان للمجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته اتجاه القضية الفلسطينية ولكن هذا لا يلغي ضرورة وجود خطوات ملموسة اتجاه ردع اسرائيل على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وانهاء الانقسام، وسيادة القانون وحكم صالح للشعب الفلسطيني.

خليل شاهين: الخطابات تتناقض مع الممارسات، يجب وقف التنسيق الامني وتحديد العلاقة مع الاحتلال

وقال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين، ان التطورات السياسية العامة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ليست  بحاجة فقط  الى خطاب سياسي مغاير فحسب بل الى مسار سياسي مغاير للسياسة التي تمارس من قبل القيادة الفلسطينية سواء على مستوى منظمة التحرير او على مستوى السلطة الفلسطينية.

وأضاف شاهين، ان هناك بعض الاشارات الايجابية في خطاب الرئيس الذي القاه في مؤتمر دول عدم الانحياز، والخطاب الذي ألقاه امام الطلبة الفلسطينيين في فنزويلا ، فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الى الديار التي هجروا منها والى ممتلكاتهم، اضافة الى التاكيد على المصالحة واعتبار حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني.

وأشار، الى ان البناء على مثل هذا الخطاب في الامم المتحدة يتطلب طرح سياسة فلسطينية مغايرة، والتاكيد على اعادة الاعتبار القضية الفلسطينية باعتبارها حركة تحرر وطني، ولا بد ان يشير الى القضايا التي تم البت فيها في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير عام 2015

وأكد، على ضرورة ان يترافق الخطاب مع خطوات جدية على الارض، وخاصة فيما يتعلق بتحديد العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي وذلك بوقف التنسيق الامني، واعادة النظر في دور السلطة ، واعادة النظر في بروتوكول باريس الاقتصادي، عندها يمكن الحديث عن تغيرات في الخطاب السياسي الفلسطيني، ومصداقية في التصريحات.

واوضح، ان بعض الخطابات التي كان يلقيها الرئيس عباس تضمنت مواقف يرحب بها الشعب الفلسطيني، ولكنها لم تطبق اي ان هناك فجوة بين الخطاب السياسي والممارسة على ارض الواقع.

واعتبر شاهين، ان التجربة تؤكد على ان هناك فجوة بين الخطاب والتصريحات وما بين ما يطبق على أرض الواقع، مشيرا الى تصريحات العديد من المسؤولين السياسيين بانه ليس هناك شريك للسلام وفي نفس الوقت تدخل السلطة في بازار المبادرات المطروحة وجلها يصب في مفاوضات ثنائية سواء كانت هذه المبادرات تمت بغطاء دولي على شاكلة المبادرة الفرنسية، او لقاءات ثنائية برعاية بعض زعماء الدول.